الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٧ - قوله فربّ حامل فقه الى من هو افقه منه
فى كلام الاصوليين تبعا لما فى كتب الرجال ما يرجع منهما الى الروات و لا يجرى فيه اكثر ما ذكرناه
قوله غاية الامر هنا معارضة الظاهر مع النص
فيه نظر لان الترجيح بالنّصوصيّة جمع دلالتى و مرجعه الى العمل بهما بارجاع التاويل الى الظاهر لنهوض نصوصيّة النصّ فى نظر العرف قرنية على ارادة خلاف الظاهر من الظاهر و هذا على تسليم تماميّته فى مثل قول المعدّل فلان ثقة و قول الجارح فلان واقفى او فاسد العقيدة لا يتمّ فى مثل قول المفيد فى محمّد بن سنان انه من ثقات الكاظم ع و قول الشيخ انه ضعيف فان تقديم النصّ هنا معناه طرح قول المعدّل لعدم لزوم تكذيبه لاحتمال بناء تعديله على عدم الاطلاع على ما اطلع عليه الجارح لا حمله على ارادة خلاف الظاهر و هذا فى الحقيقة ليس ترجيحا بالنصوصيّة بل تقديم للعلم على عدم العلم او الاصل الماخوذ فيه عدم العلم من جهة عدم المعارضة و السّر فى ما ذكرناه من الطّرح ان كون الرّجل من ثقات الامام ع لا يجامع ضعفه الظاهر فى فسقه و لو حمل الضعف على ارادة فساد العقيدة ليكون الرّجل موثّقا فهو ايضا لا يجامع الاختصاص المستفاد من الاضافة الا ان يفرض تاخر طروّ فساد العقيدة عن زمان كونه من ثقاته و لكنه اخراج للمورد ح عن التعارض لا انه طرح لقول المعدّل و لا انّه حمل له على ارادة خلاف الظاهر فلا يكون من ترجيح النص على الظاهر فى شيء و بالجملة الترجيح بالنّصوصيّة فى هذا الباب ممّا ليس له معنى محصّل حتّى فى مثل فلان ثقة و واقفى او فاسد العقيدة لعدم وحدة المتكلم حقيقة و لا حكما و لا معنى لجعل نصّ متكلم قرنية على المجاز فى ظاهر متكلّم آخر و لا ينافيه جعل الرجل فى نحو المثال لانه ايضا نوع من تقديم المطّلع على من احتمل فى حقّه عدم الاطلاع
قوله و امّا مطلق التزكية و الجرح فليس كذلك
و الفارق غلبة وجود المعارض و هو الجارح لاكثر تعديلات علماء الرجال فى الاول دون الثانى و الغلبة مانعة من الظنّ بالعدالة
قوله لا يروى الا عن ثقة مط
كونه لا يروى الا عن ثقة اخصّ من كونه لا يرسل الا عن ثقة كما هو واضح و قيد الاطلاق للتعميم بالقياس الى صورتى وجود المعارض من المسانيد الصّحيحة و غيره
قوله مثل البزنطى
و هو احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى و الحمّادان هما حماد بن عثمان و حمّاد بن عيسى و هؤلاء الاربعة ايضا ممّا ذكر الكشى فيهم اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه
قوله سيّما فى غير المواعظ
قيّد بذلك لان المواعظ و المندوبات و المقامات الخطابية و هى القصص و الحكايات و غيرها ممّا لا يتكفل بيان الاحكام الشرعية الالزاميّة محلّ التسامح فان العدل ربّما يتسامح فيها فينسب الى المعصوم ما لا يظنّ صدقه و ان قصد به عمل الغير بناء منه على جواز التسامح فى ادلة السّنن فت
قوله و ان اقتصر على نقل بعضه فلا يضرّ
هذا اذا اشتمل الحديث على فقرات و هو يريد نقل بعضها بالمعنى و ترك البعض فانه ايضا جائز فيما لم يمكن فيما تركه مدخليّة فى ما نقله بحيث يتغيّر به الحكم
قوله و ان يكون مساويا له فى الخفاء و الجلاء
و الظاهر انه اريد بذلك الشرط المساوات فى مرتبة الظهور النّوعي ليظهر فائدته فى مقام التعارض حيث يرجع للترجيح الى مرجحات الدلالة التى منها الاظهرية لوجوب تقديم الاظهر على الظاهر كما يقدم النصّ على الظاهر فلو كان لفظ الحديث مع معارضه من حيث الدلالة مساويا فى مرتبة الظهور بكونهما ظاهرين فلا يجوز ترجمته بلفظ يكون اظهر من المعارض ان يكون المعارض اظهر منه كما انه لو كان اظهر من معارضه او كان معارضه اظهر منه لا يجوز ترجمته بلفظ يكون مساويا للمعارض لكونه مفوّتا للترجيح و لا بلفظ يكون اضعف دلالة من معارضه فى الصورة الاولى و لا اقوى دلالة منه فى الصّورة الثانية لكونه موجبا لانقلاب الترجيح و على هذا فما ذكر فى التعليل عليل و لا يتوجّه الى ما ذكرناه ايراد المص بناء على التعليل
قوله و يظهر من ذلك انه ينبغى مراعاة النصّ و الظاهر
بل يجب ذلك ايضا نظرا الى فائدة الترجيح فهذا ايضا مندرج فى اشتراط المساواة فى الجلاء و الخفاء و لا نعنى عنه اشتراط عدم قصور الترجمة عن افادة المراد لان ترجمة النصّ بالظاهر ايض تفيد المراد من النصّ و لكن بعنوان الظهور كما ان ترجمة الظاهر بالنص يفيد المراد من الظاهر و لكن بعنوان النّصوصيّة إلّا انه يختل فيهما الترجيح على تقدير وجود معارض يكون على لفظ عكس لفظ الحديث فى النصوصية و الظهور
قوله فنقله الراوى بقوله اذا بقى من اليوم بمقدار اربع ركعات العصر فهو مختصّ به
هذا من امثلة ما قصرت التّرجمة عن افادة المراد لانها لا تفيد تمام المراد كما هو واضح
قوله و انا اجمع بينهما لما استفاض من النقل الصّحيح
الاقوى بناء على القول باختصاص المقدار المذكور بالعشاء كما هو المشهور شهرة عظيمة تبلغ الاجماع ما عليه الاصحاب لخروج وقت المغرب بتمامها فالتمسّك بالنقل الصحيح غير صحيح و لعلّ مبنى ما اختاره على القول باشتراك الفرضين الى آخر الوقت كما عليه الصّدوقان و ح فهو فيه غير متفرّد
قوله فربّ حامل فقه الى من هو افقه منه
معنى الحديث انّ قوله فرب حامل فقه الخ تعليل للحكم المستفاد من قوله ثم ادّاها كما سمعها و الحامل هنا بمعنى النّاقل او يضمن فيه معنى النقل ليصحّ تعديته