الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٣٣ - قوله و ذلك لان تلك البراهين قاطعة لا تقبل التخصيص
انما هو اصل الآية لا قرينتها و التنبيه على آية انّ السمع و البصر و على آية انك ميّت و انهم ميّتون ايضا لاختفاء اصل الآية لا غير
قوله فى غاية الغرابة
غرابة هذه الدعوى بالنسبة الى ظهور آيات التحريم فى محلها لمنع ظهورها فى غير ظن اصول الدين تارة و فى زمان الانسداد اخرى فالمندرج منها ح تحت القاعدة المجمع عليها انما هو ظهورها الثانوى كما ذكرناه مرارا فهذا هو التحقيق فى الجواب عن استدلال الخصم بتلك الآيات على اصالة تحريم العمل بالظن مطلقا حتى الظن فى الفروع حتى فى ازمنة الانسداد حتى الظنون المستندة الى الشارع فالظن فى الفروع فى خصوص ازمنة الانسداد مط او اذا كانت مستندة الى الشارع مخرج عن اصالة التحريم المستنبطة من الآيات بالدليل القطعى و هو دليل الانسداد و بهذا يندفع اشكال التناقض بين الاستدلال بالدليل المذكور فى موارده و الاستدلال بآيات التحريم لاثبات اصالة التحريم لمواردها و هى الظن فى اصول الدين و الظن فى الموضوعات و الظن فى ازمنة انفتاح باب العلم و الظنون الغير المستندة الى الشارع فى الفروع حتى فى ازمنة الانسداد ايضا كظن النوم و الرمل و الجفر و القياس و الاستحسان و المصالح المرسلة و الشهرة كونها لو لا كاشفة عن وجود مدرك للحكم لو عثرنا عليه لعلمنا به و الاولوية الظنية و فتوى الموتى و فتوى المفضول مع وجود الفاضل و فتوى غير المجتهد او المجتهد الغير الجامع لبعض الشرائط كالعدالة او الايمان مثلا فما استغربه فيما بعد ذلك ليس فى محلّه
قوله و الآن يوشك ان ندعى الاجماع على ان تلك الظواهر ليست بحجّة بتمامها
هذا التعبير غير جيّد و الاولى التعبير بان ندعى الاجماع على العمل بخلاف ظواهرها الاولية و هو تحريم العمل بما عدا الظنون المخرجة بالدليل التى منها الظن فى الفروع فى ازمنة الانسداد
قوله فيدخل فيه ظن آيات التحريم
فيلزم من حجية مطلق ظن المجتهد الذى منه ظن آيات التحريم بمقتضى هذه البراهين حرمة العمل بكل ظنّ منه مطلق ظن المجتهد فيلزم من حجية ظن المجتهد عدم حجيّته و هو مح و حاصل الجواب ان ظنّ آيات التحريم بحرمة العمل بكل ظن قد ارتفع اصله او حكمه و هو الحجة بالاجماع المذكور فرجع الكلام فى تحقيق هذه البراهين على التقدير الثانى الى ان موضوعها مطلق الظن او الظنون المشكوكة الحال من حيث الحجية و عدمها فلا يندرج فيها ما علم بالدليل عدم حجيّته بالخصوص و منه ظن آيات التحريم بتحريم العمل بكل ظن على تقدير عدم ارتفاع اصله بالاجماع المذكور و الاولى الالتزام بذلك كما اشرنا اليه فى الحاشية السابقة
قوله قرينة على التجوز فى آيات التحريم
كالتجوز السّابق فى آية لا تقف ما ليس لك به علم بالاستخدام فى الضّمير المجرور او حمل العلم على ارادة الظن المعلوم حجيته بالخصوص و المقصود من ابداء هذا الاحتمال ابقاء آيات التحريم على ظهورها فى عموم تحريم العمل بالظن و رفع التنافى بينها و بين البراهين الموجب لمحذور استلزام وجود الشيء عدمه بالتجوّز المذكور فيكون مورد آيات التحريم الظنون الغير المعلوم حجيتها بالخصوص و ان كان ذلك لا يتمّ الا بتخصيص البراهين بالظنون المعلوم حجيتها بالخصوص
قوله فيقال ان الاجماع على حجية الظواهر اجمالا قرينة
هذا معارضة بالمثل قصد بها ردّ احتجاج الخصم على حجية ظواهر آيات التحريم بالاجماع على حجية ظواهر الكتاب اجمالا ليسقط به الاستدلال بها على اصالة حرمة العمل بالظن الا ما اخرجه الدليل
قوله و ذلك لان تلك البراهين قاطعة لا تقبل التخصيص
هذا بيان تفصيلى لوجه ظهور الجواب عمّا يمكن ان يورد على البراهين بعد ما ظهر بيانه اجمالا فى ضمن العبادة المذكورة بما اشرنا اليه سابقا بقولنا و حاصل الجواب و توضيح المقام ان التنافى بين البراهين و آيات التحريم بحيث لا يلزم محذور استلزام وجود الشيء عدمه لا يمكن رفعه بالتجوز فى الآيات على الوجه المذكور الا بالتزام التخصيص فى البراهين ايضا بحملها على ما عدا الظنون المشكوكة الحال كما اشرنا اليه فى الحاشية السّابقة و هذا غير ممكن لانّها براهين عقلية قاطعة لا تقبل التخصيص فانحصر طريق رفع