الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - قوله فان المراد من الشك هنا ما ينافى اليقين
الايجاب الكلى من قوله ع لا ينقض اليقين لوجوب الكلية فى الكبرى
قوله فيكون الكبرى بمنزلة التكرار
هذا غير جيد لان التكرار المتوهّم هنا لا يزيد على تكرار الاوسط و لا محيص عنه لكونه من شروط الانتاج و على هذا فلو قرر القياس المستفاد من الرواية بان هذا الذى وصف به الرجل يقين فى الوضوء و كلّ يقين فى الوضوء لا ينقض بالشكّ لا يمكن دفعه بلزوم التكرار لاشعار قوله فانه على يقين من وضوئه يكون اليقين فى الوضوء بل الوجه فى دفع التوهم هو ما اشرنا اليه من قضاء التعليل بسقوط اعتبار الاضافة و عدم مدخلية الخصوصيّة كما هو مناط حجية العلّة المنصوصة و فائدة اخذ الخصوصية فى اللفظ مع عدم مدخليتها فى الحكم التّنبيه على تحقق العلّة او موضوعها فى المورد الخاص كما فى قول الطبيب لا تاكل الرمان لانه حامض و لذا يصح الغاء الخصوصيّة و التعليل بان الحامض مضرّ و بما ذكرناه يندفع ايضا توهّم كون سبق حكاية يقين الوضوء قرنية على ارادة العهد من اللام كما يندفع به و ايضا احتمال كون قوله لا ينقض اليقين بالشكّ جوابا للشرط المستفاد من قوله ع و الّا لا الفعل المحذوف كنفس الشرط فان التعليل يابى جميع ذلك و يوجب ظهور كون الشرط و جوابه معا مقدّرين
قوله ليس اقل من نظره الى اثبات الطهارة
يعنى كما انه ع اعتبر الاستصحاب فى الطهارة التى من قبيل الاحكام الشرعية كذلك اعتبره فى نفى تحقق النوم الذى من قبيل الامور الخارجيّة
قوله لان ذلك انما هو شانهم
التعليل من تتمة القول بالتخصيص لا انه دليل على النفى بل الدليل عليه انّ عدم كون بيان الامور الخارجية من شانهم لو سلّمنا اطلاقه لا يقضى بعدم الاعتبار ببيانهم لشيء منها لو وقع مضافا الى ان الاستصحاب فى الامور الخارجية عند الاشتباه مع كونها من موضوعات الاحكام و اسبابها حكم شرعى ليس بيانه الّا من شانهم غايته كونه حكما ظاهريّا
قوله لكنا قاطعين بالبقاء ايضا
لوضوح ان الشكّ عبارة امّا عن تساوى احتمال الارتفاع لاحتمال البقاء او عن مطلق احتمال الارتفاع فى مقابلة احتمال البقاء و فرض عدم عروضه انما هو بمعنى عدم عروض احتمال الارتفاع و لازمه كون احتمال البقاء فى مرتبة القطع به ففى استصحاب القوم ايضا يصدقانه لو لا الشكّ لكان اليقين بالبقاء و انّما لم يحصل اليقين فعلا لمزاحمة عروض الشكّ و هو معنى التعارض
قوله لان عدم العروض انما يكون عند القطع بان جزء من اجزاء علة الوجود لم يرتفع
و انما ذكر ذلك ليتمّ الايراد بصورة المعاوضة حيث انّ المحقق المذكور خصّ حديث عدم نقض اليقين بالشكّ بصورة التعارض و فسّره بان يكون شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ و هذا الشيء فى نظره الدليل الدال على استمرار الحكم المقتضى لثبوته فى زمان الشك ايضا لو لا عروضه و قد جعله المورد فى استصحاب القوم علّة ثبوت الحكم المقتضية على تقدير عدم ارتفاعها الى زمان الشكّ لثبوته فيه لو لا عروضه و يشكل بوضوح الفرق بين المقامين فان المقتضى فيما ذكره المحقق محقّق الوجود و الشكّ ليس من جهته و علة الحكم فى استصحاب القوم تقديرى الوجود فى زمان الشكّ فانها على تقدير عدم ارتفاعها الى زمان الشكّ كانت مقتضية لثبوت الحكم فيه و الكلام انما هو فى صحة التقدير و فرض عدم عروض الشك ح انما هو بفرض عدم ارتفاع العلّة و فرض الشيء لا يحقق المفروض و لذا يقال على طريقة المحقق انه لو لا الشكّ لحصل اليقين لوجود المقتضى لحصوله و على طريقة القوم انه لو علم وجود المقتضى بالمعنى الاعم بالقياس الى دليل الحكم و علته لم يحصل الشكّ لفقد مانعه فلم يتحقق شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ الّا ان يقال انّ عدم ارتفاع العلة فى زمان الشك مندرج فى قولنا لو لا الشكّ و عدم عروض الشكّ انما هو باعتبار عدم ارتفاع العلة فهى ح شيء يوجب اليقين لو لا الشكّ و لذا جعل المص فرض انتفاء الشكّ من باب الاستدلال الانّى على معنى كون العلة الموجدة هى العلة المبقية لكون انتفاء الشكّ كاشفا عنه و فيه انه لا يدفع الاشكال لعدم خروج الشيء عن التقدير و الاحتمال فالعلة شيء تقديرىّ احتمالى و دليل الاستمرار الى غاية معيّنة على طريقة المحقق شيء محقق و فرض انتفاء الشك ليس باعتبار تقدير بقائه و عدم ارتفاعه
قوله فان المراد من الشك هنا ما ينافى اليقين
فسقط به توهم وجود الواسطة بين الشكّ و اليقين و هو الظن بارتفاع الحكم فلا يلزم من انتفاء الشكّ ثبوت اليقين لجواز الظن بالارتفاع و وجه السّقوط ان المراد بالشكّ ما يعم الظن المذكور و فرض انتفائه لا يتاتّى الا بفرض انتفاء الظن ايضا فلا واسطة ايضا