الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٨٢ - قوله و الفرق بين ظن فرديّة شيء للكلى و ظن ارادة فرد من الكلى واضح
نظرا الى انها بالنسبة الى نفس الأمر اصابة ليس ليست من قبيل العلة الامامة بل من باب المقتضى
قوله و قد مرّ انه لا يجوز التكليف مع علم الامر بانتفاء الشرط
هذا يعطى ان المنازع فى اعتبار الملكة زعمها شرطا لوجوب الاجتهاد لا لوجوده فقط مع كونها كالتمكن من فعل الاجتهاد غير مقدور للمكلّف و يدفعه وضوح المنع فان تحصيل هذه الملكة كتحصيل ساير شروط الاجتهاد على ما حقّقناه سابقا من مقدورات المكلف و كسبيّاته فتكون شرطا للوجود فقط و قضية ذلك كون الاجتهاد بالنسبة اليها كسائر شروطه المتقدمة من الواجبات المطلقة سواء على القول بوجوبه عينا او كفاية و قضية اطلاق وجوبه بحكم وجوب مقدّمة الواجب المطلق وجوب تحصيل مقدّماته الوجودية على من وجب عليه عينا او كفاية و لا ينافيه انكشاف تعذّر حصولها بعد برهة من زمان التحصيل فى حق كثير من المحصّلين لفقد شرط او وجود مانع كانكشاف تعذّر حصول غيرها من الشروط لانه ينكشف ح عدم وجوب اصل الاجتهاد على خصوص هذا الشخص بضابطة ان كلّ واجب مطلق فى موضع عدم مقدوريّة مقدمة وجوده مع الانحصار مشروط نظير الحجّ فى العام الاول من الاستطاعة المالية بالنسبة الى طى المسافة اذا طرأه العذر فى اثناء الطريق من موت و نحوه او صدّه صادّ من لصّ او عدوّ او نحوه فالمكلف حين الاشتغال بتحصيل المقدمات للتوصّل بها الى ذيها ياخذ بظاهر الحال و يعتمد على ظن السّلامة و ظن عدم طروّ المانع و يجب عليه الشروع وجوبا ظاهريّا نظرا الى ظاهر الحال كما فى ساير الواجبات المطلقة و مقدّماتها الوجودية فاذا طرأه العذر فى الاثناء او صادفه مانع للقدرة رافع على الاتيان بالمقدّمة كشف ذلك عن انتفاء الوجوب فى نفس الامر عن ذيها اعنى اصل الاجتهاد
قوله و جوابها ان هذا الكلام يجرى فى اصل التحصيل و طلب العلم
اراد به نقض شبهة المنازع فى اعتبار الملكة بسائر شروط الاجتهاد و هى تحصيل معرفة اللغة و طلب العلوم العربية و غيرها لانّ كثيرا من المشتغلين يظهر له بعد السّعى و بذل الجهد فى تحصيلها تعذّر حصولها له
قوله و من لم يعلم حاله فى الاقتدار و الملكة فتكليفه ابتدائى
و هذا على الاصل المتقدّم من المص من كون هذه الملكة امرا موهوبا لا مدخلية للكسب فيها متفرّع على عدم جواز الامر مع العلم بانتفاء شرطه على انّ الملكة بنفسها شرط للوجوب و قد عرفت ما فيه و امّا على المختار ما فيه و امّا فمتفرع عليه ايضا لكن على ان القدرة على تحصيلها شرط للوجوب باعتبار كون التمكن من فعل الواجب شرطا لوجوبه فانتفاء القدرة عن مقدمة وجوده يوجب ارتفاع التمكن عن فعله فينتفى وجوبه فى نفس الامر
قوله و ان ذلك شبهة فى مقابلة البديهة
ضرورة انّ صاحب الملكة من كلّ صناعة يعرفه اهل الخبرة من هذه الصّناعة بالطرق المقرّرة عندهم بل معرفة وجودها فى نظرهم اسهل شيء فى مظانه و ليس هذه المعرفة من وظيفة العامى بل وظيفته الرّجوع الى العدول من اهل الخبرة و هم العلماء و لا يعتبر فيهم وجود الملكة
قوله فعلم انّه من النظريّات المحتاجة الى الملكة
و العبارة غير خالية عن نوع اجمال و الاولى ان يقال ان فهم اصل هذه القواعد المقرّرة من ادلتها المتعارفة يحتاج الى ملكة و اجراء كل قاعدة فى مواضعها اللائقة به الى ملكة اخرى و لا يكفى عنها الملكة الاولى و دعوى عدم الحاجة الى الملكة الاخرى مكابرة للوجدان و مدافعة للعيان و امّا ما فى ذيل العبارة من القدح فى الحاجة الى المسائل الأصوليّة فقد تقدّم دفعه بما لا مزيد عليه
قوله لا يوجب عدم اشتراط العمل على ما لا يفهمه كلّ احد بتلك المعرفة
هذا مضافا الى ما فى التقرير المدعى فى هذا المقام من الاجمال من جهات باعتبار العامل و المعمول به و وجه العمل و كيفيته ما لا يخفى و منه يعلم ضعف دعوى عموم التكليف بالعمل بالاخبار لجهات عديدة فتارة باعتبار العامل و اخرى باعتبار المعمول به و ثالثة باعتبار جهة العمل و رابعة باعتبار كيفيته
قوله و الفرق بين ظن فرديّة شيء للكلى و ظن ارادة فرد من الكلى واضح
فانه قد يشكّ فى فردية شيء للكلى باعتبار فرديّته له بحيث لو كان فردا له لكان داخلا فى المراد منه مشمولا لحكمه و قد يشكّ فى دخوله فى المراد منه