الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٢٨ - المتن
وسيلة. قال: فبصبصا- يعني ارتعدا و كرّا- و قالا له: يا أبا القاسم، نعطيك ألف سيف و ألف درع و ألف حجفة و ألف دينار كل عام، على أن الدرع و السيف و الحجف عندك إعارة حتى نأتي من ورائنا من قومنا فنعلمهم بالذي رأينا و شاهدنا فيكون الأمر على ملإ منهم، فإما الإسلام و إما الجزية و إما المقاطعة في كل عام.
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قد قبلت، أما و الذي بعثني بالكرامة لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم اللّه عليكم الوادي نارا تأجّج، ثم ساقها إلى من ورائكم في أسرع من طرف العين فحرّقتهم تأجّجا.
فهبط عليه جبرئيل الروح الأمين فقال: يا محمد، إن اللّه يقرؤك السلام و يقول لك:
و عزتي و جلالى لو باهلت بمن تحت الكساء أهل السماء و أهل الأرض لتساقطت عليهم السماء كسفا متهافتة و لتقطّعت الأرضون زبرا سائحة، فلم يستقرّ عليها بعد ذلك.
فرفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يديه حتى رئي بياض إبطيه، ثم قال: على من ظلمكم حقكم و بخسني الأجر الذي افترضه اللّه عليهم فيكم بهلة اللّه، تتابع إلى يوم القيامة.
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٣٥٠ ح ٢٠، عن سعد السعود.
٢. سعد السعود: ص ٩١.
٣١
المتن
قال الشيخ المفيد: قال المأمون يوما للرضا (عليه السلام): أخبرني بأكبر فضيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام) يدلّ عليها القرآن. قال: فقال له الرضا (عليه السلام): فضيلة في المباهلة .... فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الحسن و الحسين (عليهما السلام) فكانا ابنيه، و دعا فاطمة (عليها السلام) فكانت في هذا الموضع نساؤه، و دعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكان نفسه بحكم اللّه عز و جل. فقد ثبت أنه ليس أحد من