الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٦ - المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٣٥ ص ٢٤٢ ح ٢، عن المناقب.
٢. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٧٥.
١١
المتن
أبو القاسم العلوي عن فرات بن إبراهيم معنعنا، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام)، قال:
مرض الحسن و الحسين (عليهما السلام) مرضا شديدا، فعادهما سيد ولد آدم محمد (صلّى اللّه عليه و آله) .... ثم دخلت (فاطمة (عليها السلام)) مخدعا لها فصلّت ركعتين، ثم نادت: يا إله محمد، هذا محمد (صلّى اللّه عليه و آله) نبيك، و هذا فاطمة (عليها السلام) بنت نبيك، و علي (عليه السلام) ختن نبيك و ابن عمه، و هذان الحسن و الحسين (عليهما السلام) سبطا نبيك. اللهم فإن بني إسرائيل سألوك أن تنزل عليهم مائدة من السماء، فأنزلتها عليهم و كفروا بها، اللهم فإن آل محمد لا يكفرون بها.
ثم التفت مسلّمة، فإذا فيها هي بصحفة مملوءة من ثريد و عراق. فاحتملتها و وضعتها بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فأهوي بيده إلى الصحفة فسبّحت الصحفة و الثريد و العراق، فتلا النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ» [١]، ثم قال: يا علي، كل من جوانب الصحفة و لا تهدموا ذورتها فإن فيها البركة.
فأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و يأكل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ينظر إلى علي (عليه السلام) متبسّما و علي (عليه السلام) و ينظر إلى فاطمة (عليها السلام) متعجّبا، فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): كل يا علي و لا تسأل عن فاطمة الزهراء (عليها السلام) عن شيء. الحمد للّه الذي جعل مثلك و مثلها مثل مريم بنت عمران و زكريا؛ «كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً ...». [٢] يا علي، هذا بالديانار الذي أقرضته، لقد أعطاك الليلة خمسا و عشرين جزءا من المعروف. فأما جزء
[١]. سورة الإسراء: الآية ٤٤.
[٢]. سورة آل عمران: الآية ٣٧.