الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥٣ - قوله و لا معنى لكون الشخص عادلا بالنّسبة الى امر دون امر
بالنسبة الى الشهادة و غير الشهادة
و هو ان يراد من الامر بقبول خبر العادل فى جانب المفهوم الوجوب المطلق بالنسبة الى غير الشهادة و الوجوب المشروط بالعدد بالنسبة اليها فت
قوله و القول بان الشهادة مخرج بالدليل
يمكن منع الحاجة الى الاخراج و التخصيص بعد البناء على عموم مفاد الآية لان المراد من قبول خبر العادل ما يقابل ردّه كما فى شهادة الفاسق و لا ريب ان طلب العدد فى قبول شهادة العادل ليس ردّا له و مفاد الآية انما هو وجوب قبول خبر العادل مط واحدا كان او متعدّدا و طلب الضميمة من شهادة عدل آخر او يمين فى الصّورة الاولى اذا كانت شهادة من آثار القبول لا من آثار الردّ لا بمعنى انّ الوجوب مشروط بوجوب الضميمة بل الوجوب مطلق و الواجب مشروط بوجودها و عدم القبول فيما انحصر الشرط بالعدد مع تعذّره لعدم وجود شاهد آخر انّما هو الانتفاء جزء السّبب و هو البينة لا لكون الجزء الموجود منه مردودا فلا اخراج و لا تخصيص و قد اختلط الامران على المص و غيره ممّن يلتزم التخصيص باخراج الشهادة فليتدبر فان المقام دقيق
قوله مشترك الورود فى الخبر و الشهادة
يعنى مشترك اللزوم بين تقديرى كونها شهادة و كونها خبرا غير الشهادة فانها على تقدير كونها رواية يترتّب عليها تلك الفائدة ايضا
قوله بان المراد ان العموم انما يوجد فى الرواية دون الشهادة
و محصّله ان اعتبار العموم فى الرواية من باب قصر الصّفة على الموصوف و اعتبار الخصوص فى الشهادة من باب قصر الموصوف على الصّفة
قوله مفيد للحكم لموضوع مفروض و ان لم يتحقق
يعنى ان المراد بالعموم المعتبر فى الرواية عموم الحكم للافراد المحقّقة و الافراد المقدّرة لموضوعه و العموم المتوهم فى الصّوم الثابت وجوبه بالاخبار الجازم برؤية الهلال مخصوص بالافراد المحقّقة مع اجتماعهم لشرائط التكليف فالمخبر هنا عنه خاصّ بهذا المعنى و فى الوقف لجهة عامة ايضا المنفعة الموجودة خاصّة بالموجودين من الموقوف عليهم و ان دخل المعدومون ايضا فى الوقف تبعا للموجودين
قوله و من خواصّه عدم المنع من مخالفته من المجتهد و المقلّد
فعلى المجتهد مخالفته بالبناء على رأيه المخالف له او على الاحتياط لحرمة التقليد على المجتهد و للمقلّد مخالفته بالرّجوع الى تقليد مجتهد آخر مخالف له فى الراى على التعيين او التخيير او الى العمل بالاحتياط
قوله فى المسائل الاجتهاديّة و غيرها
و لو عبّر مكان الواو باو كان اوفق بالدلالة على التنويع و خلاصة المطلب انّ واقعة حكم الحاكم قد تكون من الشبهات الحكميّة و هى المرادة من المسائل الاجتهادية و ميزان الحكم ح هو رجوع الحاكم الى فتواه فى كلى المسألة و اجرائه فى الواقعة الشخصيّة لا غير و ذلك كواقعة من بيع المعاطاة او العقد الفضولى او الوقف المنقطع الآخر او الوقف على النفس و ما اشبه ذلك ممّا لا يحصى اذا حصل الاختلاف فى الصّحة و الفساد و قد تكون من الشبهات الموضوعيّة و هى المرادة من غيرها و ميزان الحكم ح هو الاخذ بالاقرار او البيّنة او اليمين و ذلك كما فى الخصومة الواقعة فى الأملاك من الاعيان و المنافع و الذمم و غيرها و لا فرق بين النوعين فى حرمة نقص الحكم على المقلّد و المجتهد وافق الحاكم فى الراى فى المسائل الاجتهادية او خالفه
قوله مع تقارب المدارك فيها
اى فى المسائل الاجتهادية و التقارب تفاعل من القرب و المراد به معنى المجرّد اى مع قرب مدارك المسائل الاجتهادية التى عليها مبنى فتوى الحاكم فى تلك المسائل الى الواقع كما يقتضيه مقابلتها بما ضعف مدركه و كانّه اراد بالضّعف هنا فساد المدرك كما يقتضيه التقييد بقوله جدّا اى قطعا لان المجوز لنقض الحكم كما حقّق فى محلّه انما هو القطع بفساد مدرك الحاكم فى فتواه فى المسألة كما لو كان قياسا او استحسانا او خير فاسق و غيره ممّا لم يجبره جابر معتبر و غير ذلك من الطّرق او الظنون المعلوم عدم حجيّتها
قوله كالعول و التعصب
و هما من خواصّ العامة المجمع على فسادها فى مذهب الاماميّة نصّا و فتوى و تفصيل القول فيهما فى باب الميراث من كتب الفقه
قوله و لا معنى لكون الشخص عادلا بالنّسبة الى امر دون امر
و يمكن دفعه بانه انّما يتوجّه فى العدالة المعلومة لو قيل بالفرق و تزكية الواحد بل الاثنين و ما زاد لا تفيد العلم بل اقصاها الظن و هو ليس بدائم الصادفة للواقع و مفاد دليل حجيّتها وجوب ترتيب آثار العدالة الواقعية على من ظن عدالته بالتزكية و من الجائز ح ان يفرق الشارع فى ايجاب ترتيب الآثار بينها بالاكتفاء بالواحد فى قبول الرواية و القدرة و التقليد و غيره و اعتبار الاثنين فى قبول الشهادة و لا يلزم بذلك الاختلاف فى معنى العدالة بحسب الموارد و لا كون شخص واحد عادلا بالنسبة الى امر دون امر آخر و ان كان قد يطلق عليه العادل تسامحا او لاجل التنزيل الشرعى الذى اليه يرجع كون ظن العدالة حيث يعتبر قائما مقام