الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٩٠ - قوله فهو يتعدى و ينتقض من حيث الفتوى فى مادّة اخرى
مجتهده
هذا انما يحسن على طريقة من يجعل التقليد عبارة عن العمل اعنى تطبيق الحركات و السّكنات الخارجيّة على فتوى المجتهد و امّا على الطريقة الحقة من كونه عبارة عن الاخذ و الالتزام بالحكم المفتى به و ان لم يلحقه العمل بعد فينبغى ان لا يجوز العدول بمجرّد الاخذ و الالتزام مط
قوله و امّا جواز نقض الفتوى بالفتوى بمعنى ابطاله من راس او تغييره من الحيز مطلقا
اى سواء تغيّر راى المجتهد فى تلك الفتوى او لم يتغير و سواء كان الناقض هو المجتهد نفسه بعد تغيّر رايه او مقلّده او مجتهد آخر مخالف له فى الراى او مقلّده و ان لم يتغيّر راى المجتهد الاوّل و حاصل معنى النقض ترتيب آثار خلاف مقتضى الفتوى على الواقعة التى وقعت على طبق الفتوى و المراد من نقضها بالفتوى ان يكون الواجب لترتيب آثار الخلاف الفتوى الاخرى المخالفة للفتوى الاولى سواء كانت لصاحب الفتوى الاولى كفتواه بعد تغير رايه او لغيره من مجتهد مخالف له فى الراى فهاهنا مسئلتان إحداهما نقض الفتوى بالفتوى الاخرى بعد تغيّر راى المجتهد فى الفتوى الاولى و الاخرى نقضها بها من مجتهد آخر مخالف فى الراى او مقلّده و ان لم يتغيّر راى المجتهد الاول و كلام المص انّما هو فى المسألة الاولى فقد صرّح فيها جماعة بوجوب النقض و عدم جواز الاستمرار على ما وقع على طبق الفتوى الاولى و لعلّه المشهور بل لم يظهر فيه خلاف بالنّسبة الى المجتهد اذا كان هو صاحب الواقعة بل فى المنية و عن النهاية دعوى الاتفاق عليه نعم نقل الاختلاف فيما لو كان صاحب الواقعة هو المقلد فى محكى النهاية و ان اختار هو فيه و فى يب كما فى المنية و عن المختصر و شرحه و الاحكام وجوب النقض و عدم جواز الاستمرار و محل الخلاف ما اذا لم يكن تغيّر راى المجتهد على وجه القطع بان صادف اجتهاده الثانى امارة ظنيّة على خلاف الأمارة الاولى و لم يتّصل بالواقعة حكم حاكم شرعيّ ترافع عنده المتعاقدان او غيرهما لوقوع الاختلاف بينهما فى الصّحة و عدمها فحكم بالصّحة لموافقته المجتهد الاول الذى حصل له الرجوع فى الراى و الا ففى الصورة الاولى يلزمه الحكم بفساد ما وقع على طبق الفتوى الاولى و فى مفاتيح السّيّد الظاهر انه مما لا خلاف فيه بين الاصحاب و فى الصّورة الثانية صرّحوا بعدم جواز النقض و وجوب الاستمرار على ما فعل بالاجتهاد الاول و عن النهاية التصريح بعدم الفرق فيما كان صاحب الواقعة هو المقلّد بين ما كان الحاكم هو المجتهد المتغيّر رايه او غيره لان نقضها ح نقض للحكم و عدم جوازه اجماعىّ و تنظر فيه فى المنية بعد تعليله بان الصّحة تتاكد بحكم الحاكم بها فلا بقيد يفسد بتغيّر الاجتهاد قائلا و فى هذا نظر لان حكم الحاكم لا يغير الشيء عمّا هو عليه فان كان الحلّ ثابتا فى نفسه لم يؤثر فيه حكم القاضى و ان كان منتفيا لم يثبت بحكم الحاكم و لكنه خصّه بما لو كان صاحب الواقعة هو المجتهد المتغيّر رايه و امّا لو كان غيره ممّن قلده فجزم فيها بعدم النقض
قوله و الثانى مثل الفتوى فى نجاسة الماء القليل بالملاقاة و عدم نجاسة الكثير
لم نتحقق ما ذكره من الفرق بين القسمين فى هذين المثالين و نظائرهما اذ كما ان العقد يقتضى دوام اثره ما لم يطرئه ما يرفع ذلك الاثر من فسخ او طلاق او رضاع او نحوه كذا ملاقات النجاسة للقليل يقتضى دوام نجاسته ما لم يطرئه ما يرفعها من القاء كرّ او ورود جار او نزول مطر او نحوه و الكرّية ايضا تقتضى دوام طهارته ما لم يطرئه ما يزيلها كالتغير بالنجاسة فضابط الفرق بين القسمين الجامع لشتات جزئيّاتهما هو كون الواقعة من قبيل العقود و الايقاعات او كونها لا من قبيلها كالامثلة المذكورة و محل كلام المص الذى صار عنده محل الاشكال هو القسم الاوّل و امّا الثانى فلا كلام له و لا لغيره فى النقض و ترتيب آثار خلاف الفتوى الاولى على الواقعة بعد تغيّر رأى المجتهد له و لمقلّده بل بدونه لمجتهد آخر و مقلّده لان كلّا من المجتهدين مكلّف بمؤدّى اجتهاد نفسه و كذلك مقلّداهما
قوله و الحاصل ان الحكم بوجوب الاجتناب او عدمه لا يستلزم الدّوام مطلقا
قد ذكرنا ما يزيفه فان الحكم بالنجاسة الحاصلة بالملاقاة فى الماء القليل يستلزم دوام وجوب الاجتناب عنه الى ان يطرئه ما يرفعها
قوله فهو يتعدى و ينتقض من حيث الفتوى فى مادّة اخرى
اى فى واقعة