الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٤١ - قوله و لكن يرد عليهم ان تخصيص ذلك بما كان موافقا لنفس الامر لا دليل عليه
تعين تداركها اعادة و قضاء
قوله كانوا يقولون عن زرارة او يونس بن عبد الرّحمن مثلا
ففى رواية يونس بن عمّار ان أبا عبد الله قال له فى حديث امّا ما رواه زرارة عن ابى جعفر ع فلا يجوز ذلك ان تردّه و رواية اخرى انّ أبا عبد الله ع قال للفيض ابن المختار فى حديث فاذا اردت حديثنا فعليك بهذا الجالس و اومى الى رجل من اصحابه فسئلت اصحابنا عنه فقالوا زرارة ابن اعين و رواية عبد العزيز بن المهتدى قال سألت الرضا ع فقلت انى لا القاك فى كلّ وقت فعمّن اخذ معالم دينى فقال خذ عن يونس بن عبد الرحمن و مثله ورد فى زكريّا ابن آدم و فى رواية علىّ بن المسيّب الهمدانى قال قلت للرّضا ع شقّتى بعيدة و لست اصل اليك فى كلّ وقت فممّن اخذ معالم دينى قال من زكريّا بن آدم القمّى المامون على الدين و الدنيا و فى العمرى بل فيه و ابنه ايضا مثل ما رواه محمد بن إسحاق عن ابى الحسن ع قال سألته و قلت من اعامل و عمّن اخذ و قول من اقبل فقال العمرى ثقتى فما ادّى اليك عنّى فعنّي يؤدّى و ما قال لك عنّى فعنّى يقول فاسمع له و اطع فانه الثقة المأمون قال و سألت أبا محمد ع عن مثل ذلك فقال العمرى و ابنه ثقتان فما اديّا اليك عنّى فعنّي يؤدّيان و ما قالا لك فعنى يقولان فاسمع لهما و اطعهما فانهما الثقتان المأمونان
قوله بل انهم كانوا نهوا عن تقليد العالم المتابع لهواه
كما فى المروى عن احتجاج الطبرسى عن ابى محمد العسكرى ع فى قوله تعالى فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قال هذه لقوم من اليهود الى ان قال و قال رجل للصّادق ع اذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب الا بما يسمعونه من علمائهم فكيف ذمّهم بتقليدهم و القبول من علمائهم و هل عوام اليهود الّا كعوامنا يقلدون علمائهم الى ان قال فقال ع بين عوامنا و عوام اليهود فرق من جهة و تسوية من جهة امّا من حيث الاستواء فان اللّه ذمّ عوامنا بتقليدهم علمائهم كما ذم عوامهم و امّا من حيث افترقوا فانّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصّراح و اكل الحرام و الرشا و تغيير الاحكام و اضطرّوا بقلوبهم الى انّ من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز ان يصدّق على اللّه و لا على الوسائط بين الخلق و بين اللّه فلذلك ذمّهم و كذلك عوامنا اذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر و العصبيّة الشديدة و التكالب على الدنيا و حرامها فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم اللّه بالتقليد لفسقة علمائهم فامّا من كان من العلماء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لامر مولاه فللعوام ان يقلّدوه و ذلك لا يكون الا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم فانّ من ركب من القبائح و الفواحش مراكب علماء العامة فلا تقبلوا منهم عنا شيئا و لا كرامة و انما كثر التخليط فيما يتحمل عنا اهل البيت كذلك لان الفسقة يتحملون عنا فيحرّفونه باسره لجهلهم و يضعون الاشياء على غير وجهها لقلة معرفتهم و آخرون يتعمّدون الكذب علينا الحديث
قوله و كون الغافلين و الجاهلين راسا الى قوله اوّل الكلام
هذا على ما اختاره من التفصيل بين القاصر و المقصر و امّا على ما هو الحقّ من التفصيل بين المطابقة و العدم فحق الجواب عن هذه الاخبار انها انما هو فى تعيين المرجع و المعوّل عليه فى اخذ معالم الدين للعوام فلا كلام لاحد فى انه يجب على المتفطّنين منهم الرّجوع فى اخذ معالم الدين الى من وصف في هذه الاخبار و امثاله و من قصر و خالف اعماله الواقع كان انما مستحقا للعقاب و لكنها لا تدل على ان لخصوص احد الطريقين مدخليّة فى صحة العبادات و لا تنافى كون وجه اعتبارهما وجه الطريقية خصوصا مع انضمام العقل المستقل و ملاحظة ما سنقرّره من دليل المختار فهما على الاقوى انما يعتبر ان لتشخيص مورد الصّحة من غيرها و تمييز العمل الصحيح عن غيره و حيث تبيّن فيها مطابقة الواقع صحت بعد ما احرز فيها النية و قصد القربة الذى هو المائز بينها و بين المعاملات
قوله و لكن يرد عليهم ان تخصيص ذلك بما كان موافقا لنفس الامر لا دليل عليه
اقول يكفى فى دليل اعتبار الموافقة فى الصحة و الاجزاء الموجبين لسقوط الاعادة و القضاء فى حقّ القاصر بل المقصّر ايضا و فى دليل عدم سقوطهما فى صورة المخالفة فيهما ايضا تتبع الاخبار الغير المحصورة