الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٥٧ - المتن
مجلسه، و كان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبّلته و أجلسته في مجلسها. [١]
النبي (صلّى اللّه عليه و آله) هو الوحيد الذي كان يدرك سرّ الصديقة الكبرى (عليها السلام) و يعي كامل نورانيتها و ما استودع من الأسرار الإلهية في شخص فاطمة (عليها السلام). إنها وعاء الإمامة و قطب النبوة التي أبى اللّه إلا أن تكون طينتها من الجنة ....
و قال في ص ٤٩: و الإنسان الذي لم يعرفه إلا اللّه و الإمام علي (عليه السلام) فاطمة (عليها السلام)، صارت أمه ...، الروح التي يتحرّك معها عالم التكوين، تكوّن فداء لفاطمة (عليها السلام) ....
إن الأحاديث و الروايات في فضلها و علوّ منزلتها و شرف مقامها كثيرة جدا، و لكنا سوف نقتصر على بعض منها:
١. ما دلّ منها على أفضلية الصديقة الكبرى (عليها السلام) على الأنبياء و الأئمة (عليهم السلام) باستثناء الرسول الأكرم (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين (عليه السلام). قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): قال اللّه تعالى: لو لم أخلق عليا (عليه السلام) لما كان لفاطمة (عليها السلام) ابنتك كفو على وجه الأرض، من آدم فمن دونه ...، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): فداها أبوها .... [٢]
و قال الإمام الحجة أرواح العالمين له الفداء: و في ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لي أسوة حسنة. [٣]
إنه على كماله الأنور يتأسّى بجدته الطاهرة، على الرغم من أنه كلمة اللّه التامة.
و كذلك قول الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): و هي (فاطمة (عليها السلام)) حجة علينا [٤]، أي على الأئمة (عليهم السلام). و الحجية تعني اعترافهم بفضلها و كمالها و شرفها، و أن كلامها حجة عليهم و عليهم طاعتها في كل شيء باستثناء الإمام علي (عليه السلام).
و يتّضح الكمال عند ما نمرّ على الرواية الشريفة عن الإمام الباقر (عليه السلام): و لقد كانت مفروضة الطاعة علي جميع من خلق اللّه من الجنّ و الإنس و الطير و الوحش و الأنبياء
[١]. مقتل الحسين (عليه السلام) للخوارزمي و سنن الترمذي: ج ٥ ص ٣٦١.
[٢]. التهذيب: ج ٧ ص ٤٧٠ ح ٩.
[٣]. بحار الأنوار: ج ٥٣ ص ١٧٨ ح ٩.
[٤]. تفسير أطيب البيان: ج ١٣ ص ٢٢٥.