الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٤٦ - قوله فهو ليس بمعنى
ينفى التكليف بالواقع ما دامت الغفلة و لا يثبت الاجزاء فى العمل المخالف للواقع كما ذكرناه مرارا
قوله ما ورد و مثل فى حكاية براء بن معرور
و كان انصاريّا و تمام الحكاية على ما رواه فى الفقيه مرسلة عن الصادق ع قال كان الناس يستنجون بثلاثة احجار لانهم ياكلون البسر فكانوا يبعرون بعرا فاكل رجل من الانصار الدبّاء فلان بطنه و استنجى بالماء فبعث اليه النبى ص قال فجاء الرجل و هو خائف ان يكون قد نزل فيه امر يسوئه فى استنجائه بالماء فقال هل عملت فى يومك هذا شيئا فقال يا رسول اللّه انّى و اللّه ما حملنى على الاستنجاء بالماء الّا انّى اكلت طعاما فلان بظنى فلم تغن عنّى الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء فقال رسول اللّه ص هنيئا لك فان اللّه قد انزل فيك آية فابشر ان الله يحبّ التوابين و يحبّ المتطهّرين فكنت انت اوّل من صنع هذا اوّل التوّابين و اوّل المتطهّرين
قوله و قد يفرق بين فقد الشرط و وجود المانع
اريد بالشرط و المانع شرط حصول الفعل فى الوقت و المانع من حصوله و ظاهر العبارة بقرينة قوله و هو التكليف كون المراد بشرط الحصول وجوب الفعل فى الوقت و المانع منه ح و هو النوم و النسيان ما يمنع الشرط من تاثيره فى حصوله فيه و لو عبّر مكان الشرط بالمقتضى كان اجود و الصق و على كلّ تقدير فمرجع الفرق المذكور الى اعتبار سبق الوجوب فى الوقت فى صدق الفوات المعلق عليه الامر بالقضاء فعدم وجوبه على المجنون بعد ما افاق لعدم صدق الفوات فى حقّه لعدم وجوب الفعل عليه فى الوقت بخلاف النائم و التناهى و فيه منع توجّه الخطاب الى النائم فى تمام الوقت و الناسى للفعل فى تمامه ايضا فلا وجوب عليهما ايضا و كذا المسافر بالقياس الى صومه و بالتامّل فيما شرحناه يظهر ان ما اورده على الفرق المذكور لا يخلو عن خلط
قوله فالاولى الرّجوع الى الفهم العرفى
فان الفوات المعلق عليه الامر بالقضاء مفهوم عن فى و يقال له فى الترجمة ان كيسه رفتن و انما يصدق الفوات بهذا المعنى فيما لو كان الشيء فى معرض الحصول لوجود المقتضى لحصوله و هو الرجحان الناشى عن المصلحة الواقعية و انما لم يحصل لوجود مانع من حصوله سواء كان مانعا من التكليف به ايضا أو لا فالنوم و النّسيان و السّفر و الصارف عن الفعل فى التارك له عصيانا و الاخلال بالمأتىّ به الموجب لعدم اجزائه لعمد او سهو او جهل بالحكم او الموضوع او نحو ذلك كلّها من قبل المانع مع وجود المقتضى فى الجميع من جهة اشتمال الصّلاة على المصلحة الموجبة لرجحانها فيصدق قضيّة قولنا فاتت الصّلاة بخلاف صلاة المجنون و الطفل و الحائض و فاقد الطهورين اذ لا رجحان للصّلاة فى حقّهم لعدم المصلحة بل مع وجود المفسدة فى البعض كصلاة الحائض لمكان الحرمة الذاتية فلا يعتبر فى صدق الفوات سبق التكليف بالفعل فى الوقت و لا يكفى فيه ايضا مطلق عدم حصوله فيه و تمام الكلام فى تحقيق هذا المرام اوردناه فى تضاعيف مسئلة تبعية القضاء للأداء من التعليقة
قوله لا يقال لا مدخل للعرف فيما هو من الاحكام الشرعية
و فى هذا السّؤال من البرودة ما لا يخفى اذ الكلام فى الفوات و هو من قبيل الموضوع و الحكم الشرعى هو وجوب القضاء و لا كلام فيه
قوله و لم يفت منه ما كان مكلّفا به عرفا
فيه انه لم يفت منه ما اعتقد كونه مكلّفا به و امّا المامور به الواقعى فقد فانّ منه جزما و هذا هو المشتمل على المصلحة الواقعية الموجبة للرجحان لا الأوّل لان الاعتقاد لا يحدث فيما يخالف الواقع مصلحة و لا رجحانا
قوله و كما انّ عدم مطابقة الواقع لا يضرّ بهما
قد سبق منّا تحقيق فى ذلك و ظهر ان اطلاق عدم الضرر بهما غير جيّد
قوله فيرجع ذلك الى تجزّى الملكة و الاقتدار
و حاصله ان يحصل لمريد الاستنباط جميع ما له دخل فى المسألة المجتهد فيها من معرفة دليلها و مباديها عربيّة و اصوليّة و رجاليّة و غيرها من المقدّمات القريبة او البعيدة الماخوذة فى الاستدلال عليها مع الاقتدار على اعمالها و وضع كلّ موضعه اللائق به على وجه يختصّ جميع ذلك مسئلة او مسألتين او عدّة مسائل بحيث لم يكن عنده ممّا يتعلّق بسائر المسائل شيء ممّا ذكر او كان مع عدم وفائه بحصول ما هو الفرض من معرفة اصل الحكم علما او ظنّا و مرجعه الى قصور تهيّئه و استعداده عن معرفة الحكم فى باقى المسائل
[مبحث التجزى]
قوله فهو ليس بمعنى