الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٥١ - قوله و امّا ثالثا فبامكان ارادة الاضطرار و الاحتياج من الضرورة
يتوقف على دليلة و لو فرض اتحاد الدليل على جواز العمل بالظن فى الاصول و فى الفروع معا كان الدور المتوهم معينا لا توقفيّا
قوله و كذلك ان اراد التجرى فى كليهما
فى المسألة الاصولية و فى الفروع و كذلك كناية عن ورود الوجهين معا اعنى انتفاء المغايرة بين الموقوف و الموقوف عليه بالنسبة الى الجزء الاول و منع التوقف بالنسبة الى الجزء الثانى
قوله فلا نم التوقف فى المعطوف و ينتفى المغايرة فى المعطوف عليه
فان مرجع الفرض بالنسبة الى المعطوف الى القول بان العلم بجواز العمل بالظن فى المسألة الاصولية يتوقف على العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع و بالنسبة الى المعطوف عليه الى القول بان العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع يتوقف على العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع
قوله و ان اريد التجزى فى الاصول فبالعكس
اى ينتفى المغايرة فى المعطوف و لا نسلم التوقف فى المعطوف عليه
قوله و يظهر ممّا ذكر حكم ما لو اريد كلاهما
اى اريد من قبول التجزّى فى الموقوف عليه كلا من التجزى فى الفروع و التجزى فى الاصول فانه بالنسبة الى المعطوف عليه يرجع الى ان يقال ان العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع يتوقف على العلم بجواز العمل بالظن فى الفروع و بالنسبة الى المعطوف يرجع الى ان يقال ان جواز العمل بالظن فى الاصول يتوقف على العلم بجواز العمل بالظن فى الاصول
قوله من جهة افهامهم الناشية عن لزوم التكليف بما لا يطاق
ظاهره بل صريحه كون مستند اجماع العقلاء و اهل العدل استقلال عقولهم بقبح التكليف بما لا يطاق اللازم من عدم حجية الظن فيخدشه ان هذا المستند ان تم بتماميّة الملازمة لأغنى عن التمسّك بالاجماع فيبعد بذلك حمل كلام المستدل على ارادة هذا المعنى
قوله من حيث انه ظنّ به
اى من غير مدخلية لخصوصيّة الظان فيندرج فيه ظن مجتهد آخر بالقياس الى من يقلده و ان كان مجتهدا مطلقا نظرا الى ان مرجع التقليد الى العمل بظن المجتهد المقلد و محذور التكليف بما لا يطاق يندفع بكل من العمل بظن نفسه و العمل بظن غيره فلم يتعين عليه بهذا الدليل العمل بظنه
قوله لكنه يكفينا فى هذا المقام
فان غرض المستدل اثبات جواز عمل المجتهد بظنه لا تعيينه حيث استدلّ بالاجماع للاخراج عن اصالة الحرمة و ظاهر ان الاخراج عن الحرمة لا يوجب الا الجواز الذى يرجع الى التخيير بين العمل بظن نفسه او العمل بظن غيره
قوله مع انه يمكن ان يقال
يعنى يمكن اثبات اليقين بانضمام مقدمة قبح ترجيح المرجوح على الراجح الذى هو ايضا من اجماعيّات العقلاء باعتبار استقلال عقولهم بالقبح و الظاهران نظره فى الارجحية الى كون ظن نفسه اقرب الى الواقع لما لا يجرى فيه من الاحتمالات المبعّدة عن الواقع ما يجرى فى ظن غيره على ما بيّناه سابقا
قوله و تقريرهم على طريقتهم فى فهم مطالبهم
كانه اراد بهذا التقرير دفع ما تقدّم فى تقرير الاشكال من عدم كون حجية ظن المجتهد من المسائل المسئول عنها عن ائمتنا عليهم السلم بمنع ابتناء انعقاد الاجماع الكاشف عن موافقة الحكم المجمع عليه لرأيهم ع على سبق السّؤال عنهم و لا يعتبر فى الحكم المجمع عليه بهذا الاجماع كونه من المسائل المسئول عنها عن ائمتنا عليهم السلم و حاصله ان المعتبر فى الاجماع الكاشف كون انعقاده بحسب الواقع عن مستند يرجع الى الامام المعصوم و لو كان فعلا له او تقريرا منه فلا يعتبر كونه عن نصّ لفظى و على تقدير كونه عن النصّ اللفظى لا يعتبر فيه سبق السّؤال و على جميع التقادير لا يعتبر فى الاطلاع عليه و لا حصول الكشف بسببه سبق العلم بمستنده المفروض وجوده بحسب الواقع و لكن لا يذهب عليك ان ظاهر صدر العبارة فى تقرير الوجه الاوّل من الاجماع يعطى كون المراد به خصوص الاجماع المتحقق بين الصحابة و التابعين و ساير اصحاب الائمة عليهم السلم و بهذا يفرق بينه و بين الوجه الثانى و لذا فرضه متحقّقا بين العلماء اعمّ من الاصوليّين و الاخباريّين لئلا يقدح الاختلاف فى الطريقة فى كون المسألة المشتركة بين الفريقين اجماعية و القدر المشترك جواز عمل المستنبط المطلق القادر على تحصيل كل الاحكام و عمل متابعيه على الفهم الغير العلمى سواء سمى مجتهدا اصوليا او عالما اخباريّا فتدبّر
قوله و امّا ثالثا فبامكان ارادة الاضطرار و الاحتياج من الضرورة
هذا اظهر المحامل فى دعوى الضرورة و ذلك لان العمل بالظن الاجتهادى لا يتعيّن الا بعد انحصار المناص فيه و لا ينحصر المناص الا