الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥٩ - المتن
المصادر:
١. الغدير: ج ٢ ص ٣١٨، عن نزهة المجالس.
٢. نزهة المجالس: ج ٢ ص ٢٢٦، عن العقائق، على ما في الغدير.
٣. العقائق، على ما في نزهة المجالس.
٤٢
المتن
سألت (عليها السلام) رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خاتما فقال: أ لا أعلّمك ما هو خير من الخاتم؟ إذا صلّيت صلاة الليل، فاطلبي من اللّه عز و جل خاتما فإنك تنالين حاجتك. قال: فدعت ربها تعالى، فإذا بهاتف يهتف: يا فاطمة، الذي طلبت منّي تحت المصلّى. فرفعت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له، فجعلته في إصبعها و فرحت.
فلمّا نامت من ليلتها، رأت في منامها كأنها في الجنة؛ فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنة مثلها، قالت: لمن هذه القصور؟ قالوا: لفاطمة بنت محمد. قال: فكأنها دخلت قصرا من ذلك. و دارت فيه فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم، فقالت: ما لهذا السرير قد مالت على ثلاث؟ قالوا: لأن صاحبته طلبت من اللّه خاتما، فنزع أحد القوائم و صيغ لها خاتما و بقي السرير على ثلاث قوائم.
فلما أصبحت، دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قصّت القصة، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر آل عبد المطّلب، ليس لكم الدنيا، إنما لكم الآخرة و ميعادكم الجنة، ما تصنعون بالدنيا فإنها زائلة غرّارة. فأمرها النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أن تردّ الخاتم تحت المصلّى، فردّت.
ثم نامت على المصلّى، فرأت في المنام أنها دخلت الجنة، فدخلت ذلك القصر و رأت السرير على أربع قوائم. فسألت عن حاله فقالوا: ردّت الخاتم و رجع السرير إلى هيئته.