الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٢٢ - قوله و قد بيّنا ان لا دليل على حجية تلك الظنون
و رءوس مسائلها فيئول الى ما ذكرنا من ان المراد به العالم بالملكة بل الى ما سيصرح به بعد ذلك بقوله و الاحسن ان يقال الخ
قوله لا يحصل الاستفراغ للوسع الا بعد تحصيلها
اى تحصيل قوة ردّ الفرع الى الاصل و فيه بعد تسليمه ضعف واضح اذ التعريف للماهية بالماهية و الامتناع بحسب الخارج لا يمنع صدق التعريف على الممتنع لان المدار فى صدق الكلى على فرض تحقق الفرد لا على فعلية تحققه
قوله فيكفى قيد الاستفراغ
و فى جعل الاستفراغ قيدا مسامحة واضحة ثم معنى كفايته على تقدير عدم حصوله بدون قوّة ردّ الفرع الى الاصل عدم شموله للمنطقى ايضا فلا حاجة الى قيد يخرجه فيستغنى عن قيد الفقيه
قوله و الثانى لا يحسن اخراجه
هذا ممّا لا وقع له و التعليل عليل فان اصطلاح الاصوليّين فى لفظ الاجتهاد منعقد على ما اخذ فيه كون استفراغ الوسع لطلب الظن و السّر فيه انّ قطعيّات الفقه ليست امورا محدودة مضبوطة بحيث يعرفها المستنبط قبل دخوله فى المسألة لاستنباط حكمها ليكون من حين دخوله طالبا لتحصيل القطع بالحكم بل هو لعلمه الضّرورى بانسداد باب العلم باغلب الاحكام الشرعية بل عدم تيسّر العلم الّا فى نادر منها لا يدخل فى شيء من المسائل النظرية الا و هو من اوّل الامر طالب للظنّ بالحكم الشرعى فهو الغاية المقصودة من الاستنباط فى جميع المسائل و استفراغ الوسع فى تحصيل الظن صادق فى الجميع غاية الامر انه بحسب الخارج فى بعض الاحيان يصادف استفراغه حصول القطع و الغالب انه يصادف حصول الظن و قد يصادف عدم حصول شيء منهما فياخذ بالاصول العامة العملية و الاصل فى ذلك ان فعل شيء لغاية معيّنة لا يستلزم حصول تلك الغاية دائما و تحصيل الظن ماخوذ فى التعريف من باب الغاية و تمام الكلام فى تحقيق هذا المقام اوردناه فى التعليقة
قوله يخرج بقيد الملكة
فيه مسامحة من وجهين الاوّل ان جنس التعريف او ما هو بمنزلته ليس من قيوده كما اشرنا اليه سابقا الثانى ان وظيفة الجنس المشمول لا الاخراج لانه فرع على الدخول فى الجنس فما لم يذكر الجنس لا دخول فوجب ان يراد من قوله يخرج معنى لا يدخل بان يكون الخروج عبارة عن عدم الدخول
قوله ثم قال بالقوة القريبة
و الظاهر رجوع قيدى الفعل و القوة القريبة الى الاقتدار لانه ينقسم اليه بالفعل و اليه بالقوة القريبة لا الى الاستنباط لأنّ الملكة بالنسبة الى الاقتدار ليست من باب العلة التامة بل من باب المقتضى الذى قد يصادف فقد بعض شروط الاقتضاء التى منها الالتفات الى المسألة و دليلها و استحضار الدليل و قد يصادف وجود بعض الموانع التى منها تعارض ادلة المسألة و قد يصادف وجود جميع الشرائط و فقد جميع الموانع ففى الاخير يحصل الاقتدار على الاستنباط بالفعل و فى الاولين بالقوة القريبة فلا يرد ان الاستنباط بالقوة القريبة عبارة اخرى للقوة القريبة للاستنباط و هى عين الملكة فيكون معنى الحدّ ان الاجتهاد ملكة الملكة و هذا معنى فاسد فوجب ترك قيدى الفعل و القوة القريبة كما اورده صاحب الفصول زعما منه رجوع القيدين الى الاستنباط
قوله اذ قد عرفت انه لا دليل على وجوب الاحتياط
الظاهر انه بيان لبطلان التالى فى ملازمة مقدّرة لاثبات الملازمة بين انسداد باب العلم مع بقاء التكليف و جواز العمل بالظن و تقدير العبارة انه لو لم يجز العمل بالظن مع انسداد باب العلم و بقاء التكليف لكان ذلك لوجوب العمل بالاحتياط و التالى باطل اذ قد عرفت انّه لا دليل على وجوب الاحتياط و يحتمل كونه دفعا لسند منع الملازمة المذكورة نظرا الى قيام احتمال الرّجوع الى الاحتياط عند انسداد باب العلم و بقاء التكليف
قوله و ذلك لان ادلة حرمة العمل بالظنّ ظنيّة
سياق العبارة يعطى كونه دفعا لما عساه يتخيّل كونه دليلا على وجوب الاحتياط بتقريب انّ حرمة العمل بالظنّ مط حتى فى الفروع حتّى حال انسداد باب العلم يوجب تعيّن العمل بالاحتياط و احتمال رجوعه الى قوله و لعدم الدليل على حرمة العمل به بعيد عن طريق التأدية
قوله و قد بيّنا ان لا دليل على حجية تلك الظنون
قد اشرنا سابقا الى كون هذا