الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - قوله فلا نسلم التوقف
بالظن لكونه حكما شرعيّا يتوقف ثبوته بحسب الواقع على جعل الشارع اياه لا على شيء آخر فبطل توهّم التوقف فى المقدمة الاولى نعم المتوقف على غير جعل الشارع انما هو العلم بذلك الجواز الثابت فى الواقع بجعل من الشارع غير انه لا يتوقف على الجواز الماخوذ فى مسئلة جواز التجزى التى هى مسئلة اصولية بل يتوقف على الدليل العلمى الناهض على جواز عمل المتجزى بظنه المطلق و المفروض انه يدعى الجواز عن دليل على اقامه على حكم المسألة لا مطلقا
قوله نعم يمكن ذلك فى اثبات اصول الدّين
كانه اشارة الى ما لعله يتوهم من لزوم الدور فى مسئلة اثبات وجود الصّانع و غيره مما يتعلق باصول الدين بطريق العقل و تقريره ان اثبات وجود الصّانع موقوف على حجيّة حكم العقل و حجية حكم العقل موقوف على اثبات وجود الصّانع فاثبات وجود الصّانع موقوف على اثبات وجود الصّانع و طريق الدفع على ما رامه منع التوقف فى المقدمة الثانية فان الموقوف على اثبات وجود الصّانع هو حجية الظن و غيرها من الادلة و الامارات الغير العلمية المحتاجة الى الجعل و امّا حجية حكم العقل فهى ثابتة بالضّرورة على معنى انها ضرورىّ الثبوت له فى نفسه من دون حاجة له الى الجعل على حدّ الضّروريّات الاولية او القضايا التى قياساتها معها و السر فيه ان حكم العقل لا يكون الا على وجه القطع و اليقين و معناه انكشاف الواقع و لا ريب ان انكشاف الواقع ضرورى الثبوت للقطع و اليقين و لا حاجة الى جعل و اثبات فتامّل و يمكن دفع الدور بمنع التوقف فى المقدمة الاولى ايضا فان اثبات وجود الصانع لا يتوقف على حجيّة حكم العقل على وجود حكمه و هو لا يتوقف على اثبات وجود الصّانع
قوله و منها انّ اعتماد المتجزى على ظنّه بدليله الظنى
كانه اريد بالدليل الظنى القياس الناشى عن المساوات المدّعاة بينهما التى مرجعها الى المشاركة فى العلة و هى القدرة على استنباط المسألة فان علّيتها لاعتماد المطلق على ظنّه ظنية لقيام احتمال كون العلة هى القدرة الكاملة اعنى القدرة على استنباط جميع المسائل و بالجملة دليل المسألة الاصولية قياس ظنىّ و احتمل بعضهم كون المراد به مشهورة ابى خديجة المتقدمة و هو بعيد و على التقديرين يلزم التعليق بالظن فى العمل بالظن و كونه دورا مبنى على اندراج الظن الحاصل من هذا الدليل الظنى فى المسألة الاصولية فى الظن الحاصل له فى جميع المسائل التى منها هذه المسألة الاصولية و جوابه ح ما ذكره من ان الظن الموقوف على الظن فى المسألة الاصولية هو الظن فى المسائل الفرعيّة لا الظن فى جميع المسائل حتى المسألة الاصولية و ح لا بد من انتهاء الظن فيها الى القطع دفعا للزوم التسلسل كما ذكره فيما بعد ايضا
قوله موقوف على علمه بقبول الاجتهاد التجزية
قد ظهر من تضاعيف ما تقدّم انّ عبارة قبول الاجتهاد التجزية قد تطلق على قبوله الامكانى للتجزية و قد تطلق على قبوله الشرعى لها على معنى كون ظن المتجزى على تقدير حصوله جائز العمل شرعا و الظاهر ارادة المعنى الثانى لوضوح عدم التوقف على الاحتمال الاول تارة فى المقدمة الاولى و اخرى فى المقدمة الثانية فان كلا من العلم بالقبول الامكانى و العلم بالقبول الشرعى يجامع الشكّ فى الآخر بل الظن بعدمه بل العلم بعدمه ايضا
قوله ان كان تفسيريّا لظنّه
و هو الاظهر نظرا الى تركه هذا العطف فى المقدّمة الثانية التفاتا الى ما هو الضّابط فى انتاج القياس المنتج الدور و هو ان يكون الموقوف عليه الماخوذ عليه فى الكبرى عين ما هو الموقوف الماخوذ فى الصّغرى و العينية على تقدير كون عدم العطف للتفسير منتفية الا ان يؤجّه بان المراد بظنه فى المقدمة الاولى خصوص الظن فى المسائل الفرعية و الدليل الظنى ظن فى المسألة الاصولية و بظنّه فى المقدمة الثانية ما يعمّ الظنّين و حاصله انه يعمّ المعطوف و المعطوف عليه و لكنه بعيد و كون العطف للتفسير ليس بذلك البعيد البعد
قوله فلا مغايرة بين الموقوف و الموقوف عليه
فان كلا من الموقوف و الموقوف عليه عبارة عن العلم بجواز العمل بالظن فى المسألة الاصولية و هذا بحسب الصّورة و ان كان من توقّف الشيء على نفسه إلّا انه ليس من الدور المصطلح لعدم كونه نتيجة مستحصلة من القياس الدوري فتكون كدعوى توقف شيء على نفسه من غير حجة تورث الزام الخصم على بطلان مذهبه من حيث استلزامه المحال فلا تكون مسموعة
قوله فلا نسلم التوقف
لوضوح عدم توقف العمل بجواز العمل بالظن فى المسألة الاصولية على العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع بل