الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٠٣ - قوله و الا فانه على يقين من وضوئه
حكمية و هو الشكّ فى كون الشيء الموجود ايضا ممّا جعله الشارع مزيلا للحكم ام لا كالمذى المشكوك فى كونه من نواقض الطهارة كالبول و الغاية و الريح ففى نحو هذه الصّورة لم يظهر من الرواية عدم جواز نقض اليقين بالشك لرجوع الشكّ فيه الى كونه باعتبار المقتضى لعدم ثبوت استمرار الحكم الى حصول هذه الغاية اعنى وجود الذى بالدليل
قوله فظهر مما ذكره المخالفة فى المقامين الآخرين
يعنى المقام الثانى و هو كون الاستصحاب من جهة المزيل لانه انكر الاستصحاب فى صورة الشك فى كون الشيء مزيلا لشبهة حكمية و المقام الثالث و هو كونه من جهة حصول الحكم السابق اعنى كونه باعتبار الشكّ فى المقتضى للبقاء و الاستمرار فانكره فيه مطلقا
قوله و هذا الظن ليس من محض الحصول فى الآن السابق
و قد وافق فى ذلك السّيّد صدر الدين فقال بعد دعوى رجحان البقاء ان الرجحان لا بد له من موجب لان وجود كل معلول يدّل على وجود علة له اجمالا و ليست هى اليقين المتقدم بنفسه لان ما ثبت جاز ان يدوم و جازان لا يدوم و يشبه ان يكون هى كون الاغلب فى افراد الممكن القار ان يستمرّ وجوده بعد التحقق فيكون رجحان وجود هذا الممكن الخاص للالحاق بالاعم الغالب هذا اذا لم يكن رجحان الدوام مؤيّدا بعادة او امارة و الّا فيقوى بهما و قس على الوجود حال العدم اذا كان يقينيّا انتهى و كلامه قده فى تتميم الدّليل يتضمن دعويين إحداهما قضاء الوجدان بحصول ظن البقاء فى موارد الاستصحاب و أخراهما كون منشائه الغلبة و كلّ محل بحث
قوله بل عدم المقتضى ح هو مقتضى العدم
و الاولى ان يقال انّ تعارض الاحتمالين و اندفاع كل بصاحبه ليس الا تحقيقا للشكّ فى حدوث الرافع و عدم حدوثه و هذا يوجب الشكّ فى ثبوت الحكم فى الآن الثانى و انتفائه فكيف يحكم ببقاء الحكم الثابت سليما عن رافع و لو أنيط ذلك الحكم بظن ثبوته فى الآن الثانى لزم اجتماع النقيضين لانه ترجيح لاحتمال الثبوت و هو يناقض التساوى
قوله قلت له الرّجل ينام
اظهر احتمالات جملة ينام كونه من المجاز بالمشارفة الذى مبناه على ملاحظة المناسبة بين زمان الفعل و ما قبله لقربه منه فيسند اليه الفعل الذى حقّه ان يسند الى زمان وقوعه
قوله أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء ام لا
اظهر محتملاته كونه سؤالا عن ناقضيّة الخفقة و الخفقتين لمكان الشك فى كونهما من النوم و منشائه جهل السائل بحقيقة النوم و انّه لا يكفى فى تحققه مجرّد زوال الحسّ عن العين بل لا بدّ معه من زواله عن الاذن و القلب و لذا تعرّض الامام ع فى جوابه لبيان حقيقة النوم لما استفاده من حال السائل من جهله بها و انه الباعث له على السّؤال بل على اشتباه حال الخفقة و الخفقتين
قوله قد تنام العين
اراد بنوم العين زوال الحسّ عن هذه الحاسة على معنى صيرورتها بحيث لا تقدر على الاحساس لا النوم الحقيقى
قوله فانّ حرّك الى جنبه شيء و هو لا يعلم به
اى لا يستشعره على معنى عدم سماعه حركة المتحرك هذا سؤال عن صلاحية كون عدم سماع حركة المتحرك هذا سؤال عن صلاحية كون عدم سماع حركة المتحرك الى جنب من يعرضه الخفقة و الخفقتان امارة على تحقق النوم الذى وصفه الامام ع
قوله لا حتى يستيقن انه قد نام حتى يجيء من ذلك امر بيّن
يعنى ان المدار فى تحقق النوم على استيقانه اى اليقين به و حصول امر واضح يكشف عنه و عدم استشعار الحركة امر خفى لا يوجب اليقين لانه قد يكون لعدم تفرّغ القلب و توجّهه الى شاغل آخر لا لسقوط الحاسّة عن الاحساس و الادراك بالمرة لغلبة النوم عليها فان الانسان المتيقظ كثيرا ما لا يستشعر الحركة و لا يسمع الصوت لاجل ذلك فيكون اعمّ و الاعمّ لا يلازم الاخصّ و لا يصلح دليلا و امارة عليه و قضية اناطة تحقق النوم باستيقانه عدم كفاية الظنّ فيه ايضا كالشك و الوهم فلو حصل الظن ايضا من عدم استشعار حركة المتحرك لا يكفى فى الحكم بتحقق النوم الناقض للطهارة الموجب للوضوء و من هنا ظهر انّ مورد الرواية؟؟؟ دلالتها على الاستصحاب من قبيل الاستصحاب من جهة الشكّ فى وجود الرافع كما فهمه المحقق السبزوارى لا من جهة الشك فى رافعية الموجود كما قد يتوهم
قوله و الا فانه على يقين من وضوئه
كلمة الا هنا لفظ مركب من الشرط و النفى و المنفى الفعل بهذا