الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٩ - قوله او فى المتن
فى عدد الجماعة الجمع على تصحيح ما يصحّ عنهم و فى تعيين بعض اشخاصهم فان منهم من زاد علىّ الثمانية عشر فضالة بن ايّوب فصاروا تسعة عشر و ربّما قيل انهم احد و عشرون و قيل ايضا اثنان و عشرون و منهم من ذكر مكان ابى بصير المرادى أبا بصير الاسدى و عن بعضهم مكان ابن محبوب الحسن بن على بن فضال و عن بعضهم مكانه عثمان بن عيسى
قوله فهو ليس من هذا القبيل كما توهّم
المتوهم على ما حكى صاحب الرياض و بعض فضلاء عصره فحمل التصحيح المجمع عليه على ارادة الصّحة باصطلاح المتاخرين و حاصل معناه عد حديث من قيل هذا فى حقّه صحيحا حتّى انه اذا كان فى سند فوثق من عداه او صحّح السّند و لو بغير التوثيق بالنسبة الى غيره عدّ السند ح صحيحا و لا يتوقّف فيه من جهته و هذا احد الاقوال فى معنى هذه العبارة و ثانيها ان المراد توثيق خصوص من قيل هذا فى حقّه و ذكر غير واحد معترضا عليه انه يفيد توثيق من قيل ذلك فى حقّه و ربّما عزّى الى الاكثر و ثالثها ان المراد توثيق من روى عنه من قيل ذلك فى حقّه ايضا و رابعها ما ستعرفه فى الحاشية التالية
قوله احدهما انه ليس المراد فيه الصحّة المصطلحة
اى الصّحة باصطلاح المتاخرين بل المراد به الصّحة القدمائية اعنى عدّ حديث من قيل هذا فى حقّه من الصحيح بمعنى الموثوق بصدقه و صدوره فاذا بلغ السّند من اوّله اليه بوصف الصّحة بهذا المعنى عدّ الحديث صحيحا من غير اعتبار ملاحظة حاله و احوال من يروى هو عنه الى المعصوم ع حتى انّه لو كان فاسقا او مجهولا او مبهما لم يقدح فى الصّحة و هذا هو رابع الاقوال حسب ما اشرنا اليه فى الحاشية السابقة و ربّما ادّعى فيه الشهرة و القرنية على ارادة هذا المعنى على ما قرّره بعضهم ان ناقل الاجماع على التصحيح انّما هو الكشى او هو مع من تقدّم عليه و هو من القدماء و من الواجب حمل الفاظهم على مصطلحهم و قد صحّ انّ اصطلاحهم فى الصّحة انما هو كون الرواية معتبرة موثوقا بصدورها عن المعصوم ع و لو بقرائن خارجيّة فالمجمع عليه هو الصّحة بهذا المعنى و هو الذى حكى الشهرة فيه و يعضده التعبير فى حقّ جماعة من هؤلاء بالاجماع على تصديق ما يصحّ عنهم فان التصديق لا معنى له الا عدّ الحديث موثوقا بصدقه و هذا هو معنى ما ذكرناه سابقا من كون مؤدّى اللفظين واحدا
قوله و الثانى انه اريد منه بيان الوثوق بما قبل عبد اللّه بن بكير ايضا
يعنى اريد من الصّحة المجمع عليها صحّة السّند بالنّسبة الى ما قبل من قيل هذا فى حقّه كعبد اللّه بن بكير مثلا الى المعصوم مع انّه قد لا يكون اماميّا و قد لا يكون ممدوحا بالتوثيق امّا بكونه فاسقا او بكونه مجهول الحال او مجهول العين كالمذكور مبهما بلفظ رجل او بعض اصحابنا و لا ريب ان الصّحة بالاصطلاح المتاخّر فى هذا المفروض ممتنعة فلا يبقى الا ارادة الصّحة بالاصطلاح المتقدم و هو الوثوق بالصّدق و الصّدور
قوله ما اضيف الى المعصوم من قول او فعل او تقرير
و حاصله ما وصل السّند الى المعصوم سواء حذف شيء من اوّله و هو القطع او من آخره و هو الارسال أو لا فهو اعمّ من المسند و المعلّق و المرسل هذا احد اطلاقى المرفوع و قد يطلق على ما سقط من وسط سنده او آخره واحد او اكثر مع التصريح بلفظ الرّفع تنبيها على السّقط بل هو الشّائع من اطلاقيه كان يقال روى محمّد بن يعقوب عن على بن ابراهيم عن ابيه رفعه او مرفوعا عن ابى عبد اللّه ع او عن زرارة عن ابى عبد اللّه ع و قد يكون السّاقط من اوّل السّند واحدا او اكثر و منه مرفوعة زرارة الواردة فى بيان المرجّحات حيث يقال روى ابن جمهور فى غوالى اللّئالى عن العلامة مرفوعا الى زرارة قال سألت الباقر ع
قوله فيظن انه منه
و قد كثر وقوع ذلك فى الفقيه و منه ما رواه بقوله سئل رجل على بن الحسين ع فى شراء جارية لها صوت فقال ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنّة يعنى بقراءة القرآن و الزهد و الفضائل التى ليست بغناء فامّا الغناء فمحظور فان لفظ يعنى الى آخره من كلام الصّدوق ره و قد رواه عنه فى الوسائط على الوجه الذى نقلناه و ظاهره انّه ظن انه من الحديث و المدرّج بهذا المعنى وصف يلحق الحديث باعتبار المتن و الانسب بالباب ما يلحقه باعتبار السّند و هو على ما ذكره بعضهم ان يعتقد بعض الروات انّ الرّجل الواقع باسمه فى السّند لقبه او كنيته او قبيلته او بلده او صنعته او غير ذلك ممّا يذكر فى مقام التعريف فيوصفه بعد ذكر اسمه بذلك او يعتقد فى من ذكر فى السّند بعنوان رجل او بعض اصحابنا انه فلان فيعبّر مكان ما ذكر باسم ذلك الفلان
قوله كخبر يعرف عن جماعة من الصّحابة
حاصله كون الخبر بحسب الخارج معروفا عن جماعة من الصحابة و لكن تفرد بروايته واحد غيرهم عن مثله و هو ايضا مثله و هكذا من غير ان ينتهى سلسلة السّند الى واحد من هؤلاء الجماعة الذين عرّف الخبر عنهم
قوله او فى المتن