الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١٠ - قوله بل لانه جسم لاقى نجاسة
السابق فلا استصحاب يلزمنا به و ان اراد ما يشتملها فهى منقطعة بحكم الفرض و بعبارة اخرى شريعة عيسى التى نحن نعتقدها كانت مغيّاة بغاية معلومة و هى حدوث شريعة محمّد ص و كذلك شريعة ان قلنا بعدم انقضائها فى عهد عيسى على حسب ما يقتضيه بشارتهما و هذا لا يحتاج الى الاستصحاب و التى لم تكن مغيّاة بالغاية المذكورة نحن لا نعتقدها فلا يعقل استصحابها الملزم لنا لانتفاء اليقين السّابق هذا مع انه لو اراد بالاستصحاب الذى تمسّك اقامة الدليل الاقناعى لنفسه من دون قصد الى الزامنا فيرد عليه ان الاستصحاب فى نحو المقام من الاصول التى يشترط فى العمل بها الفحص عن الدليل و هو فى اصول الدين ممكن بل متيسّر لانفتاح باب العلم فيها لوفور الطرق العلمية الموجودة فيها التى يشترط فى العمل بها الفحص عن الدليل و هو فى اصول الدين ممكن بل متيسّر لانفتاح باب العلم فيها لوفور الطرق منها المعجزات فتمسّكه بالاستصحاب ان كان قبل الفحص فغير معتبر و ان كان بعد الفحص بما هو حقه و على الوجه الذى ينوط به اتمام حجة اللّه تعالى على خلقه و به ينقطع العذر فغير جاد لكون الفحص على الوجه المذكور مؤدّيا الى العلم باحد الطرفين لا محالة بل الى خصوص الانقطاع و مع العلم لا معنى للاستصحاب و ان اراد منه الزامنا على بطلان ديننا او على حقية دينه فيرد عليه ان الاستصحاب الملزم للخصم هو ما يحرزه الخصم لا غير و هو موقوف على احراز شروطه التى منها اليقين السابق و الشك اللاحق و اليقين بثبوت نبوة موسى او عيسى فى زمانيهما و ان كان حاصلا للمسلمين الا ان الشكّ فى بقائها و ارتفاعها فى زمان محمد ص منتف بالنسبة اليهم لانه امر وجدانى و ليس فى انفسهم شك فى نسخ هذه النبوة بنبوة محمد ص و شك الكتابى ان كان لا يصلح موضوعا لاستصحاب المسلم فالاستصحاب الذى توهّمه الكتابى و فرضه من عند نفسه لا ينهض لالزام المسلم على بطلان دينه و لا على حقية دين الكتابى هذا ايضا مضافا الى وجهين آخرين ذكرناهما فى التعليقة
قوله فمع امكان كونها النبوة الممتدة الى زمان نبوة محمد ص كيف يجرى الاستصحاب الى آخر الابد
هذا الالزام الكتابى على بطلان استصحابه لا ضير فيه ان كان مبناه فى نظره على ظن البقاء الحاصل من الوجود الاول او من الغلبة كما هو الظاهر اذ مع احتمال الامتداد الذى مرجعه الى احتمال التوقيت لا يحصل ظن بقائها بعد ظهور محمّد ص لان ظن البقاء فى افراد الكلى المتفاوتة فى مقدار البقاء يتبع اقلّها استعدادا للبقاء و مع انتفاء ظن البقاء لا معنى للاستصحاب الا من جهة الاخبار و الكتابى لا يقول بها لانها من شريعة محمد ص و هو منكر لها و قصد الالزام بما هو من طريقة المسلمين من تتميم الاستصحاب بالاخبار يندفع بان الاخبار على طريقة المسلمين دلّت على المنع من نقض اليقين إلّا بيقين مثله و اليقين بنبوّة موسى او عيسى عندهم منقوض بيقين مثله الحاصل لهم بمعجزات نبيّهم فلا استصحاب على طريقتهم ينهض لالزامهم
قوله او فى سببه كالكر المتغير بالنجاسة
و لا بدّ من استخدام فى الضمير المجرور لان التغير الزائل بنفسه فى الكرّ المتغيّر بالنجاسة ليس سببا لنفس الموضوع و هو الماء بل سبب لحكمه و هو النجاسة فعود الضمير الى الموضوع غير صحيح و الى حكمه استخدام
قوله و يمكن ان يقال ان المعيار هو تبدّل الحقائق عرفا لا محض تغيّر الاسماء
يعنى المعيار فى الاستحالة المطهّرة انما هو تبدل التسمية الناشى من تبدل الماهية لا مجرّد تبدل التسمية و لا ريب فى عدم حصولها بهذا المعنى فى تحول الحنطة المتنجسة طحينا او خبرا او لا فى تحول اللبن سمنا و حصولها فى تحول الكلب ملحا او العذرة رمادا أو دودا او ترابا هذا مضافا الى وجه آخر اوفق بالتحقيق و هو ان النجاسة فى الحنطة و السّمن و ما اشبههما ليست تابعة للعنوان كما فى الكلب و العذرة و نحوهما من الاعيان النجسة بل عارضة لهما من حيث اندراجهما فى الجسم الملاقى للنجاسة و هذا غير متبدل فيهما بتبدل الحالة او الصّورة النوعية بل هو فى طحن الحنطة يوجب اختلاط اجزاء محل الملاقاة بغيرها و هذا ان لم يؤكّد بقاء النجاسة على حالها لا يوجب زوالها قطعا
قوله بل لانه جسم لاقى نجاسة
حاصل الفرق ان النجاسة فى الكلب و