الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١٩ - قوله بعد حضور وقت العمل بتمامه
الشهر و عند حلول الآخر قال لا تصوموا فى ما بعد و هذا لا يسمّى نسخا لان الحكم الاول ليس على وجه لو لا الخطاب الثانى لكان ثابتا القصور عبارة الخطاب الاول عن شموله لما بعد الغاية و كذلك صيغة الامر على القول بعدم افادته التكرار لقصورها عن افادة وجوب الفعل على المرّة او وجوب الماهية فيها زاد على المرة فالنهى عن المرّات الأخر او عن الماهية بعد المرّة الاوّلى لا يسمّى نسخا
قوله فيبقى اثبات الحكم بعنوان الاطلاق القابل للاستصحاب
بحيث لو لا اطلاق الدليل المثبت له المقتضى لاستمراره و شككنا فى وقت من الاوقات فى بقائه و ارتفاعه صحّ استصحابه لا ان استمراره ثبت بالاستصحاب فان رفع الحكم المستصحب بدليل شرعى ايضا كرفع الحكم العقلى لا يسمّى نسخا خصوصا على القول بكون الاستصحاب من الاحكام العقلية و فى العبارة قلب و تقدير اى يبقى رفع الحكم الثابت بعنوان الاطلاق القابل للاستصحاب يعنى يبقى ذلك تحت التعريف منطبقا على المعرّف
قوله لان فى امثال المخرجات لا رفع
فان رفع الشيء فرع على ثبوته و المفروض فى المخرجات ان الحكم الاول بالنظر الى قصور عبارة الدليل المثبت له غير ثابت فى وقت ورود الخطاب الثانى بل امثال المخرجات تخرج بجنس التعريف اعنى الرفع المقتضى لسبق الثبوت و هو المراد بقوله فيخرج بقيد الرفع و فيه مسامحة لوجهين اطلاق القيد على جنس التعريف و نسبة الاخراج اليه لان غاية ما هنالك انه لا يشمل مقتضى الخطاب الثانى المفيد للحكم المغاير للحكم الاول فهى غير داخلة فى الجنس حتى تحتاج الى القيد المخرج
[مبحث النسخ]
قوله و لذلك قيل النسخ هو رفع مثل الحكم الشرعى الثابت
فيه ان هذا ايضا لا يفيد الاحتياج الى القيد المذكور لان مثل الحكم الاول ايضا غير ثابت فى المورد حتى يرفعه الدليل الناسخ و إلا لزم البداء المح ايضا بل غايته انه فى قوة الثبوت و فى موضع احتماله و ظاهر استشهاده بالقول المذكور انّه قصد من نفى استعمال الرفع فى حقيقة اثبات مجاز الاضمار و الحذف و قد عرفت عدم جدواه فى دفع الاشكال و العمدة اثبات مجاز للرفع يشمل باعتباره المذكورات حتى يثبت الحاجة الى القيد المخرج و يمكن ان يقال ان المراد رفع ما يحتمل الثبوت من الحكم الشرعى فى ارادة الشارع سواء ساعد عليه ظاهر عبارته كالمعرّف و المخرجات بقيد المتاخر اوّلا كالمخرجات بالقيد الاخير و يكون فائدة ذلك القيد ح مع اخراج هذه المذكورات بيان ما يعتبر فى النسخ من كون دليل الحكم المنسوخ حين وروده من جهة اطلاقه ظاهرا فى دوامه و استمراره و ينطبق التعريف ح على ما هو المذهب الحق من ان حقيقة النسخ بيان لانتهاء مدّة الحكم و يتحقق ذلك فى المخرجات بالقيد الاخير ايضا لان قصور العبارة لا ينافى احتمال استمراره فى ارادة الحاكم فى الواقع و ظنّى انّ مبنى التعريف المذكور بناء على الاخذ بظاهره على مذهب من يرى النسخ من باب الرفع لا من باب بيان انتهاء مدّة الحكم فان فيه اختلافا نقله العلامة فى التهذيب حيث قال بعد التعريف المذكور و بيان فوائد قيوده و هل هو رفع او بيان انتهاء مدّة الحكم القاضى ابو بكر على الاول لتعلق الخطاب بالفعل و لا يعدم لذاته فالعدم هو الناسخ و ابو إسحاق على الثانى اذ ليس انتفاء الباقى بطريان الحادث اولى من العكس الى آخر ما ذكره و كانّ اصل التعريف من اهل القول الاول و على هذا فالإيراد على القيد الاخير فى محلّه و لا مدفع له
قوله فانّ السنة هو مجموع الامرين
الاولى ان يجاب بان سنة اللّه تعالى ما دامت قائمة ببقاء مدّة الحكم و المصلحة المقتضية له لا يبدّلها احد و اذا انتهى مدّة الحكم بزوال المصلحة او تبدّلها مفسدة خرجت عن كونها سنّة فهذا تبدّل لا انّه تبديل
قوله فعلم ان المراد من الاوّل طول المدّة
و بعضهم زاد عليه بانّ المراد بالابد فى الاول ان كان هو المدة المذكورة فهو المدّعى و ان كان حقيقته ثبت النسخ
قوله بدون التمسّك بهذه الاحتمالات
لان النسخ خلاف الاصل و المانع يكفيه المنع و لا لا حاجة له الى ذكر السّند و على المدّعى للنسخ يجب ذكر السّند
قوله فهى فى المقامين
فى مقام التمسّك بالروايات و مقام التمسّك بالاستصحاب و الغرض فى كلّ منهما اثبات دينهم
قوله بعد حضور وقت العمل بتمامه
المراد من وقت العمل زمان