الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٢٣ - المتن
فما زلت مقيما معه، إلى أن مضى لسبيله (عليه السلام). فألحّ عليّ أولاده و حرمه أن أقيم عندهم، فلم أقم و انصرفت إلى بلدي. و خرجت أيام بني مروان حاجّا، و انصرفت مع أهل بلدي إلى هذه الغاية؛ ما خرجت في سفر إلا ما كان الملوك في بلاد المغرب يبلغهم خبري و طول عمري فيشخّصوني إلى حضرتهم ليروني و يسألوني عن سبب طول عمري و عما شاهدت و كنت أتمنّي. و أشتهي أن أحجّ حجّة أخرى، فحملني هؤلاء حفدتي و أسباطي الذين ترونهم حولي، و ذكر أنه قد سقطت أسنانه مرتين أو ثلاثة.
فسألناه أن يحدّثنا بما سمع من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فذكر أنه لم يكن له حرص و لا همة في طلب العلم وقت صحبته لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، و الصحابة أيضا كانوا متوافرين. فمن فرط ميلي إلى علي (عليه السلام) و محبتي له لم أشتغل بشيء سوى خدمته و صحبته، و الذي كنت أتذكّر مما كنت سمعته منه قد سمعه منّي عالم كثير من الناس ببلاد المغرب و مصر و الحجاز و قد انقرضوا و تفانوا، و هؤلاء أهل بلدي و حفدتي قد دوّنوه. فأخرجوا إلينا النسخة و أخذ يملي علينا من خطّه:
حدثنا أبو الدنيا معمّر المغربي، قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أصاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جوع شديد و هو في منزل فاطمة (عليها السلام)، قال علي (عليه السلام): فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي، هات المائدة. فقدّمت المائدة فإذا عليها خبز و طير مشوي.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٥١ ص ٢٢٥ ح ١، عن كمال الدين.
٢. كمال الدين: ص ٥٤١ ب ٥٠.
٨
المتن
عن المناقب لابن شهرآشوب: الخرگوشي في شرف المصطفى (صلّى اللّه عليه و آله) عن زينب بنت حصين في خبر: