الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - قوله اذ المراد
بالاصول و انسب بما عهد من الشارع اعتباره نعم يبقى على المصوّبة سؤال انه لا اجتهاد الا و هو مسبوق بالتقليد فكل مجتهد قبل اجتهاده مقلد فكيف يفرض الواقعة فى حقّه و حقّ مقلديه قبل الاجتهاد خالية عن حكم معيّن ضرورة عدم كونه و لا مقلّديه قبل الاجتهاد فى حكم البهائم و الصّبيان و المجانين فللّه تعالى فى الواقعة حكم معيّن لا محالة غاية الامر كونه ماخوذا بالتقليد
قوله و هو اصالة عدم التعدّد
اى اصالة عدم تعدّد الاحكام الواقعية و الاولى ان يقرّر باصالة عدم جعل ما زاد على حكم واحد و هو حكم العالمين به و لو فرض اشتمال الواقعة على حكم واقعىّ مشترك بين العالم و الجاهل به و لم يتعلق بالجاهل لاشتراط تعلّقه به بعلمه و لكن قام بها مع ذلك امارة غير علمية مخالفة له و لا شكّ فى حدوث مؤدّاها حكما واقعيّا فى حقّه و فى كونه بحيث جعله الشارع حكما واقعيّا له و عدمه كما يحتمل كونه من معانى التصويب و هو المعنى اللازم من الجعل الموضوعى فى الامارات فالاصل ينفيه ايضا
قوله امّا ما يتوقّف عليه تحققه
اى وجوده الخارجى كانه اراد كون الامور الآتية ممّا يتوقف عليها تحقق الاجتهاد الملكى لا الفعلى اذ باجتماعها يحصل الملكة المقتدر بها على على استنباط الاحكام عن الادلة و الاجتهاد الفعلى يتوقف على الملكة الحاصلة من الامور المذكورة و يمكن جعلها شروط الاجتهاد الفعلى و لكن بواسطة الملكة الحاصلة منها بضابطة ان شرط الشرط شرط
قوله و يعرف اصل من مفردات الكلام من علم اللغة
اى المعانى المفردة التى وضع لها او استعمل فيها و لو مجازا مواد الالفاظ الماخوذة فى تراكيب كلام العرب كالسّماء و الارض و الصّعيد و الماء و الغسل و المسح و نحوه سواء كانت من المعانى الواصلة من الصدر الاول من اهل اللغة او من المودّعة فى كتب اللغة التى دوّنها اربابها المعروفون من النهاية الأثيريّة و الصّحاح و القاموس و غيرها
قوله و تصاريفها الموجبة لتغيير معانيها
اى المعانى التصريفية التى يتعرض لبيانها علماء الصريف و وضع لها الهيئات الاشتقاقية كهيئات فعلى الماضى و المضارع و هيئات فعلى الامر و النهى و هيئات اسماء الفاعل و المفعول و غيرهما
قوله و معانيها المركبة
التى هى المعانى النحوية التى يتعرّض لبيانها علماء النحو و وضع لها تراكيب الألفاظ الاعرابية كالفاعلية و المفعولية و الاضافة و نحوها و تختلف باختلاف التراكيب حتى انه ربّما تختلف معانى لفظ واحد عند اختلاف حركاته الاعرابية كما تقول ما احسن زيدا و ما احسن زيد و ما احسن زيد فان الاوّل تعجب و معناه شيء احسن زيدا و الثانى خبر و معناه ما صار زيد ذا حسن و الثالث استفهام و معناه اىّ خلق من اخلاق زيدا و اىّ عضو من اعضائه احسن فان دلالة هذه الحركات على هذه المعانى انما تستفاد من علم النحو
قوله او بالرّجوع الى الكتب المؤلفة فيها
كانه نبّه بذلك على انه لا يعتبر فى معرفة العلوم الثلاث المذكورة استحضار مسائلها فعلا و حفظها عن ظهر القلب بل يكفى فيها التمكن من مراجعة الكتب المحرّرة فيها كما نصّ عليها غير واحد من الاجلّة و هل يعتبر فى معرفة هذه العلوم الحاصلة بالمراجعة الى كتبها او الى اهلها بلوغها الى حدّ الجزم و القطع او يكفى فيها المعرفة الظنيّة وجهان من ان القدر المتيقن للاستنباط الذى علم رضاء الشارع به هو الاقتصار على المعرفة الجزميّة و ان اساطين هذا الشأن لم يعهد منهم التزامهم بتحصيل المعرفة الجزميّة فى المطالب المتعلق بهذه العلوم و لكن الانصاف ان قول اهل اللغة فى الغالب ممّا يفيد الجزم بالمطلب و لو بمعونة بعض القرائن الداخلة او الخارجة و لا سيّما قول اهل الصّرف او النحاة و ما لا يحصل فيه الجزم من كلامهم كما لو كان من الموارد الخلافية عندهم مع كون الاختلاف فيه عظيما نادر و لم يعلم من سيرة العلماء فى الاخذ بكلامهم انهم يعتمدون بالظن فى مطالبهم خصوصا مطلق الظن لجواز كون اعتمادهم على ما يغلب اتفاقه من حصول الجزم حيث يتعذّر العلم من نادر الموارد لا بدّ من التحرى لتحصيله الظن الاطمينانى سواء حصل الاطمينان من كتاب واحد او ما زاد عليه و لا يجوز الاقتصار على مطلق الظن و ان لم يبلغ حدّ الاطمينان
قوله فالاوجه لما يقال ان العربى القحّ
حكاه الوحيد البهبهانى فى رسالته فى الاجتهاد و الاخبار
قوله اذ المراد