الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٠٠ - قوله فتارة من جهة الحال السّابق
بيقين مثله
قوله و ما قيل بعدم جريانه فى الاحكام الطلبية
قائله الفاضل التونى فى الوافية و قد نقل المص قوله بالمعنى ملخّصا مع نوع قصور فى النقل لانه على ما هو صريح عبارته انكر جريان الاستصحاب فى الاحكام التكليفية الابتدائية مطلقا حتى التخييريّة لا الطلبية فقط و مراده بالطلبية ما يعمّ الندب و الكراهة و المراد بالتكليفية الابتدائية ما عدى التكليفيّة اللازمة من الاحكام الوضعية لجريانه فيها عنده تبعا للاحكام الوضعية كوجوب الاجتناب عن النجس اللازم من مانعية النجاسة فى الصّلاة و الوجوب المضى فى الصّلاة اللازم من الطهارة فى التيمّم اذا وجد الماء فى الصّلاة و ما اشبه ذلك فانه قال فى آخر كلامه فظهر ممّا ذكرناه ان الاستصحاب المختلف فيه لا يكون الا فى الاحكام الوضعية اعنى الاسباب و الشرائط و الموانع للاحكام الخمسة من حيث انها كذلك و وقوعه فى الاحكام الخمسة انما هو بتبعيّتها
قوله و كذلك فى صورة الدلالة على التكرار و غيره
هذا فى تكرار الامر او النهى انّما يتم اذا كان الشك فى عروض القادح او فى قدح العارض كصوم التطوّع عند الشك فى تحقق المسافة او مع المسير الى اربعة فراسخ او فى يوم يشكّ كونه احد العيدين و النافلة المبتدئة مع خراج ما اشتبه بدم الحيض من المرأة و كذلك صوم التطوّع و اما لو كان الاستصحاب باعتبار الشكّ فى الاستمرار فلا يمكن جريانه لانتفاء الشكّ من جهة وجود المقتضى للدوام و التكرار و المراد من غيره صورة الدلالة على الفوز فى الامر و الاستصحاب ح انما يتمّ جريانه اذا ثبتت الفورية على وجه الاهمال من دون دلالة فى دليلها اعنى الامر على كون زمان الفور قيد المأمور به و لا على عدمه كردّ السّلام عند فوات زمان الفور و التحقيق فى دفع كلام الفاضل ان يقال ان الضّابط فى منع جريان الاستصحاب فى حكم تكليفى او وضعى او غيرهما عدم تحقق بعض شروط جريانه من اليقين السابق و الشك اللاحق و عدم سريانه و بقاء موضوع المستصحب فلا جهة لعدم جريانه فى الاحكام التكليفية الابتدائية بل الوضعية المبنيّة على الدوام او التوقيت جسما زعمه الفاضل ايضا الا توهّم عدم تحقق شكّ فيها و انكار تحققه على وجه السّلب الكلى يشبه بكونه من انكار الواضحات فان الحكم التكليفى قد يثبت بدليله و لم يعلم استمراره لقيام احتمال الفوريّة فيشكّ فى بقائه بعد انقضاء زمان الفور كوجوب ردّ السّلام مثلا بعد فواته فى زمان الفور و قد يثبت مع العلم باستمراره فى الجملة و لكن يشكّ فى مقدار استمراره كوجوب صلاة الكسوفين المشكوك فى استمراره الى الشّروع فى الانجلاء او الى تمام الانجلاء و محرّمات الحائض و مكروهاتها المشكوك فى استمرار الحرمة و الكراهة فيهما الى حصول بقاء الدم او الى حصول الاغتسال و اباحة تناول المفطرات و استحباب بعضها ايضا فى ليلة الصّيام المشكوك استمرارهما الى الفجر الاول او الثانى و وجوب الصّوم او وجوب صلاة العصر المشكوك استمراره الى استتار القرص او ذهاب الحمرة و قد يثبت و يعلم استمراره الى غاية معيّنة و يشكّ فى بقائه للشكّ فى وجود الغاية و قد يكون من الموقت او الموسّع الغير الموقت و يشكّ فى بقائه للشّكّ فى الاتيان به و اباحة التصرّفات و الاستمتاعات ايضا قد يشكّ بقائها للشكّ فى عروض ما يرفعها من فسخ او اقالة او غيرهما
قوله لا يجرى فيما كان من قبيل الموقّت كالحيض او التابيد و الدوام كالزلزلة و يجرى فى بعض المطلقات
و ضابطه الحكم الوضعىّ الثابت من دليله على وجه الاهمال من دون قضاء الدليل بدوامه و لا توقيته و يظهر ممّا ذكرناه فى ذيل الحاشية السابقة انه يجرى فيما كان مبنيّا على الدوام ايضا كالملك الثابت بسببيّة الايجاب و القبول عند الشكّ فى طروّ ما يرفعها و اعلم انه اقتصر فى الاحكام الوضعية التى فصّل فيها هذا التفصيل على الاسباب و الشرط و الموانع كما تقدّم من نقل عبارته و ان كان تسامح فى العبارة حيث عبّر عن الحكم الوضعىّ بما ذكر لا بالسّببية و الشرطية و المانعية و ظاهر كلامه انه فرض جريان الاستصحاب فى ذات السّبب و الشرط و المانع لا فى نفس الحكم الوضعىّ
قوله فتارة من جهة الحال السّابق
يراد به المستصحب باعتبار تيقّن ثبوته فى ان سابق على زمان الشكّ فى البقاء الذى يعبّر عنه بالزمان اللاحق و السّبق و اللحوق فى وصف الزمان انما يعتبر ان بالقياس