الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٠ - المتن
المصادر:
١. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٣ ص ٣٣٩.
٢. عوالم العلوم: ج ١١ ص ١٩٩ ح ١، عن المناقب.
٣. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٤٧ ح ٤٦.
٤٣
المتن
في المناقب: عن تفسير أبي يوسف يعقوب بن سفيان و علي بن حرب الطائي و جاهد بأسانيدهم، عن ابن عباس و أبي هريرة.
روى جماعة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه- و اللفظ له-، عن أبي هريرة:
أنه جاء رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فشكا إليه الجوع. فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى أزواجه فقلن: ما عندنا إلا الماء. فقال (صلّى اللّه عليه و آله): من لهذا الرجل الليلة؟ فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا يا رسول اللّه. فأتى فاطمة (عليها السلام) و سألها: ما عندك يا بنت رسول اللّه؟ فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية، لكنّا نؤثر ضيفنا به.
فقال علي (عليه السلام): يا بنت محمد، نوّمي الصبيّة و أطفئي المصباح ...، و جعلا يمضغان بألسنتهما. فلما فرغ من الأكل، أتت بسراج فوجدت الجفنة مملوءة من فضل اللّه.
فلما أصبح، صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فلما سلّم النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، نظر إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) و بكى بكاء شديدا و قال: يا أمير المؤمنين! لقد عجب الرب من فعلكم البارحة. اقرأ:
«و يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة» أي مجاعة، «و من يوق شحّ نفسه» يعني عليا و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، «فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ». [١]
[١]. سورة الحشر: الآية ٩.