الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٦٩ - المتن
فقال لي: إن قال لك خصمك: إن الناس قد عرفوا الابناء في هذه الآية و النساء و هم الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام) و أما الأنفس فهي نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وحده، بأيّ شيء تجيبه؟ قال النوشجانى: فأظلم عليّ ما بينه و بيني و أمسكت لا أهتدي بحجة.
فقال المأمون للرضا (عليه السلام): ما تقول فيها يا أبا الحسن؟ فقال: في هذا شيء لا مذهب عنه. قال: و ما هو؟ قال: هو إنه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) داع و لذلك قال اللّه سبحانه: «فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ» [١]، و الداعي لا يدعو نفسه، إنما يدعو غيره. فلما دعا الابناء و النساء و لم يصحّ أن يدعو نفسه، لم يصحّ أن يتوجّه دعاء الأنفس إلا إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، إذ لم يكن بحضرته- بعد من ذكرناه- غيره ممن يجور توجّه دعاء الأنفس إليه. و لو لم يكن ذلك كذلك لبطل معنى الآية.
قال النوشجاني: فانجلي عن بصري، و أمسك المأمون قليلا ثم قال له: يا أبا الحسن! إذا أصيب الصواب انقطع الجواب.
المصادر:
حقائق التأويل في متشابه التنزيل: ص ٢٣٠.
٨٦
المتن
قال البلاغي في تفسير آية المباهلة: فقال بعضهم لبعض: إن جاءنا بأهله و خاصته فهو على يقين من أمره فلا تباهلوه. فغدا (صلّى اللّه عليه و آله) عليهم للميعاد و معه علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ....
و في حديث جاء كما في مستدرك الحاكم و أسباب النزول للواحدي و غيرهما:
«أبناءنا» الحسن و الحسين (عليهما السلام) و «نساءنا» فاطمة (عليها السلام) و «أنفسنا» علي بن أبي طالب (عليه السلام).
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.