الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٤ - قوله فالتعريف على ما ذكره غير مطّرد
عن الخصوصيّات اللازمة للخبر التى لها مدخل فى حصول العلم باحدهما فليفرض النسبة المعلومة فى المركب التقييدى ايضا على هذا الوجه و قضية الفرض ح جريان الاحتمال فيها ايضا و امّا ما اشار اليه من القاعدة فى الاوصاف قبل العلم و الاخبار بعد العلم بها فالظ انّ المراد به ان المتكلم المريد للاتيان بمركّب توصيفى قد يكون اذا عرف من حال سامعه انّه جاها بالنسبة التقييدية فيه يقصد بما اداه الى الاخبار و الاعلام بما هو فى الواقع فهو مركب غير تام وقع موقع المركب التام الخبرى فقوله جاءنى زيد الفاضل فى نحو الصّورة المفروضة بمثابة ان يقول جاءنى زيد و هو فاضل و ان المريد للاتيان بمركب خبرى قد يكون اذا عرف من حال السامع انه عالم بالحكم اعنى وقوع النسبة المسمّى بفائدة الخبر و لازمه اعنى كون المخبر عالما به المسمّى بلازم فائدة الخبر لا يقصد بما ادّاه و الاعلام بل انما يقصد الى ما يقصد من المركب التوصيفى من توضيح او تخصيص او غيره من فوائده كقوله جاءنى زيد الذى هو فاضل او جاءنى الرجل الذى هو فاضل نظرا الى ان معهودية الموصول باعتبار معهودية الصّلة فوجب ان تكون الجملة الواقعة صلة معلومة للسامع فهو بحسب اللفظ مركب تام خبرى اريد منه معنى المركب الناقص التوصيفى و لا يذهب عليك ان هذه القاعدة لو تمّت لكانت مؤيّدة لمقالة البعض القائل بجريان احتمال الصدق و الكذب فى المركبات التقييدية فى الجملة
قوله و التحقيق على ما ذكره بعض المحققين
و هو السّيد شريف فى حاشية المطوّل و الظاهر انه اراد بالاشعار بوقوع نسبة اخرى فى الخبر الدلالة المقصودة بتقريب ان المتكلم فى الخبر بافادته النسبة الذهنية قصدا الى الاخبار و الاعلام على معنى الحكاية عن النسبة الواقعية الخارجة عن مدلول الخبر فيتبادر الى ذهن السامع بعد انفهام الحكاية احتمال الصدق و الكذب و قضية ذلك ان يريد بالاشارة الى نسبة اخرى خبرية فى المركبات التقييدية الدلالة الغير المقصودة كما هو مصطلح الاصولى فى الدلالة الالتزامية من باب الاشارة التى هى دلالة عقلية تبعية بتقريب ان المتكلم لا قصد له بافادة النسبة التقييديّة الى الاخبار و الاعلام بمعنى الحكاية عمّا فى الواقع فلا يتبادر الى ذهن السامع ابتداء نسبة اخرى خبريّة حتى يجرى فيها ايضا احتمال الصدق و الكذب و ان كانت النسبة التقييدية المدلول عليها باللفظ لزمها عند العقل تلك النّسبة الخبرية فجريان احتمالهما من خواصّ هذه النسبة المشار اليها و اسناده الى النسبة التقييديّة وهم من ذلك
قوله و الانشائية تستلزم نسبا خبرية
اى المركّبات الانشائيّة كاضرب مثلا و وجه الاستلزام ان النسبة الانشائية المقصودة من الكلام الانشائى على ما قدّمناه سابقا عبارة عن نسبة الضرب مثلا الى المخاطب من حيث انه مطلوب منه للمتكلم و هذه النسبة تتضمن نسبة فاعليّة غير مقصودة افادتها من اللفظ و تنحلّ هذه النسبة عند العقل الى قولنا سيضرب او يضرب فى المستقبل و هذه كما ترى جملة خبريّة لازمة للنّسبة الانشائية فتكون الدلالة عليه من العقلية التبعيّة لا من الدلالة المقصودة
قوله و امّا بغير القرائن كالعلم بمخبره ضرورة او نظرا
كخبر جماعة بان الكل اعظم من الجزء او ان الجسم يحتاج الى فراغ يشغله فانه يفيد القطع بصدقه لكن لا بنفسه بل باعتبار كون مخبره معلوما للسّامع من جهة غير الخبر ضرورة او نظرا
قوله فالتعريف على ما ذكره غير مطّرد
يمكن دفعه بانه بعد خروج الخبر المفيد للعلم بمعونة القرائن الخارجية الزائدة على الخصوصيّات المذكورة الراجعة الى المخبر و السامع و المخبر عنه و نفس الخبر بواسطة قيد بنفسه يبقى التعريف منطبقا على المتواتر غير شامل لما ذكر من خبر الثلاثة لا لأنّه ممّا يفيد العلم بنفسه و لا يشمل التعريف بل لعدم افادته العلم راسا و ان فرض معه من الخصوصيّات المذكورة ما فرض و ذلك لان العلم الحاصل بالخبر علم عادى و هو منوط بقضاء العادة بامتناع تواطؤ المخبرين على الكذب و مداره على الكثرة المعتبرة فى التواتر و هى منتفية فى خبر الثلاثة و ما يقرب منها و بدونها لا قضاء للعادة بامتناع التواطؤ و لو مع ملاحظة الخصوصيات المفروضة معه ضرورة ان الصّدوق قد يكذب عادة اذا دعاه اليه مصلحة فى زعمه و خلوّ ذهن السامع عن الشبهة له مدخلية فى استعداده لقبول الخبر و عدم مبادرته الى التكذيب و لذا اعتبره السّيد و غيره فى تاثير المتواتر فى حصول العلم ايضا من دون ان يكون له فى نظر العادة مع انتفاء الكثرة تاثير فى العلم و كذا الكلام فى كون المخبر به قريب الوقوع و الهيئات العارضة للخبر من انواع التاكيد و بالجملة هذه الامور ليست ممّا يمتنع عادة تواطؤ المخبرين معها على الكذب و ان فرض وجودها مجتمعة فلا تكون من اسباب العلم بصدق الخبر عادة و اقصاها التاثير فى الرجحان و الظن و ان فرض بلوغه حدّ