الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٨٨ - قوله حتى يحصل فى الخارج ما ثبت رافعيّته له فى نفس الامر لا انها ثابتة حتى يثبت رافعية ما هو
ناظر الى الاقوال الثلث فى مسئلة تعادل الامارتين من البناء على التخيير و هو الوجه الاوّل او على الوقف او التساقط و الرجوع الى الاصل الموجود فى المورد و هو الوجه الثانى فان قصر ما ثبت فيه الاشتغال على اقل الامرين انما هو لنفى الزائد عليه باصل البراءة و هو الاصل الموجود فى المورد على القولين اعنى الوقف و التساقط فالتمسّك باصل الاشتغال ليس فى محله على الاقوال الثلث المذكورة اما على القول بالتخيير فلان مفاده اشتغال الذمة باحد الامرين و هو فى معنى اصالة البراءة عن تعيين الاكثر فيجوز اختيار الاقل و امّا على القولين الآخرين فلعدم كون المقام من موارد اصل الاشتغال و ان كان الشك المفروض فيه واقعا فى بادى النظر فى المكلف به فانه انّما يوجب جريان الاصل المذكور حيث لم يكن آئلا الى الشكّ فى التكليف و هو هاهنا آئل اليه بالنسبة الى الزيادة فيجرى فيه اصل البراءة لا غير كما نبهنا عليه سابقا و ضابط اول الشك الى التكليف مع كونه فى بادى النظر فى المكلّف به هو وجود القدر المتيقّن ممّا حصل فيه الاشتغال مع وجود قدر اليقين يحصل به الامتثال كما فى دوران المكلف به بين الاقل و الاكثر مط فان الاقل هو القدر المتيقن مما يحصل به الامتثال كما فى دوران المكلّف به بين الاقل و الاكثر مطلقا فان الاقل هو القدر المتيقن مما حصل فيه الاشتغال و الاكثر هو القدر المتيقّن مما يحصل به الامتثال و قضية كون الاقل القدر المتيقّن ممّا حصل فيه الاشتغال رجوع الشك الى اشتغال الذمة بالزائد ايضا و عدمه و هذا شكّ فى التكليف و لازمه جريان اصل البراءة لا غير كما عرفت و بما بيّناه يظهر ضابط عدم اوّل الشكّ فى المكلّف به اليه فى التكليف و هو عدم وجود القدر المتيقن مما يحصل فيه الاشتغال كما فى دورانه بين المتباينين كالظهر و الجمعة و القصر و الاتمام و نحوهما نعم يعتبر فى جريان اصل الاشتغال مع الشرط المذكور وجود القدر المتيقن مما يحصل به الامتثال ايضا فهو ليس ممّا يجرى فيه اصل الاشتغال كما لا يجرى فيه اصل البراءة ايض بل هو من مجارى اصالة التخيير كما فى دوران الامر بين المحذورين اعنى الواجب و الحرام كما لو نذر من عنده زوجتان وطئ إحداهما الرجحان فيه و طلّق أخراهما فاشتبهتا
قوله و هذا ليس معنى استصحاب شغل الذمة بالتطهير المقتضى لايجاب السّبع
قد عرفت المناقشة فى التعبير باستصحاب شغل الذمة عن اصل الشغل الذى تمسّك به المحقّق كما عرفت ان المراد بالتطهير الذى فرض اشتغال الذمة به هو الغسل و القرنية عليه قوله فيما بعد و هو الغسل فحاصل مراد المحقّق مما حكاه من دليل المفصّل على وجوب الاحتياط هو انه قد تيقن اشتغال الذمة بغسل الاناء عن نجاسة الولوغ على معنى وجوب غسله يقينا و المكلف به مشتبه لدورانه بين الغسلة الواحدة و الغسلات السّبع و اليقين بالاشتغال يستدعى اليقين بالبراءة و الامتثال و لا يحصل الا بالسبع فيجب و هذا هو معنى كونه مقتضيا الايجاب السبع حسب ما زعمه المستدل
قوله و هو مراد المحقق لا ان اشتغال الذمة بوجوب الاجتناب
يعنى مراد المحقق مما حكاه من المفصّل و اما ان مراده تمسّك به فرض اشتغال الذمة بوجوب التطهير و الغسل لا اشتغال الذمة بوجوب الاجتناب عن الاناء فلوجهين الاول ان الامارتين انّما تعارضتا فيما يظهر به الاناء من مقدار الغسل و مرّاته لا فى وجوب الاجتناب عنه و الثانى ان المقصود من التمسّك بالاصل هنا اثبات وجوب السبع و لا يتاتى الا بفرض الاشتغال فى الغسل و التطهير لانه المكلف به الذى لا يحصل القطع بالبراءة عنه الا بالتبع او لانه الذى استصحاب وجوبه يقتضى حصول السّبع لمكان الشكّ بدونه و هو لا ينقض اليقين بخلاف اشتغال الذمة بوجوب الاجتناب عنه او استصحابه فانه لا يقتضى الا حصول ما يرفع النجاسة من المطهر الشرعى فى نفس الامر او حصول القطع به او الظن الاجتهادى القائم مقامه فلا ينافى الاكتفاء بالغسلة الواحدة اذا حصل الظن الاجتهادى بانه الرافع و المفروض انه يحصل بالتخيير بين الامارتين اقول و فى الفرق من الوجه الثانى نظر ان كما يصحّ ان يقال ان اليقين باشتغال الذمة بوجوب الغسل يستدعى اليقين ببراءة الذمة عنه و لا يحصل الّا بالسبع فكذلك يصح ان يقال ان اليقين باشتغال الذمة بوجوب الاجتناب عن الاناء يستدعى اليقين ببراءة الذمة عنه و لا يحصل الا بغسله سبع مرّات و كما يصحّ ان يقال ان اشتغال الذمة بالغسل مستصحب الى ان يحصل السّبع فكذلك يصح ان يقال ان اشتغال الذمة بالاجتناب مستصحب الى ان يحصل سبع غسلات لمكان الشكّ فى كفاية الغسلة الواحدة و الظن الاجتهادى الحاصل من التخيير بين الامارتين ان سلمناه قاطع للاصل و الاستصحاب على التقديرين فالفرق تحكم
قوله حتى يحصل فى الخارج ما ثبت رافعيّته له فى نفس الامر لا انها ثابتة حتى يثبت رافعية ما هو