الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٠ - المتن
الأسانيد:
في بصائر الدرجات: أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ابن بكير و أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد الملك، قال.
٤
المتن
عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: فقلت له: إنّي أسألك- جعلت فداك- عن مسألة، ليس هاهنا أحد يسمع كلامي؟ قال: فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) سترا بيني و بين و بين بيت آخر فاطلع فيه، ثم قال: يا با محمد، سل عما بدا لك. قال: قلت: جعلت فداك، إن الشيعة يتحدّثون أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) علّم عليا (عليه السلام) بابا يفتح منه ألف باب.
قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا با محمد، علّم و اللّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليا (عليه السلام) ألف باب، يفتح له من كل باب ألف باب. قال: قلت له: هذا و اللّه العلم. فنكت ساعة في الأرض ثم قال: إنه لعلم و ما هو بذاك.
قال: ثم قال: يا با محمد، و إن عندنا الجامعة، و ما يدريهم ما الجامعة. قال: قلت:
جعلت فداك، و ما الجامعة؟ قال: صحيفة طولها سبعون ذراعا بذراع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و إملاء من فلق فيه و خط علي (عليه السلام) بيمينه. فيها كل حلال و حرام و كل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش، و ضرب بيده إليّ فقال: تأذن لي يا با محمد؟ قال: قلت:
جعلت فداك، أنا لك أصنع ما شئت، فغمزني بيده فقال: حتى أرش هذا، كأنه مغضب.
قال: قلت: جعلت فداك، هذا و اللّه العلم. قال: إنه لعلم و ليس بذاك.
ثم سكت ساعة ثم قال: إن عندنا الجفر، و ما يدريهم ما الجفر؛ مسك شاة أو جلد بعير. قال: قلت: جعلت فداك، ما الجفر؟ قال: وعاء أحمر و أديم أحمر، فيه علم النبيين و الوصيين. قلت: هذا و اللّه هو العلم. قال: إنه لعلم و ما هو بذاك.
ثم سكت ساعة ثم قال: و إن عندنا لمصحف فاطمة (عليها السلام)، و ما يدريهم ما مصحف فاطمة (عليها السلام)، قال: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات. و اللّه ما فيه من قرآنكم حرف واحد، إنما