الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٩٢ - قوله الخامسة مخالفته لمن كان كذلك لكن لم يكن جاهلا بالمرأة
و فى الثانى على انه مورث للزوجيّة او تزوّج امرأة التى خالعها ثلاثا فى المرة الرابعة من دون محلّل لبنائه على ان الخلع فسخ لا انه طلاق الى غير ذلك من الامثلة فهل يجب على مجتهد آخر مخالف له فى الرّأى او مقلّده ترتيب آثار الملكية او الزوجيّة من جواز التصرّف فى ما ملكه او التناول منه باذنه و عدم جوازهما بدون اذنه و ان اذن له المالك الاوّل و حرمة العقد على المزوّجة لكونها ذات بعل فتحرم عليه ابدا ان عقد عليها و جواز النظر اليها و حرمة نكاحها بعد الطلاق او الوفاة و غيرهما من احكام المصاهرة ان كان أبا او ابنا للعاقد المتزوج او لا يجب بل لا يجوز ايضا لاعتقاده الفساد فى الجميع مقتضى القاعدة المتقدم اليها الاشارة جواز النقض بل وجوبه و عدم جواز ترتيب احكام الملكية و لا الزوجية و لا غيرها من آثار الواقع المطلوبة من العقود و الايقاعات إلّا انه لا نظن باحد من الاصحاب انه جوز ذلك او رضى به بل قد يقال انه خلاف ما علم من ضرورة دين الاسلام فهذه المسألة مخرجة من القاعدة بالدليل و لعلّه الاجماع و الضّرورة
قوله فكذا لا يجوز له ان يمنع نكاح المطلّقة على غير مقتضى رأيه
قد عرفت ان هذا و ما قبله و نظائرهما كلّها مخرجة من القاعدة بالدليل و قد يؤجّه ذلك بان كلّ واحد من الوقائع الشخصيّة من المعاملات الصادرة من مجتهد او مقلّده فى الموارد الخاصة على طبق فتواه الناشية من الادلة الاجتهادية تجرى عند الشارع مجرى حكم المجتهد و كما لا يجوز نقضه فكذلك لا يجوز نقض الآثار فى الوقائع الشخصيّة الصادرة منهما و توضيحه انّ مؤدى طريق صاحب الواقعة من الملكية او الزوجية او غيرهما حكم فعلى فى حقّه و قد اخذه الشارع ما دام ثابتا لصاحب الواقعة و لم ينكشف خلافه عنده موضوعا لاحكام ظاهرية مجعولة لغيره ممن له تعلّق بتلك الواقعة لنحو من الانحاء من مجتهد آخر مخالف له فى الرّأي او مقلّد ذلك المجتهد و خاطبه بالتعبّد بتلك الاحكام الظاهريّة و لو كان موضوعها فى نظره على حسب اجتهاده مخالفا للواقع و يئول ذلك الى ان الشارع الغى ذلك الواقع و اسقط اعتباره فى حق ذلك الغير و ان اعتبره فى حقّه فى خصوص الوقائع الصادرة منه من العقود او الايقاعات و اعتبار حكم ظاهرىّ متضمّن لالغاء الواقع و لو فى حق من اعتقد مخالفته له ليس بعزيز الوجود فى الشريعة بل له نظائر كثيرة و من جملتها حكم الحاكم بالتنصيف فى دار تداعى فيها متداعيان مع ثبوت يدهما معا او خروج يدهما كذلك مع تعارض بيّنتهما او عجزهما عن اقامة البيّنة حيث يجوز للحاكم او غيره التصرّف فى كلّ من الصّنفين باذن من حكم له به من المتداعيين بل اشترائهما معا مع علمه بان العين بحسب الواقع باجمعها لاحدهما و لاجل ما ذكرناه كله جاز لمجتهد تجويز تقليد من يخالفه فى الراوى و ح فليس لمجتهد فى الوقائع الشخصية المنطبقة على مؤدّى اجتهاد مجتهد آخر الا ترتيب الآثار عليها بمقتضى اجتهاد ذلك المجتهد الذى هو صاحب الواقعة او كان صاحب الواقعة مقلده لا بمقتضى اجتهاد نفسه فان اجتهاد نفسه بالقياس الى خصوص هذه الوقائع ملغى هكذا استفدناه من شيخنا قده فى مجلس الدّرس
قوله و القول بعدم جواز نكاح من وقع طلاقها كذلك
قد عرفت ان هذا القول ممّا لا قائل به فى المسألة الثانية و لا فى جزئياتها فلا نقض هنا حتى يستتبع عسرا عظيما فلا حاجة فى الذب عنه الى تكلّف ادّعاء المرأة خلوّها عن المانع عند من لم يطّلع بحقيقة الحال حتى يتفرّع عليه الجواب بانه لا يتمّ فيما لو علم بكونها مطلّقة فى الجملة ثم بادنى تامّل تعرف انّ ما نحن فيه ليس من جزئيات موضوع اصالة الصّحة فى فعل المسلم مع الاختلاف بين الحامل و الفاعل فى المذهب لان هذا انّما هو فى محل الشكّ فى مخالفة الفعل الصادر من المسلم لما هو الصّحيح عند الحامل و عدمها و ما نحن فيه مفروض فى محلّ العلم بالمخالفة فبينهما بون بعيد
قوله الخامسة مخالفته لمن كان كذلك لكن لم يكن جاهلا بالمرأة
هذه الصّورة مع سابقتها داخلتان فى معاملات الجاهل مع حصول الفرق بينهما فى القصور و التقصير و مقتضى القاعدة المتقدمة نقض ما وقع من الجاهل على خلاف راى المجتهد و مقلّده و لا يجوز لهما ترتيب آثار الصّحة عليه من باب الحكم الظاهرى لانتفاء موضوعه و هو الحكم الفعلى المستند الى التقليد لفرض عدم كونه فيما اوقعه مقلّدا فلم يكن ما اوقعه من مقتضى الحكم الفعلى فما استشكله فى الصّورتين غير جيّد نعم ان رجع فيما بعد ذلك الى من يصحّح هذه المعاملة من المجتهدين على حسب اجتهاده و