الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٣٤ - قوله الاوّل ان باب العلم القطعىّ
كون الاخباريّين طائفة بين اهل العلم فتعيّن كونهم الفرقة المعروفة على ما بيّناه
قوله الشبهة حصلتهم
و هذه الشبهة انّما هى فى اطلاق قولهم بالمنع من العمل باخبار الآحاد الغير العلميّة بالقياس الى اصول الدّين و فروعه قيل فى وجه هذه الشبهة يمكن ان يكون رغم كون الاخبار التى عمل بها الاصحاب و دوّنوها فى كتبهم محفوفة عندهم بالقرائن و قد يحمل عبارة العلامة فى نسبة الشبهة الى المرتضى و اتباعه على انهم ارادوا من عدم حجيّة اخبار الآحاد مطلق الاخبار حتى الاخبار الواردة من طرق اصحابنا مع وثاقة الراوى او ان مخالفته لاصحابنا فى مسئلة جواز العمل بخبر الواحد لاجل شبهة حصلت له فمخالف المجمع عليه بين الاصحاب
قوله الخامس الادلة الدالة على حجية ظنّ المجتهد
و مورد هذه الادلة بحسب ما قصد و ان كان خاصّا و هو الظن الخبرى الا انّ مفادها عامّ
قوله انما يدل على حجية المراد بخبر الواحد
اى حجية الخبر فى المعنى المراد من لفظه فى نفس الامر لا ما هو بحسب افهام الناظرين الغير المخاطبين من الموجودين فى زمان الصّدور و غيرهم من المعدومين و غيرهم من المعدومين على معنى وجوب قبوله بالاخذ بما هو مراد المعصوم من لفظه بحسب ما فهمه المخاطب فان المتبادر من عدم تبيّن بناء العدل قبوله فى ما اريد من لفظه و كذلك المتبادر من الحذر عقيب الانذار بمعنى الاخبار عن المعصوم قبوله فى المعنى المراد من لفظه فى نفس الامر و فيه نظر فان التوصّل الى مراد المعصوم المروىّ عنه من لفظ الخبر مع فرض عدم معلوميّة صدوره الذى مرجعه الى عدم العلم بصدق الراوى فى قوله قال او سمعته يقول غير معقول و ان فرض لفظه نصّا فى الدلالة فكيف بما لو كان ظاهر او السّر فى ذلك ان العلم بمراد متكلم من اللفظ المحكى عنه بعد احراز نصوصيّة دلالته تابع لاحراز سنده بالعلم بصدوره منه و محلّ البحث الذى هو مورد الادلة من الآيات و غيرها خبر الواحد العارى عن القرائن الموجبة للعلم بالصّدق و الصدور مع كون الغالب فى الفاظ متنه عدم النّصوصية بل كون النصوصيّة فى كمال الندرة فلا طريق الى احراز ما هو مراد المعصوم المروىّ عنه فى نفس الامر لقيام احتمال عدم الصّدور مطّردا مع ندرة نصوصيّة الدلالة فيما هو صادر فى نفس الامر فلا معنى للقول بدلالة الادلة المتقدمة على حجّية المراد بخبر الواحد و التبادر المدّعى على تقدير تسليم دلالتها على حجيّة خبر الواحد الغير العلمىّ سندا مطّردا و دلالة غالبا محلّ منع فلا جرم يكون مفاد الادلة على تقدير تسليم نهوض دلالاتها حجيّة خبر الواحد فيما يفهم منه و يظنّ انه المراد لمكان ظنيّة السند دائما مع ظنية الدلالة غالبا و هذا يختلف على حسب اختلاف افهام الناظرين و لو لا ذلك بناء على صحة دعوى التبادر المذكور لورد على الادلة المتقدّمة عدم تناولها لمحلّ البحث اصلا و يكون الاعتراف بالتبادر المذكور نقضا للاستدلال بها كما هو واضح للمتدبّر
قوله فهذه الادلة دلالتها على حجّية خبر الواحد
حاصل الفرق انّ موضوع الحجيّة فى الادلة المتقدّمة انما هو خبر العدل او الخبر الموثوق بصدقه لذاته لا لوصف الظنّ الحاصل منه بالحكم الواقعى حتّى انه لو لم يكن يحصل منه ظنّ باعتبار الدلالة فعلا لم يقدح فى الحجيّة لبناء الدلالة فيه على الظهور الذى اقصاه الظن النوعى و لا يعتبر فيه الظن الشخصى و معنى الحجيّة ح وجوب الاخذ بمدلوله على انه الحكم الواقعى على معنى ترتيب آثار الواقع عليه و موضوع هذه الادلة صفة الظن المتعلق بالحكم الواقعى من حيث انها هذه الصّفة من اىّ سبب حصلت بلا مدخليّة فيه لخصوص الخبر و لا خصوص الظن الحاصل منه و امّا تخصيص تمامية هذه الادلة بامثال زماننا بقول مطلق فغير واضح الوجه نعم انما يتمّ ذلك فى دليل الانسداد لكون العمدة من مقدّماته الانسداد الاغلبى لباب العلم و هو يختصّ بازمنة الغيبة خصوصا امثال زماننا و بالتامّل فى ذلك ينقدح ان الجمع فى اثبات حجّية خبر الواحد بين الادلة المتقدمة و دليل الانسداد لا يصح الابناء على فرض عدم تمامية الادلة المتقدّمة الذى مرجعه الى عدم ثبوت حجية خبر الواحد لذاته لان العلم المفروض انسداد بابه اعم من العلم الشرعى كما ستعرفه و خبر الواحد على تقدير حجيّته لذاته علم شرعيّ
قوله و استصحاب حال الشرع
ذكر الاستصحاب فى عداد الظنون او الادلة الظنية كما هنا و فى غيره من المواضع الأخر مبنىّ على ما يراه من كونه من الادلة العقليّة الظنية و كون مبنى حجيّته على حكم العقل الظنى بان ما ثبت دام و الا فعلى القول بكونه من القواعد المستنبطة من الاخبار و غيرها كما هو الحق فلا يحسن عدة من الظنون و لا من الادلة الظنية
قوله الاوّل ان باب العلم القطعىّ
و انما قيّد محل الانسداد بغير الضروريّات