الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٤٧ - المتن
الأسانيد:
في بعض الكتب القديمة: روى ركن الأئمة عبد الحميد بن ميكائيل، عن يوسف بن منصور الساوي، عن عبد اللّه بن عمرو، عن الحسن بن موسى، عن سعدان، عن مالك بن سليمان، عن ابن جريح، عن عطاء، عن عائشة، قالت.
٣١
المتن
قال المجلسي: وجدت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه روي مرسلا عن جماعة من الصحابة، قالوا: دخل النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دار فاطمة (عليها السلام) فقال: يا فاطمة، إن أباك اليوم ضيفك. فقالت:
يا أبت، إن الحسن و الحسين (عليهما السلام) يطالباني بشيء من الزاد فلم أجد لهما شيئا يقتاتان.
ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) دخل و جلس مع علي و الحسن و الحسين و فاطمة (عليهم السلام)، و فاطمة (عليها السلام) متحيّرة ما تدري كيف تصنع. ثم إن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) نظر إلى السماء ساعة و إذا بجبرئيل قد نزل، و قال: يا محمد، العلي الأعلى يقرؤك السلام و يخصّك بالتحية و الإكرام و يقول لك: قل لعلي و فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام): أيّ شيء يشتهون من فواكه الجنة؟
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا علي و يا فاطمة و يا حسن و يا حسين، إن رب العزة علم أنكم جياع، فأيّ شيء تشتهون من فواكه الجنة؟ فأمسكوا عن الكلام و لم يردّوا جوابا حياء من النبي (صلّى اللّه عليه و آله). فقال الحسين (عليه السلام): عن إذنك يا أباه يا أمير المؤمنين، و عن إذنك يا أماه يا سيدة نساء العالمين، و عن إذنك يا أخاه الحسن الزكي، أختار لكم شيئا من فواكه الجنة. فقالوا جميعا: قل يا حسين ما شئت، فقد رضينا بما تختاره لنا. فقال: يا رسول اللّه، قل لجبرئيل: إنا نشتهي رطبا جنيّا. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قد علم اللّه ذلك، ثم قال: يا فاطمة، قومي و ادخلي البيت و احضري إلينا ما فيه.
فدخلت فرأت فيه طبقا من البلّور، مغطّى بمنديل من السندس الأخضر، و فيه رطب جنيّ في غير أوانه. فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): يا فاطمة، أنّى لك هذا؟ قالت: «هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ