الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٢ - المتن
٢٥
المتن
قال السيد ابن طاوس: وجدت في كتاب ما نزل من القرآن الحكيم في النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أهل بيته (عليهم السلام) تأليف محمد بن العباس بن علي بن مروان، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن عبيد البخاري، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي، عن يحيى بن هاشم، عن جعفر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال:
أهديت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قطيفة منسوجة بالذهب؛ أهداها له ملك الحبشة، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لأعطينّها رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. فمدّ أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أين علي (عليه السلام)؟ قال عمار بن ياسر: فلما سمعت ذلك، و ثبت حتى أتيت عليا (عليه السلام) فأخبرته. فجاء فدفع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) القطيفة إليه فقال: أنت لها.
فخرج بها إلى سوق الليل، فنقضها سلكا سلكا فقسّمها في المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و ما معه منها دينار. فلما كان من غد، استقبله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا أبا الحسن! أخذت أمس ثلاثة آلاف مثقال من ذهب، فأنا و المهاجرون و الأنصار نتغدّي عندك غدا. فقال علي (عليه السلام): نعم يا رسول اللّه.
فلما كان الغد، أقبل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المهاجرين و الأنصار حتى قرعوا الباب.
فخرج إليهم و قد عرق من الحياء، لأنه ليس في منزله قليل و لا كثير. فدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و دخل المهاجرون و الأنصار حتى جلسوا، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليها السلام) فإذا هو بجفنة مملوءة ثريدا، عليها عراق يفور منها ريح المسك الأذفر. فضرب علي (عليه السلام) بيده عليها فلم يقدر على حملها، فعاونته فاطمة (عليها السلام) على حملها حتى أخرجها فوضعها بين يدي رسول اللّه.