الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٩١ - قوله و ممّا يتفرّع على ما ذكرنا جواز نكاح امرأة وقع طلاقها على خلاف رايه
اخرى مثل الواقعة الملحوق بها الحكم فى اندراجها فى نوع الفتوى ممّا لم يلحقه الحكم
قوله و يدل على عدم جواز النقض فى الفتوى بالمعنى المذكور ايضا الاستصحاب و لزوم العسر و الحرج و لزوم الهرج و المرج و عدم الانتظام
يندفع الاول بان سريان شكّه مانع من جريانه و الثانى بان مع ندرة وقوع تغيّر الراى نفى العسر و الحرج حيث يلزم بعدم ترتيب آثار الفتوى على الواقعة لكونه شخصيّا على الاظهر الاقوى مقصور على مورده و هو لا يستلزم عدم جواز النقض فى غير ذلك المورد مع ان نتيجة نفيه عدم الوجوب لا عدم الجواز و الثالث و الرابع بالندرة و بان الوجوه الاعتبارية لا تصلح مدركا لتاسيس حكم شرعىّ
قوله و لم يظهر عليه دليل
اقول يكفى فى دليله الاصل لمكان الشكّ بعد الرّجوع عن الفتوى فى ترتب الآثار الشرعيّة على ما وقع من عقد او ايقاع على طبقها من حين وقوعه و الاصل بمعنى استصحاب العدم الاوّلى يقتضى عدمه و لا يزاحمه الاستصحاب المتقدّم لما عرفت من سريان شكّه مضافا الى الاجماع المنقول المتقدّم المعتضد بالشهرة و لو فى حقّ المجتهد نفسه و الى ان المستفاد من ادلة جعل الطرق و الامارة وجوب الاخذ بمؤدّاها على انه الواقع و معناه ترتيب آثار الواقع عليه و توهم ان الآثار قد ترتّب قبل الرجوع يدفعه وضوح الفرق بين ترتّبها فى الواقع و الحكم بترتّبها فى الظاهر و هذا هو المسلّم قبل الرجوع لا الاول و الى ان ترتّب الآثار على ما وقع فى الخارج من عقد او ايقاع انما هو من مقتضى ادلة مشروعيّة العقود او الايقاعات من مثل اوفوا بالعقود و نحوه فى ما ظهر للمجتهد اندراجه فى عموم تلك الادلة حتى ان ترتيبها على العقود او الايقاعات الشخصية المنطبقة على الفتوى السّابقة قبل الرّجوع انما هو لاعتقاد اندراجها فى العموم و قضية تغير الاجتهاد اخذا بمؤدّى الامارة القائمة بخلاف الفتوى السّابقة انكشاف عدم اندراج موردها فيه فكيف يصحّ مع ذلك الالتزام بترتّب الآثار من الملكية و الزّوجية و البينونة و وجوب الوفاء و غير ذلك عليها فيرجع ح على الاصل المقرّر فى المعاملات المقتضى للفساد و عدم الصّحة و معناه كون المورد بحيث لا يترتّب عليه الآثار الشرعية و ان شئت فقس المقام على ما عثر المجتهد على نحو الامارة المذكورة فى ابتداء اجتهاده فكما انه لانكشاف عدم اندراج العقود الخالية عن الشروط المستفادة من الامارة المذكورة فى ادلة الصّحة و خروجها منها و لو من باب التخصيص يبنى على فسادها و لا يرتب عليها شيئا من الآثار الشرعيّة فكذلك فى ما لو اطلع عليها فى الاجتهاد الثانى على وجه دعته الى رجوعه عن مؤدّى الاجتهاد الاول و ما سبقه من اعتقاد الاندراج على خلاف الواقع لا يغيّر الموضوع عمّا هو عليه فى نفس الامر من عدم اندراجه فى ادلة الصحّة بان يجعله مندرجا فيها فى نفس الامر و لا فرق فى ذلك بين المجتهد و المقلّد لان دليل المقلد فى الحقيقة على حكم اللّه الفعلى بعينه هو دليل المجتهد لا فتوى المجتهد من حيث هى فتواه فالمجتهد و مقلّده فى وجوب الاخذ بمؤدّى اوفوا بالعقود و غيره من ادلة الصّحة فى تصحيح العقود و الايقاعات على شرع سواء غير ان المقلد لعجزه عن فهم الدليل و ادراك حقيقة المراد منه و استخراج الحكم الذى من شانه ان يستخرج منه ينوب عنه المجتهد فهو المخاطب بالاخذ بمؤدّى الادلة على حسب فهمه و بقدر طاقته اصالة عن نفسه و نيابة عمّن شانه التقليد ثمّ يبلغه اليهم بصورة الافتاء و يجب عليهم الاخذ بهذا الفهم الذى هو اعتقاد المجتهد و تطبيق العمل عليه فيجرى فى حقهم بالنسبة الى نقض الآثار ما يقضى فى حق المجتهد و محصّله ان المجتهد اذا رجع عن مؤدّى اجتهاده السّابق لا يبقى للمقلد ايضا ما يقتضى وجوب الوفاء بما صدر منه من العقود و الايقاعات
قوله فلا بدّ ان نقول ببطلان المهر المسمّى
فيه امكان القول بالملازمة و منع بطلان اللازم فى الجميع
قوله و ممّا يتفرّع على ما ذكرنا جواز نكاح امرأة وقع طلاقها على خلاف رايه
فيه ان ذلك ليس من فروع هذه المسألة بل هو من جزئيّات المسألة الثانية المتقدّم اليها الاشارة فى مفتتح الباب و تحرير عنوان هذه المسألة هو انه لو ملك شيئا بالعقد الفارسى او عقد على امرأة بالفارسى او تزوّج من ارضعته عشر رضعات لبنائه فى الاول على انه مملّك