الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٢٠ - قوله اذ لا علّيّة عندنا و لا ترتّب الا باجراء اللّه عادته
فى القدر المشترك كما عرفت و اعترف به المصنّف تبعا للعضدى
قوله هو ما كان نقل المخبرين منوطا بالحسّ
و بعبارة اوضح ان يكون مدرك الخبر و هو موجب علم المخبرين بالحكم اى؟؟؟ الحسّ بصرا او سمعا او غيرهما سواء كان المطلوب به من جهة التواتر نفس ذلك الحكم او ما هو من لوازمه او من ملزوماته و يندرج فيه الاجماع المنقول بالخبر المتواتر و ما يشترك فيه الآحاد بالتضمن يندرج فى اللوازم بناء على ان الجزء لازم بمعنى ما لا ينفكّ عن الشيء
قوله خبر الواحد ما لم ينته
الظاهر ان الوحدة هنا وصف للمخبر اى خبر يكون مخبره واحدا فيكون تركيب الخبر معه على الاضافة بخلاف التواتر و الاستفاضة فى الخبر المتواتر و الخبر المستفيض فانهما وصفان لنفس الخبر فيكون التركيب منهما على الوصفيّة و ربّما يوجد الاوّل ايضا على الوصف فيقال الخبر الواحد و على هذا الاعتبار يبنى اطلاقهم الآحاد مرادا منه نفس الاخبار و الاول اصحّ باعتبار المعنى فان النظر فى التقسيم الى الخبر باعتبار المخبر و التواتر و الاستفاضة يتضمّنان تعدّد المخبر فيعتبر فى كلّ منهما تعدّد خاصّ و خبر الواحد لا يعتبر فيه تعدّد المخبر و ان كان قد يكون متعدّدا فوصف الوحدة فى المخبر كناية عن هذا المعنى فالواحد عبارة عما لم يعتبر فيه التعدّد لا ما اعتبر فيه الوحدة حقيقة و هذا الاطلاق للواحد اصطلاح
قوله و المستفيض ما زاد نقلته على ثلاثة
ظاهر كلام الحاجبى و العضدى كما فهمه التفتازانى كون المستفيض نوعا من خبر الواحد لاندراجه فى ما كثرت رواته و المفروض انه اخذ فى تلك الكثرة عدم بلوغها حدّ الكثرة المقيّد بامتناع التواطؤ عادة على الكذب بقرينة ما اخذ فى تعريف الواحد من عدم انتهائه الى حدّ التواتر و لا يكون كذلك إلّا اذا لم يفد بنفسه العلم بصدقه و ان اشتمل على ما يكون من القرائن الداخلة فالكثرة الداخلة فى خبر الواحد من جهة التعميم المذكور كثرة بشرط لا و الكثرة المعتبرة فى ماهيّة المتواتر كثرة بشرط شيء
قوله و على هذا فالمستفيض يمكن دخوله فى كل من القسمين فيكون قسما ثالثا
ظاهر صوغ العبارة ارادة المتواتر و الواحد من القسمين كما يحتمله فيما بعد ذلك ايضا و كونه قسما ثالثا ح و ان كان يقتضى التغاير بينه و بين القسمين الآخرين إلّا انه يكفى فيه التغاير الاعتبارى بملاحظة افادة الخبر بنفسه العلم بصدقه من جهة الاطلاق و التقييد بقيد وجودىّ او عدمىّ و بعبارة اخرى ان المتواتر يعتبر بشرط شيء و الواحد بشرط لا و المستفيض لا بشرط شيء هذا و لكنه قده على ما عثرنا عليه بعد كتابة ما ذكرناه فسر القسمين فى الحاشية بما ذكره اوّلا ممّا لا يثبت به العلم اصلا و ما لا يثبت به العلم من جهة الكثرة قائلا يعنى يمكن دخوله فى القسم الاوّل الذى لا يثبت به العلم اصلا فى خبر الواحد و القسم الذى لا يثبت به العلم من جهة الكثرة و ان حصل من جهة القرائن الداخلة او الخارجة فيكون قسما ثالثا بالمفهوم و قد يتحقق فى ضمن افراد القسم الاوّل و قد يتحقق فى ضمن افراد القسم الثانى اذ لا مانع من تداخل الاقسام و ذلك كما يقال الحيوان امّا انسان او غير انسان و امّا ابيض او غير ابيض انتهى و على هذا فالنظر فى تغاير الاقسام الثلث الى تغايرها بحسب المفهوم فانّ ما افاد بنفسه العلم بصدقه و ما لم ينته الى حدّ التواتر و ما زاد نقلته على ثلاثة مفاهيم متغايرة فيكون المراد من تداخل الاقسام تداخلها بحسب المصداق
قوله و ان حصل العلم من جهة القرائن الداخلة
يستفاد من التقييد بالداخلة كما ذكره فى الحاشية انّ منهم من يقول بافادة العلم من جهة القرائن الداخلة و ان لم يكن خبر العدل كما سيذكره فى المتن ايضا ثم قال و هو المستفاد من كلام العضدى ايضا حيث قال فانّ احدا لم يقل انّ خبر العدل يفيد العلم مطّردا فان ظاهره وجود القول بافادته غير مطّردا اقول بتذكر ما حقّقناه سابقا تعرف انه محلّ منع و غاية ما يسلم مدخلية القرائن الداخلة او العدالة فيه انما هو الرجحان لا نفى الاحتمال
قوله و يرجع النزاع الى ان خبر الواحد الخالى عن القرائن الزائدة
كانه اراد من النزاع ما سيشير اليه فى المقامات الآتية و ان بعد عن سياق التأدية و يمكن كون مراده به النزاع المستفاد من اختلافهم فى تعريف خبر الواحد من انه ما لم ينته الى حدّ التواتر او انه ما افاد الظن فان مبنى الاوّل على انه قد يفيد العلم مع القرائن الداخلة و مبنى الثانى على انه لا يفيده مطلقا و لو فرض مع القرائن الداخلة
قوله فهناك اقوال اربعة
الاول انه لا يفيد العلم مع القرائن الزائدة و مع عدمها الثانى انه يفيده اذا كان مع القرائن الزائدة الثالث انه يفيد مع عدم القرائن الزائدة و هو مطّرد الرابع انه يفيده مع عدمها ايضا و هو غير مطّرد
قوله اذ لا علّيّة عندنا و لا ترتّب الا باجراء اللّه عادته
دليل على الملازمة المدّعاة فى الاستثنائى الاوّل بين حصول العلم به و كون العلم الحاصل به عاديا و مرجعها