الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٥٦٣ - المتن
٧٨
المتن
قال السدابادي في فصل الكلام في الإمامة: و لما جاءوه نصارى نجران و طال بينهم الخطاب و وقع في بعض أصحابه الارتياب، أوحى اللّه تعالى إلى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله) بأن يباهل؛ فقال عز و جل: «فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ...». [١] إن ربي عز و جل أمرني بالمباهلة، و واعدهم إلى غد ذلك اليوم. فظن النصارى و من ارتاب بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) من الصحابة أنه يباهل بهم و بعدة النصارى، و هم سبعون رجلا و فيهم المعروف بالسيد و العاقب.
فلما غدوا إليه (صلّى اللّه عليه و آله)، أمر أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) بأن يدعو الحسن و الحسين (عليهما السلام). فلما حضروا، أدخلهم تحت أغصان شجرة و جلّلهم بالعباءة التي كانت على فاطمة (عليها السلام) و أدخل منكبه الأيسر معهم، و قال للنصارى: إني مباهل. فقالوا احتكم: يا أبا القاسم! و لا تباهل، فإنا راضون بحكمك. فقرّر عليهم ما يؤدّونه في كل سنة.
فلما خرجت الزهراء و ولداها و بعلها (عليهم السلام) من تحت الشجرة، قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
و الذي نفس محمد بيده، لو باهلوني لأضرم اللّه الوادي عليهم نارا.
قال أهل العدل: كانت نفس أمير المؤمنين (عليه السلام) نفس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ولده الحسن و الحسين (عليهما السلام) ولديه، و نساؤهم فاطمة (عليها السلام).
المصادر:
المقنع في الإمامة: ص ٦٥.
٧٩
المتن
عن حذيفة بن اليمان، قال: جاء العاقب و السيد أسقفا نجران يدعوان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى
[١]. سورة آل عمران: الآية ٦١.