الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٩٩ - قوله و المراد من المشكوك اعم
لتخصيص قاعدة الناس مسلّطون على اموالهم و يمكن ان يكون وجهه انّ القدر الزائد من الضرر الاعظم ضرر سليم عن المعارض فينفيه قاعدة نفى الضّرر و يدفعه ان فى حبس المالك عن ملكه و منعه من التصرّف فى موضع الحاجة اليه من الضرر النفسانى ما يصعب على النفوس تحمّله و هذا ضرر آخر زائد على ما يتوجّه اليه من الضرر المالى بترك التصرّف و لا يعارضه مثله فى جانب الجار فالزامه على تحمله ممّا ينفيه عموم القاعدة و القول الآخر جواز تصرّف كلّ مالك فى ملكه و ان تضرّر به الجار و نسب الى المشهور و ربّما نفى فيه الخلاف لعموم الناس مسلّطون على اموالهم و قاعدة نفى الضرر و لو بالقياس الى الضّرر النفسانى اللازم من منع المالك من التصرّف مع قطع النظر من الضّرر المالى اللازم من ترك التصرّف فلا يتوجّه اليه المعارضة الموجبة لعدم امكان العمل بالقاعدة لدوران حكم التصرّف بين الجواز لمراعاة ضرر المالك و المنع لمراعاة ضرر الجار او كلاهما حكمان ضرريّان و لا يمكن نفيهما معا و نفى احدهما ترجيح بلا مرجّح على انه لو تم المعارضة فغايته التساقط فيبقى عموم قاعدة السّلطنة سليما عمّا يعارضه او يحكم عليه و اطلاق هذا القول يعمّ ما لو تساوى الضرران او كان احدهما اقل مط بل اطلاقه على المشهور يعمّ ما لو كان تصرف المالك فى ملكه لدفع ضرر يرد عليه على تقدير عدم التصرّف او يكون لجلب نفع يفوت عليه على تقدير ترك التصرف نعم لو كان لا لدفع ضرر و لا لجلب نفع بل يكون لغوا لا يعتدّ به عند العقلاء فلا حكم له من الجواز فيمنع المالك منه اذا ادّى الى ضرر الجار اجماعا و للقاعدة و لا يقابل ذلك باطلاق الاصحاب او الاكثر بالجواز و لا باطلاق نفى الخلاف فى كلام جماعة لمنع اطلاق عبائرهم و ان كان بعضها بصورة الاطلاق فان مطلق التصرّف فى كلامهم ينصرف الى التصرّفات العادية العقلائيّة و هى التى يقصد بها فائدة معتدّ بها من دفع ضرر او جلب نفع و تمام الكلام فى الرّسالة المنفردة و لصاحب الرياض تفصيل آخر نقلناه ثمة
قوله ان ورود النصّ فى كون شيء جزء عبادة لا يدلّ على انتفاء غيره
لاختلاف النّصوص المتعرضة لبيان اجزاء العبادات فى تعرّضها الاجزاء قلة و كثرة و انما يستفاد مجموع الاجزاء من مجموع النصوص فليس بناء ورود كلّ واحد منها على استيفاء الاجزاء بتمامها و السّر فيه انها وردت على حسب حاجات المخاطبين السائلين فمن احتمل فى الجزء المبحوث عنه ورود نصّ لبيانه غير بالغ الينا
قوله و هو كون حكم او وصف يقينى الحصول
الكون ظاهر فى الناقصة و الحكم و الوصف نوعان من المستصحب و المراد بالاوّل الحكم الشرعى اعمّ من التكليفى و الوضعىّ و بالثانى هو الحياة و الرطوبة و البراءة الاصليّة و عدم كلّ شيء و منه عدم طروّ الرافع و ما اشبه ذلك و هما فى محلّ الرفع على الاسميّة و يقينى الحصول نصب على انه خبر و مشكوك البقاء خبر بعد خبر باسقاط العاطف على حدّ حلو حامض و يحتمل الخبر فى الاوّل على انّه صفة للاسم فيكون الثانى وحده خبرا و يرد عليه انه تعريف لمحلّ الاستصحاب و مورده لا انه نفسه و لقد اجاد صاحب المعالم حيث قال و محله ان يثبت حكم فى وقت ثم يجيء وقت آخر و لا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان و هو الاستصحاب الخ و ربّما وجّه بجعل الكون من كون التامة بمعنى الثبوت مضافا الى فاعله مع كون فى الآن اللاحق متعلقا به ليكون المعنى ثبوت الموصوف بالوصفين فى الآن اللاحق لا بمشكوك البقاء لان الشكّ فى البقاء يلزمه كونه فى الآن اللاحق فيدلّ عليه بالالتزام و لا حاجة معه الى التصريح به فى التعريف و فيه مع ما فيه من التكلّف الواضح انه لا يجدى نفعا فى اصلاح التعريف لان ثبوت الحكم فى الآن اللاحق حال من احوال المستصحب لا انه نفس الاستصحاب لانه على ما يستفاد من كلماتهم ما يسند الى المكلّف و لو بعض الاوحدى كالمجتهد لا كل مكلّف و لذا يعرف تارة بابقاء ما كان و اخرى بالحكم بالبقاء و ثالثة باثبات ما ثبت و رابعة بالتمسّك بثبوت ما ثبت الخ مع انه ان جعل من الحكم العقلى فهو عبارة عن حكم العقل ببقاء ما كان و ان اخذ من الاخبار فهو عبارة عن وجوب الحكم ببقاء ما كان فلا يصحّ تعريفه على التقديرين بثبوت الحكم فى الآن اللاحق لمكان البينونة بين المعرّف و المعرّف
قوله و المراد من المشكوك اعم
يعنى ان المراد من الشك الماخوذ فى تعريف الاستصحاب ما يعم الظن الغير المعتبر بالبقاء او بعدم البقاء لان الظن الغير المعتبر بالبقاء او بعد البقاء لان الظن الغير المعتبر فى حكم الشكّ هذا بحسب الاصطلاح و القرينة على ارادة العموم فى الاخبار قوله الا