الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٤٨٨ - في هذا الفصل
في هذا الفصل
إن في حديث المباهلة كرامة من اللّه لأهل المباهلة، و هم رسول اللّه و علي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و ذلك أن اللّه انتخب أمير المؤمنين (عليه السلام) فقط من بين الصحابة و فيهم سلمان و أبو ذر و مقداد، و انتخب فاطمة (عليها السلام) من بين النساء و الصحابيات و أزواج النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و فيهنّ من نساء الجنة كأم أيمن و أم سلمة، و من بين الأبناء الحسن و الحسين (عليهما السلام)، و نزلت آية المباهلة في شأنهم.
و جعل فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) نفس النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و انحصرت فاطمة (عليها السلام) وحدها من النساء و لم تحضر في المباهلة أحد من النساء غير فاطمة (عليها السلام)- بنقل الفريقين- و اختص الحسن و الحسين (عليهما السلام) بأبناء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هذا ينبئنا بأنه لم يوجد بل لم يخلق اللّه على وجه الأرض و تحت السماء مقدّسين منتخبين من عند اللّه إلا هذه الخمسة.
و كانت الصديقة الكبرى (عليها السلام) إحدى هذه الشخصيات جعلت بين أربعة من المعصومين: النبي و علي و الحسن و الحسين (عليهم السلام)، و بينهم معصومة من النساء و هي فاطمة (عليها السلام).