الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٣٩ - قوله و هى الاعتقادات التى لا تتعلق بالتكليف بلا واسطة
ما وجب عليه تحصيله فى معرفة المجتهد الحى الاعلم عند تعدّد المجتهدين و عدم تساويهم فى مرتبة العلم لا غير و قولهم بتقديم الاعلم و الاورع استنادا الى الارجحية و الاقوائية كقولهم بعدم جواز تقليد الميت انما هو لبيان هذا الموضوع المخرج من الاصل بحكم العقل و الاجماع الذى يجب على العامى معرفته علما عقليّا او شرعيّا للرجوع اليه لا لبيان ان المدار فى التقليد على الظن النفس الامرى الحاصل للعامى من قول المجتهد حتى يعارض بان الظن النفس الامرى قد يحصل من قول الميت و بالجملة فالنظر فى حق العامى ان كان الى حكمه الفعلى الذى يجب عليه التدين به و بناء العمل عليه فالواجب عليه ح انما هو العلم بان فتوى المجتهد حكم فعلى فى حقّه و لا يحصل ذلك الا فى الحى و فى الاحياء المتعددين مع اختلافهم فى مرتبة العلم لا يحصل الا فى الاعلم و ان كان الى حكمه الواقعى الامرى النفس فى كل واقعة فلا يطلب منه بالنسبة اليه علم و لا ظن لتعذرهما و انسداد بابهما فى حقه فليتدبّر
قوله فنحكم بالتخيير
الحكم بالتخيير هنا غير سديد لانه فرع على حجيّة طرفيه و المفروض انتفائها كما ذكره بقوله لحرمة هذا و عدم حصول الظن بهذا بل التخيير ح غير معقول
قوله و كذلك الكلام فى التقليد و الفتاوى
و هذا التعدى ايضا غير سديد لوجود الفارق بين المجتهد و المقلد فى العمل بالاخبار و العمل بالفتاوى لمساعدة الدليل فى الثانى على التعبد كما بيّناه دون الاول
قوله اختلفوا فى جواز التجزى فى الاجتهاد
جواز التجزى فى الاجتهاد يرد فى كلامهم لمعينين احدهما الجواز العقلى و هو الامكان المقابل للامتناع فيراد بتجزى الاجتهاد على هذا المعنى تجزى ملكة الاستنباط و هو ان يحصل للعالم الممارس ملكة يقتدر بها على الاستنباط فى بعض المسائل دون بعض بان يكون ملكته المقتدر بها على الاستنباط مقصورة على البعض و لو فى مسئلة واحدة فيحصل له بمقتضى ملكة البعض الظن بحكم هذا البعض خاصّة و ثانيهما الجواز الشرعى و هو جواز العمل بظن البعض على تقدير حصوله من مقتضى ملكة البعض و معناه حجيّة هذا الظن على حدّ حجيّة ظن المجتهد المطلق فى هذه المسألة و كلاهما محل كلام و موضع نزاع بينهم غير ان المص تعرّض للخلاف فى الجواز الشرعى و لم يتعرّض للخلاف فى الجواز العقلى الا على سبيل الاشارة و لعلّه لسخافة القول بعدم الجواز فيه و شذوذ قائله
[ما يتعلق بالاجتهاد]
قوله و وجوب الرّجوع الى المجتهد من المسائل الكلامية
ليس المراد من الرّجوع الى المجتهد الذهاب اليه و لا السّؤال عن رأيه و فتواه و لا العمل على طبق فتواه اعنى تطبيق الحركات و السّكنات الخارجيّة فى العبادات و المعاملات و غيرها على فتوى المجتهد فان الرجوع اليه بكل من هذه المعانى من مقولة فعل المكلف و الوجوب العارض له حكم فرعى فيندرج فى المسائل الفرعية الباحثة عن الاحكام العارضة لفعل المكلف بل المراد به معرفة المجتهد على انه المرجع و الحجة بعد النبى ص و الوصى ع و الالتزام بفتواه على انه حكم اللّه الفعلى فى حقه فى كلّ واقعة و مرجعه الى الاعتقاد بالحجية مع الالتزام بالمعتقد على انه الحكم الفعلى الذى يجب التدين به فيكون الوجوب العارض له من توابع المسائل الكلامية الباحثة عن المعارف الخمس و توابعها و لذا عبّر عنه فيما بعد بمعرفة ان الحجيّة بعد غيبة الامام من هو و قال فيما بعد ذلك ايضا فكذا لا بدّ من الاعتقاد بوجوب متابعة العالم بعد فقد الامام و لكن يبقى الكلام فى المعطوف عليه و هو جواز الاجتهاد و التقليد لظهورهما فيما هو من مقولة الفعل و هو استفراغ الوسع و العمل بقول الغير من غير دليل و تمكن توجيه الثانى على الحمل بالالتزام كما سيأتى تحقيقه فى باب التقليد و لا بدّ من التكلف فى توجيه الاول بحمله على وجوب الالتزام بمؤدّى اجتهاد المجتهد على انه حكم اللّه الفعلى
قوله و هى الاعتقادات التى لا تتعلق بالتكليف بلا واسطة
فى هذه العبارة من التعقيد ما لا يخفى و يمكن اصلاحها بطريق الاضمار فيكون تقديرها و هى الاحكام الاعتقادية التى لا تتعلق بموارد التكليف بلا واسطة و المراد من موارد التكليف افعال المكلفين من العبادات و المعاملات و غيرها التى تتعلق بها التكليف المنقسم