الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - قوله كما صرّح به الشيخ فى العدة
يلزم ما ذكر لو اريد منها مطابقة الواقع و قد اشرنا الى انه ليس بمراد القائل بها للزوم اجتماع النقيضين فى مثل قدم العالم و حدوثه و هو غير معقول
قوله احتج الجمهور
و استدل فى المنية على كلّ من مقدّمتى الدليل فعلى المقدمة الاولى بقوله تعالى فاعلم انه لا إله إلّا و قوله ايضا و اعلم انه لا إله الا هو فانه بظهور الهيئة و المادة يفيد ايجاب العلم بالالوهيّة و الوحدانية و على المقدمة الثانية بانه لو لا نصبه الدليل عليه لزم التكليف ما لا يطاق و هو قبيح فهذا الدليل بصراحته يقضى بابتناء الحكم فى نظر الجمهور على تقصير المخطى فى النظر و الاجتهاد و يرجع مفاده الى دعوى ملازمتين إحداهما ملازمة الخطاء للتقصير و الاخرى ملازمة التقصير للتاثيم فبملاحظة هاتين الملازمتين ينتظم القياس هكذا المخطى فى العقليّات مقصّر فى اجتهاده و كلّ مقصّر فى اجتهاده آثم امّا الكبرى فبحكم المقدّمة الاولى و امّا الصغرى فبحكم المقدمة الثانية فان المراد بالدليل المنصوب هو الدليل الواضح القاطع الذى يجده كلّ من طلبه لئلا يلزم تكليف ما لا يطاق فمن لم يجده لم يطلبه بحكم عكس النقيض و من لم يطلبه فقد فرّط فى تحصيل الواجب الذى هو العلم و المفرط فقصر
قوله و جوابه منع التكليف بالعلم مط
هذا منع للمقدمة الاولى و ستعرف ضعفه و الاولى ان يجاب بمنع استلزام المقدمتين لاطراد التقصير فى كلّ مجتهد مخطئ فى العقائد فان وجود الدليل المنصوب و ان كان صالحا للايصال لا يلازم وجوب ايصاله الى المطلوب سيّما اذا استند عدمه الى فقد شرط او وجود مانع يرجع اليهما اسباب القصور التى اشرنا اليها فى التعليقة و الايصال القهرى من اللّه سبحانه من جهة قبح الجبر ممّا لا ينبغى الاصغاء اليه
قوله بل يكفى مطلق الجزم الذى يطمئن به النفس
و فى كفاية مطلق الجزم و ان خالف الواقع و كفاية الظن مطلقا خصوصا فى غير الاسلام منع واضح ذكرناه فى المسألة السّابقة و مع القصور فيهما لا يلزم من عدم الاكتفاء بهما الظلم اذا رجع الى عدم التكليف رأسا غاية الامر كونه من المرجين لامر اللّه و بذلك يندفع جميع ما ذكره فى هذا المقام الى قوله فلو سلّم حصول الكفر و ترتب آثاره عليه فى الدنيا فلا نسلّم الاثم مع عدم التقصير فانا على تقدير تسليم تحقق عدم التقصير نمنع اصل التكليف فى المسائل المذكورة لا انه مكلّف فيها و يكتفى منه بالاعتقاد الغير المطابق جزما او ظنّا و تمام الكلام فى تحقيق هذا المقام اوردناه فى التعليقة
قوله فلا دلالة فى الآية على مراد المستدل
هذا مضافا الى ان اقصى ما يستفاد من الآية بعد تسليم كون المجاهدة مرادا بها الاجتهاد ان غير المهتدى لم يجتهد و امّا انه مقصّر فلا لوضوح ان نفى الاجتهاد ليس اثباتا للتقصير بل ربّما يجامعه القصور مع توجّه المنع الى كون المراد من السّبل نفس الواقع فى المعارف و من المجاهدة الاجتهاد و من الآية اعطاء حكم فى الدنيا اذ من المحتمل كون الآية وعدا بمجازاة الخير فى دار الآخرة لمن صدر منه الخير و هو المجاهدة فى دار الدنيا سواء اريد بها مخاصمة اعداء الانس و جنود الكفر و الضلال او مدافعة خصماء النفس و جنود الشيطان و استفراغ الوسع فى طلب المعارف الحقة او بذل الجهد فى طلب الاحكام الفرعية فيراد بالسّبل امّا مراتب القرب و طرقه المختلفة على حسب اختلاف مراتب المجاهدة او طرق الجنّة و بالهداية الايصال الى السّبل باىّ معنى اخذت هذا مضافا الى وجوه أخر فى الآية اشرنا اليها فى التعليقة
قوله و ظاهر الآية انّ حقّنا اعمّ
لعلّ وجه الظهور اطلاق كلّية فينا التى جعلها بمعنى فى حقّنا بتقريب ان النبى ص مبعوث لهداية الناس الى معرفة اللّه و اعلاء كلمة التوحيد و تبليغ احكامه تعالى الى الامة فالمجاهدة فى دفاع منكرى نبوّة نبيّنا مجاهدة فى حقّه تعالى
قوله اذ الجهاد مع الكفار و قتلهم من الاحكام الثابتة فى الدنيا
و الاولى ان يقال فى ذلك ان عموم القتل او القتال للقاصرين منهم فى موضع الاشتباه او مطلقا لحسم مادة الكفر و سورة الضّلال لا يعدّ ظلما اذا ادّى عدمه الى استيلاء اهله على المسلمين او اقتضته مصلحة اقوى من مصلحة بقائهم او كان طريقا الى اختيار اقلّ المحذورين
قوله كما صرّح به الشيخ فى العدة
صرّح بكون المخطى فى نحو الظلم و العبث و الكذب قبيح و ان شكر المنعم و ردّ