الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٩٧ - المتن
فلما رأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قد أقبل بمن معه، سأل عنهم فقيل له: هذا ابن عمه و زوج ابنته و أحبّ الخلق إليه، و هذان ابنا بنته من علي (عليه السلام)، و هذه الجارية بنته فاطمة (عليها السلام) أعزّ الناس عليه و أقربهم إليه.
و تقدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجثا عليه ركبتيه، فقال أبو حارثة الأسقف: جثا و اللّه كما جثا الأنبياء للمباهلة. فرجع و لم يقدم على المباهلة. فقال له السيد: ادن يا حارثة للمباهلة.
قال: لا، إني لأرى رجلا جريئا على المباهلة، و أنا أخاف أن يكون صادقا، و لئن كان صادقا لم يحل علينا الحول- و اللّه- و في الدنيا نصراني يطعم الماء.
فقال الأسقف: يا أبا القاسم، إنا لا نباهلك و لكن نصالحك؛ فصالحنا على ما ننهض به. فصالحهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ألفي حلة من حلل الأواقي، قيمة كل حلة أربعون درهما، فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك و على عارية ثلاثين درعا و ثلاثين رمحا و ثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد، و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ضامن حتى يؤدّ بها و كتب لهم كتابا.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٧٧.
٢. مجمع البيان: ج ٢ ص ٤٥١.
٣. كشف الغمة: ج ١ ص ٢٣٢، بتفاوت و يسير.
٤. منتهى الآمال: ج ١ ص ٦٩.
٥. أعيان الشيعة: ج ٣ ص ٢٧٤، عن مجمع البيان.
٢
المتن
روي أنه لما دعاهم إلى المباهلة، قالوا: حتى نرجع و ننظر. فلما تخالفوا قالوا:
للعاقب- و كان ذا رأيهم- يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال: و اللّه لقد عرفتم يا محشر النصارى أن محمدا (صلّى اللّه عليه و آله) نبي مرسل و لقد جاءكم بالفصل من أمر صاحبكم، و اللّه ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم و لا ثبت صغيرهم، و لئن فعلتم لتهلكنّ. فإن أبيتم إلا ألف دينكم و الإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل و انصرفوا إلى بلادكم.