الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٨٠ - قوله ان يكون له ملكة قويّة
و الافقهية و غيرها من القرائن التى لا بطلع عليها الفقيه الا بمراجعة الرجال فلا مناص عنه فى مواضع فقد هذا النوع من القرينة
قوله و لا يكون مرجع الشيعة اصل رجل او روايته على ظن مع تمكّنه من استعلام حال ذلك الاصل او تلك الرّواية
نسخ هذه العبارة المنقولة عن الفاضل الأسترآبادي مختلفة ففى بعض نسخ الكتاب كما حكمناه و فى بعض آخر هكذا او لان يكون مرجع الشيعة اصل رجل او روايته مع تمكنه من استعلام الخ و الظاهر انه غلط فى موضعين بزيادة النون فى لفظ لان يكون و نقصان على ظن بعد روايته لنقصان الكلام و عدم افادته معنى محصّلا لو لا زيادة الاوّل و نقصان الثانى كما هو واضح و فى نسخة من رسالة المحقق البهبهانى فى الاجتهاد و الاخبار و هكذا نقله و لا يكون اصل رجل او روايته على ظن مع تمكنه من استعلام الخ و هذا الصق بسابقه بناء على ان اصل رجل نصب على ان يكون خبر اللايكون و كذلك ما عطف عليه و اسمه ح ضمير كتابه الذى الفه لهداية الناس و على ظن باعتبار العامل المقدر حال للخبر و المراد بالظن ظنّ الثقة العالم الورع بصدور الاصل او الرواية الذين نقلهما فى كتابه المؤلف لهداية الناس و حاصل معنى العبارة ح لا يكون الكتاب الذى ألّفه الثقة العالم الورع لهداية الناس اصل رجل او روايته لكونهما على ظن من هذا الثقة العالم بصدورهما مع تمكّنه من تحصيل العلم بصدورهما و لذا ذكر المص فى رابع الاجوبة لا نسلم تمكّن الصّدوق من استعلام من حال الاصل على سبيل القطع انتهى و هذا هو مفاد العبارة على ما نقلناه اولا من الكتاب غاية الامر كون اسم لا يكون ح مرجع الشيعة لا ضمير الكتاب المؤلّف لهداية الناس و ظنى انه زيادة من بعض الناظرين فى العبارة بزعم نقصانها لولاه لبقاء لا يكون ح بلا اسم غفلة عمّا نبّهنا عليه من كون اسمه ضمير الكتاب
قوله سلّمنا لكنه منقول بخبر الواحد و هو لا يفيد الا الظنّ
فان ناقله الكشى فى رجاله و نقله لكونه من الواحد لا يفيد لغير ناقله القطع بالاجماع و مع هذا فهو منقول على لفظ غير واضح المعنى المراد لما فيه من وجوه الاحتمال التى صار الى كل واحد قائل و هى على ما عثر عليه وجوه اربع احدها ان المراد به كون من قيل هذا فى شانه صحيح الحديث لا غير بحيث اذا كان فى سند فوثق من عداه او صحّح السّند و لو بغير التوثيق بالنسبة الى غيره عدّ السند صحيحا و لا يتوقّف من جهته ثانيهما ان المراد به توثيق خصوص من قيل هذا فى شانه ثالثها ان المراد به توثيق من روى عنه من قيل هذا فى شانه رابعها ان المراد به تصحيح روايته بحيث لو صحّت من اوّل السّند اليه عدّت صحيحة من غير حاجة الى ملاحظة حاله و لا حال من يروى عنه الى المعصوم و عزى هذا الى الشهرة و عن المحقق الداماد نسبته الى الاصحاب و اذا كان مورد هذا الاجماع فى كثرة الاحتمال و الاختلاف على هذه الاقوال بتلك المثابة فكيف يحصل به العلم بالمعنى المراد و على تقدير حصوله فالمعلوم امّا كون من قيل هذا فى حقّه صحيح الحديث او كونه ثقة او كونه مع من قبله و من بعده الى اوّل السّند ثقات او كون الحديث الذى هو فى سنده بشرط وثاقة من قبله من الرّجال الى اوّل السّند ممّا يعدّ عندهم من الصحيح او فى حكم الصّحيح و هو فى شيء من التقادير لا يلازم العلم بصدور هذا الحديث او غيره ممّا يرويه هو عن المعصوم بلا واسطة خصوصا مع ملاحظة كون المراد بالصّحة هنا ما عليه اصطلاح القدماء لكون الكشى منهم فلا يريد مصطلح غيره المتاخّر عنه جزما و بالجملة هذا الاجماع لا يصلح مفيدا للعلم بصدور حديث هو سنده او رواية امّا لانه ليس من الاجماع المصطلح الكاشف عن راى المعصوم او لانه منقول بخبر الواحد او لان مورده اللفظ المحتمل لوجوه كثيرة او لان العلم على تقدير حصوله علم بالصّحة او الوثاقة و هو ليس من العلم بالصّدور فى شيء و لا انه مستلزم له
قوله ان يكون له ملكة قويّة
المعروف بينهما التعبير عن هذه الملكة بالقوّة القدسيّة و المراد بها على ما يظهر من تضاعيف كلماتهم قوة يتمكّن بها من اعمال الاصول الحاضرة و القواعد الكلّية التى جملة منها المسائل الاصولية و جملة اخرى القواعد المتخذة من علوم أخر ممّا يعدّ عندهم من الشّروط و جملة ثالثة القواعد المقررة فى متن الفقه و طىّ مباحثه و المراد باعمالها اجراء كل فى مواضعه اللائقة حسب ما ساعد عليه نظر المجتهد بعد استفراغ الوسع و بذل الجهد الذى يدخل فيه علاج المعارضات و ان شئت فسّر القوّة المذكورة بالحالة النفسانيّة المعتدلة التى يقتدر معها على اقامة الادلّة الشرعيّة على الاحكام