الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٤ - المتن
للمسكين! فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): إنه الشيطان و أن جبرئيل جاءكم بهذا الطعام من الجنة، فأراد الشيطان أن يصيب منه و ما كان ذلك ينبغي له.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٧ ح ٦٤، عن المصباح.
٢. مصباح الأنوار، على ما في البحار.
٣. عوالم العلوم: ج ١١ ص ٢٢١ ح ١٧، عن المصباح.
٢٧
المتن
روي أنه لما كان وقت زفاف فاطمة (عليها السلام)، اتخذ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) طعاما و خبيصا و قال لعلي (عليه السلام):
ادع الناس. قال علي (عليه السلام): جئت إلى الناس فقلت: أجيبوا الوليمة. فأقبلوا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أدخل عشرة. فدخلوا و قدّم إليهم الطعام و الثريد فأكلوا. ثم أطعمهم السمن و التمر، فلا يزداد الطعام إلا بركة.
فلما أطعم الرجال، عمد إلى ما فضّل منها فتفل فيها و بارك عليها، و بعث منها إلى نسائه و قال: قل لهنّ: كلن و أطعمن من غشيكنّ.
ثم إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دعا بصحفة فجعل فيها نصيبا فقال: هذا لك و لأهلك. و هبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهدية، فقال لأم سلمة: املئي القعب ماء، فقال لي: يا علي، اشرب نصفه، ثم قال لفاطمة (عليها السلام): اشربي و أبقي. ثم أخذ الباقي فصبّه على وجهها و نحرها.
ثم فتح السلّة، فإذا فيها كعك و موز و زبيب، فقال: هذا هدية جبرئيل. ثم أقلب من يده سفرجلة فشقّها نصفين، و أعطى عليا (عليه السلام) و قال: هذه هدية من الجنة إليكما، و أعطى عليا (عليه السلام) نصفا و فاطمة (عليها السلام) نصفا.