الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢١٩
الدلالة على ارجاء العمل و تاخيره الى لقاء الامام و الوصول الى حضرته ع و السّؤال عن حقيقة الحال فتختصّ بالمتمكنين من ذلك كلّه و امّا اخبار التخيير فهى امّا ظاهرة فى صورة عدم التمكن او عامة لها ايضا فتخصّص بها جمعا
قوله و امّا القول بالتساقط و الرّجوع الى الاصل فهو ايضا ضعيف
و ضعفه يعلم من ضعف دليله الذى قرّرناه مع جوابه مشروحا فى التعليقة و ملخص دليله انّ الاصل فى المتعارضين عدم الحجيّة من جهة عدم تناول ادلة الحجية لهما و قضيّة ذلك ان يكون الاصل فى عنوان التعادل هو التساقط و ضعفه انما هو بمنع الاصل الاول فانه لو لا تناول ادلة حجيّة الاخبار للمتعارضين سقط عنهما حكم التعارض رأسا لا فى صورة التعادل خاصة لما عرفت مرارا من انه فرع على الحجيّة الذاتية مع ان الترجيح فى عنوان التراجيح و التخيير فى عنوان التعادل ليس من جهة فقد المقتضى لوجوب العمل بكل من المتعارضين بل من جهة وجود المانع و هو التعارض الموجب لعدم امكان العمل بكل حال العمل بالآخر فطرح ما يطرح بعد لترجيح او الاختيار بموجب التخيير انما هو لمنع هذا المانع من العمل به و بالجملة انكار تناول ادلة المتعارضين سدّ لباب التكلم و البحث فى باب تعارض الدليلين بجميع انحائه و اخراج للاخبار الواردة فى علاجه بلا مورد ضرورة انّ دليلية الدّليل الغير العلمىّ منوطة بالحجية فما ليس بحجة ليس بدليل و معه لا يعقل التعارض فيلزم ان يكون تعارض الدليلين عنوانا لا خارج له اصلا و موضوعا لا مصداق له راسا و هو كما ترى على ان الكلام فى مقام التعادل ليس للاشكال فى المقتضى الحجية حتى يمنع وجوده الا فى القدر المتيقن و هو ما لا معارض له بل للاشكال فى علاج منع المانع من العمل بكلا المتعارضين و هو التعارض و هذا لا يستقيم الا بعد الفراغ عن احراز الحجيّة لهما معا فجعل الاصل فيهما مع التعادل التساقط استنادا الى اصالة عدم الحجية لمنع تناول ادلتها لهما كما ترى
قوله و الحاصل ان المعيار فى التراجيح هو ما يحصل به الظن فاذا حصل ظن المجتهد بترجيح احد الطرفين فهو المتبع
هذا المعيار انما يسلم فى الادلة المتعارضة الواردة لبيان الاحكام الكلية الالهيّة لا فى تعارض الاصل و الظاهر المستند الى العادة و الغلبة الملحوظة فى الموضوعات الخارجيّة فان الاصل فيها محكّم لا يعدل عنه الى الأخذ بموجب الظاهر مطلقا ما لم ينهض على حجيّة بالخصوص دليل قطعىّ من نصّ او اجماع و قد تقدم منّا ما يتعلق بتحقيق هذا المقام حواشى كثيرة فى اوائل باب الاجتهاد فى تضاعيف الكلام فى حجيّة ظن المجتهد هذا آخر ما اوردناه من الحواشى المتعلقة بالقوانين الحمد للّه اوّلا و آخرا و ظاهرا و باطنا و قد فرغنا من تاليفه فى غرة شهر رمضان المبارك من السّابع و التسعين بعد الالف و المائتين من الهجرة النبويّة على هاجرها آلاف سلام و تحيّة و قد فرغت عن كتابة هذه النسخة الشريفة فى يوم الأحد رابع شهر ذى قعد و انا الجانى العبد محمّد هاشم ابن الحسين المرحوم و طبعت فى دار طباعة فخر الحاجّ و المعتمرين و عمدة الطّابعين حاجى ابراهيم التبريزى باهتمام خلفه الارشد الأعلى جناب مشهدى أحمدآقا الذى اتى بنسخته من بلدة قزوين بناء على استدعاء جمهور الطّالبين و قد بلغ قبالا كاملا دقيقا بحيث ليس فيه غلط و خطر الا ما زاغ عنه البصر و طبعه الاستاد الرشيد مشهدى حميد ١٢٩٩ م