الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢١٣ - المتن
١
المتن
عن حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قدم جعفر رحمه اللّه و النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بأرض خيبر. فأتاه بالفرع من الغالية و القطيفة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. فمدّ أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): أين علي؟ فوثب عمار بن ياسر فدعا عليا (عليه السلام). فلما جاء قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، خذ هذه القطيفة إليك.
فأخذها علي (عليه السلام) و أمهل حتى قدم المدينة، فانطلق إلى البقيع- و هو سوق المدينة- فأمر صائقا ففصّل القطيفة سلكا سلكا. فباع الذهب- و كان ألف مثقال- ففرّقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار. ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا.
فلقيه النبي (صلّى اللّه عليه و آله) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار فقال: يا علي، إنك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك، و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض؛ ذهب أو فضة، فقال حياء منه و تكرّما: نعم يا رسول اللّه و في الرحب و السعة، ادخل يا نبي اللّه أنت و من معك.