الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٦ - المتن
فخذ بأيديهما فأخرج بهما إلى جدهما. فأخذت بأيديهما و حملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: ما لكما يا حسناي؟ قالا: نشتهي طعاما يا رسول اللّه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
اللهم أطعمنا، ثلاثا.
قال: فنظرت فإذا بسفرجلة في يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) شبيهة بقلة من قلال هجر، أشدّ بياضا من الثلج و أحلى من العسل و ألين من الزبد. ففركها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بإبهامه فصيّرها نصفين، ثم دفع إلى الحسن (عليه السلام) نصفها و إلى الحسين (عليه السلام) نصفها. فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما و أنا أشتهيها، قال: يا سلمان، لعلك تشتهيها؟ قلت: نعم. قال: يا سلمان، هذا طعام من الجنة، لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٣٠٨، عن بعض كتب المناقب.
٢. بعض كتب المناقب القديمة، على ما في البحار.
٣. الدمعة الساكبة: ج ٣ ص ٢٥٦.
٥١
المتن
عن عبد الرزاق، عن معمّر، عن الزبير، عن سعيد بن المسيّب، قال:
إن السماء طمثت على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا. فلما أصبح، قال لعلي (عليه السلام): انهض بنا إلى العقيق لننظر إلى حسن الماء في حفر الأرض. قال (عليه السلام):
فاعتمد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على يدي فمضينا. فلما وصلنا إلى العقيق، نظرنا إلى صبّ الماء في حفر الأرض، فقال علي (عليه السلام) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو أعلمتني من الليل لاتخذت لك سفرة من الطعام. فقال: يا علي، إن الذي أخرجنا إليه لا يضعنا.
فبينا نحن وقوف، إذا نحن بغمامة قد أظلّتنا ببرق و رعد حتى قربت منّا، فألقت بين يدي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سفرة عليها رمّان لم تر العيون مثله، على كل رمانة ثلاثة أقشار؛ قشر