الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٨٠ - المتن
فرفعت أم سلمة جانب العباء لتدخل، فجذبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: لست هناك و إن كنت في خير و إلى خير.
و جاء جبرئيل مدّثرا و قال: يا رسول اللّه، اجعلني منكم. قال: أنت منا. قال: فأرفع العباء و أدخل معكم؟ قال: بلى. فدخل في العباء.
ثم خرج و صعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى و قد تضاعف حسنه و بهاؤه، و قالت الملائكة: قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا!؟ قال: فكيف لا أكون ذلك و قد شرّفت بأن جعلت من آل محمد و أهل بيته (عليهم السلام). قالت الأملاك في ملكوت السماوات و الحجب و الكرسي و العرش: حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ١٧ ص ٢٦٢ ح ٥، عن تفسير الإمام (عليه السلام).
٢. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): ص ٣٧٦.
١٠
المتن
في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق، و في الجمع بين الصحاح الستة، عن أم سلمة، قالت:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في بيتي، فأتت فاطمة (عليها السلام) فقال: ادعي زوجك و ابنيك. فجاء علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و كان تحته كساء خيبري. فأنزل اللّه تعالى: «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً». [١]
فأخذ فضل الكساء و كساهم به، ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء و قال: هؤلاء أهل بيتي و خاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا. فأدخلت رأسي البيت و قلت: و أنا معكم يا رسول اللّه؟ قال: إنك إلى خير.
[١]. سورة الأحزاب: الآية ٣٣.