الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٩ - المتن
القيامة، و ما يفعله هذه الأمة، و ما يقع في الدنيا إلى انقضائها، و ما يفعله المنافقون و خلفاء الجور من بني أمية و بني العباس، و ما يفعله سلاطين الكفر و الإسلام في أطراف العالم و أقطاره إلى يوم القيامة.
و بالجملة قصّها بأسرها جبرئيل و أملأها علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و هذا هو الطومار المسمّى بمصحف فاطمة (عليها السلام)، الكائن عند صاحبنا مع أشياء آخر في محلها نذكر.
و المشهور بين الجمهور إن حروفها بأسرها نورانية و مفتتح السور القرآنية.
و قد ذكر صاحب الكشّاف و الثعلبي و الفخر الرازي و غيرهم من فضلاء العامة في فضله كلمات كثيرة و مجموعها: «صراط علي حق نمسكه»، و هذا الكتاب معروف كالجفر الجامع و مفتتح السور لا يحتاج إلى التوضيح.
المصادر:
رياض المؤمنين في أحوال المعصومين (عليهم السلام) (مخطوط): في أحوال سيدة النساء (عليها السلام).
٤٥
المتن
قال العلامة المجلسي في ذكر مصحف فاطمة (عليها السلام) في شرح قوله (عليه السلام): «أمثل قرآنكم» أي القرآن الذي عند الإمام، «ما فيه من قرآنكم» أي فيه علم بما كان و ما يكون.
فإن قلت: في القرآن أيضا بعض الأخبار؟ قلت: لعلّه لم يذكر فيه ما في القرآن.
فإن قلت: يظهر من بعض الأخبار اشتمال مصحف فاطمة (عليها السلام) أيضا على الأحكام؟
قلت: لعل ما فيه ليس في القرآن.
فإن قلت: قد ورد في كثير من الأخبار اشتمال القرآن على جميع الأحكام و الأخبار مما كان أو يكون. قلت: لعل المراد به ما نفهم من القرآن لا ما يفهمون (عليهم السلام) منه، و لذا قال (عليه السلام): قرآنكم. على أنه يحتمل أن يكون المراد لفظ القرآن.