الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١١ - قوله و قد يقرّر ان الموت حتف الانف
العذرة و غيرهما من الاعيان النجسة تابعة للحقيقة النوعيّة و هى فى الملح و الرماد و الدود و التراب غير باقية فيستحيل بقاء النجاسة و فى الخشب المتنجّس تابعة للحقيقة الجنسيّة اعنى الجسمية و هى غير منتفية لأنّ الرماد ايضا جسم غاية الامر مسيس الحاجة فى الحكم بنجاسته الى الاستصحاب و لا حجر فيه لبقاء موضوع المستصحب و هو الجسمية
قوله لثبوت التعارض ح بين ما دلّ على حكم حقيقة المستحال اليه و ما يستصحب من حكم المستحيل
و فيه ما لا يخفى من عدم الاستفاضة لوجهين عدم جريان استصحاب النجاسة بعد تبدل موضوعه و عدم معقولية التعارض بينه و بين دليل الطهارة بل الوجه فى الحكم بالطهارة بعد الاستحالة الذى هو معنى كون الاستحالة من المطهرات ان العذرة بعد ما صارت رمادا مثلا يرجع فيه الى الادلة الاجتهادية على تقدير وجودها فى عنوان الرماد فان كان فيها عام او مطلق يتناول بعمومه او اطلاقه لهذا الفرد المتولد من استحالة العذرة يحكم بطهارته لاجل العموم او الاطلاق و الّا فيندرج فى عموم اصالة الطهارة المستنبطة من قوله ص كل شيء نظيف حتى تعلم انه قذر و هكذا فى الملح و الدود و التراب و غيرها من موارد الاستحالة فالطهارة فيها باسرها تثبت امّا بعموم الدليل او بالاصل العام و لعلّه الى ذلك يرجع كلام المصنف و انما وقع التعارض من قلمه سهوا
قوله و دلالة الاخبار غير واضحة
بل ممنوعة و سند المنع ان الظاهر المتبادر من قولهم عليهم السلم لا ينقض اليقين بالشك كون القضية المشكوكة بعينها هى القضية المتيقنة موضوعا و محمولا و كمّا و كيفا و غيرها بلا اختلاف بينهما الا فى اليقين و الشك و لا ريب فى تعداد القضيّتين مع تبدل الموضوع فلا يشملها الاخبار الظاهرة فى اتحاد القضيتين
قوله مع ما ورد من الاخبار المعتبرة بالفحص اربع سنين
لا شهادة فيه بما استشهد له من مقاومة الاستصحاب للدّليل فان مبنى ما عليه جمهور المتاخرين من استصحاب الحالة السابقة فى مال المفقود الى ان يحصل العلم العادى بموته على تقدير عدم حصول الفحص اربع سنين و ح فلا دليل فى مقابلة الاستصحاب و حيث حصل الفحص اربع سنين فهو قاطع شرعىّ للاستصحاب و لا نظن جمهور المتاخرين انهم معربون عنه على هذا التقدير بالعمل بالاستصحاب دون قاعدة الفحص التى هى بمنزلة الدليل الحاكم على الاستصحاب بحكومة دليلها على دليله نظير الظنّ الاجتهادى اذا حصل فى مورد على خلاف مقتضى استصحاب الحالة السابقة
قوله لفقد الظنّ مع الدليل على خلافه فلا استصحاب
فانه على الفرض المذكور عبارة عمّا دخل ظن البقاء فى ماهيّته فانتفائه يوجب انتفاء ماهيّة الاستصحاب ضرورة انتفاء الكل بانتفاء احد اجزائه
قوله فاذا تحقق دليل بدّل الظنّ بالوهم
و الاولى ان يقال فاذا تحقق دليل على خلاف مقتضى الاستصحاب كان مانعا من حصول ما هو مناط حجيته و هو الظن الحاصل من الوجود الاول او من الغلبة سواء كان ذلك لتبديله ايّاه بالوهم كما اذا حصل الظن فى جانب الدليل او بالشك كما اذا لم يحصل ظنّ باحد الجانبين
قوله ان الظنّ الاستمرارى لا يقاوم الظن الاطلاقى على الوجه الاوّل
اى على تقدير بناء حجيّة الاستصحاب على الظن فانه ظن تعليقى و معناه انه معلق على عدم ورود دليل على خلاف الاستمرار فمع وروده ارتفع ذلك الظن بظنّ الدليل المفروض وروده على الخلاف لكونه ظنا مطلقا غير معلق بعدم الظن الاستمرارى اى غير مقيّد بعدمه و هذا هو معنى عدم مقاومة الظن الاستمرارىّ الظنّ الاطلاقى
قوله كما فى الجلد المطروح
فيه منع التعارض لان استصحاب عدم التذكية اصل موضوعى و هو وارد على استصحاب الطهارة الثابتة حال الحياة لكونه اصلا حكميّا
قوله و قد يقرّر ان الموت حتف الانف
لا يخفى عليك ان حتف الانف الذى هو من امارات الموت من خصايص الانسان و ليس لسائر الحيوانات حتف انف فى موتها فاريد من الموت حتف الانف و ح ما يكون مسبّبا عن سبب آخر غير التذكية فان الموت قد يكون مسبّبا عن التذكية و هو فرى الاوداج الاربع مثلا و قد يكون مسبّبا عن غيرها و طهارة الجلد من مقتضى التذكية و الثانى يقتضى النجاسة و استصحاب عدم تحقق التذكية يعارضه استصحاب عدم تحقق غير التذكية لان كليهما حادثان و مرجعه الى عدم امكان تعيين الحادث بالاصل و السّر انه لا استصحاب فى الواقع