الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - قوله و لكن ظنّه اذا تعلّق بكيفية الاستخراج من الآية مثلا فحجيّته اجماعية لا اذا تعلق بغيره
ذلك بان المعهود من طريقة المصنّفين ترويج مقاصدهم لا غير بزعم انها موافقة لنفس الامر فكيف يرضون بفهم الخلاف و العمل به و هو فى معنى الرضاء بتخطئتهم و كذلك المعهود من طريقة المراسلين اجراء مطالبهم لا غير اذ لا غرض لهم فى غيرها فكيف يرضون بفهم خلاف ذلك و العمل به نعم لا مانع من الخطاء فى الفهم و لكنه لا قاضى بدخوله فى دليل الحجية على وجه يكون هذا الفهم و العمل به مرادا من وضع التاليف و المراسلة ايضا غاية الامر ان الذى حصل له هذا الفهم ياخذ به على انه المراد فى زعمه و لا يلزم منه كونه ممّا رضى به صاحب الكتاب
قوله فقد لا يبقى لهم شيء يملكونه
هذا فى الدين المستوعب و الوصيّة بجميع المال او بجميع ما بقى من اداء الدين على تقدير عدم الاستيعاب مع امضاء الورثة فى الصورتين لا مطلقا
قوله و قد ينقض نصيبهم عما فرض لهم
هذا فيما لو زادت سهام الورثة على الفريضة لقصورها عنها مع دخول الزوج او الزوجة فيهم و كان منهم من يرث بالفرض تارة و بالقرابة اخرى كالبنت او البنتين او الاخت او الاختين لابوين او لأب فقط فيدخل النقص عليها لا على الجميع لئلا يلزم العول المجمع على بطلانه نصّا و فتوى عند اصحابنا و من امثلته زوج مع واحدة او ما زاد من كلالة الام و اخت و اخوات لأب و امّ او لأب فقط فياخذ الزوج نصيبه الا على و هو النصف و كلالة الام السّدس او الثلث و الباقى الاخت او الاخوات لدخول النقص عليهما ليرجع ميراثهما عن الفرض الى القرابة و يعتبر الفريضة من اثنى عشر فيكون الباقى بعد اخراج النّصف مع السّدس او الثلث اربعة او اثنين و كل منهما اقل من النصف او الثلثين و هو نصيب الاخت او الاختين بعد دخول النقص عليها و قد عرفت انّ مرجعه الى العدول عن الفرض الى القرابة و هو الضابط الكلى
قوله فهو حجة عليه و هكذا
مبنى ذلك على ما تقدّم من تعميم حجية الظواهر بالقياس الى من فهم خلاف المراد بزعم الظهور فيه و يدفعه ما عرفت و حاصله ان المخطى فى فهم الظاهر لا يدخل فى دليل حجية ظواهر الكتاب غاية الامر انه معذور فى خطائه لا انه فاهم لمراده تعالى و اخذ به و لا انه عامل بالظاهر لخروجه عن موضوع دليل الحجيّة فالمصيب فى الآية من اصحاب الاقوال الثلث واحد و هو الذى صادف مراده تعالى ممّا فهمه المشافهون لا غير
قوله و كان مقصوده تعالى ابلاغ الحكم
و على القول بحجية الظواهر يقال ان مقصوده تعالى اعم من ابلاغ اصل الحكم و من فهمه من ظاهر كلامه بعد احراز ظهوره بواسطة اعمال الاصول اللفظية بشروطها التى منها الفحص عن المعارض
قوله لا يفى باثباتها بينة
يكفى فى بينة ذلك بناء العرف و طريقة اهل اللسان فى الاخذ بظواهر الالفاظ كائنة ما كانت و اجرائها فى الكتابة مجريها فى النطق ان لم نسلّم الاجماع عليه و الّا فالاجماع ايضا قائم و مخالفة الاخباريّين غير قادحة كما عرفت
قوله لو تمكن من دعوى الاجماع على حجيّة الظنون التى بها يدفع المعارض
و يشكل بان معارض الكتاب كغيره من الظواهر القطعية الاسانيد حيث يتحقق انما يعارضه من حيث الدلالة لا من حيث السّند فان كان متحققا فيما بين سائر الادلة و عثر عليه المجتهد بعد الفحص و استفراغ الوسع فلا دافع له لوجوب الخروج من ظاهر الكتاب بطرح اصالة الحقيقة فيه عملا بادلة حجيّة سند هذا المعارض و ان كان محتملا فبعد الفحص و الياس عن وجدانه يدفع احتماله بالاصول القطعية كاصالة عدم القرنية و عدم التخصيص و عدم التقييد و عدم الاضمار و الحذف فاىّ ظن فى المقام يدفع به المعارض ان اريد به مجرّد احتمال خلاف الظاهر و ان اريد بالظنون هذه الاصول فيتطرق المنع الى كون مبنى العمل بها على الظن و لو سلّم فهى ظنون قطعيّة لقيام القاطع من الاجماع و طريقة العرف على العمل بها لاحراز الظواهر و تشخيص المرادات
قوله و لكن ظنّه اذا تعلّق بكيفية الاستخراج من الآية مثلا فحجيّته اجماعية لا اذا تعلق بغيره
اورده عن المستدل تفصّيا عمّا اورده عليه من لزوم ان يقول بالاجماع على حجية ظن المجتهد من اىّ شيء يكون الا ما اخرجه الدليل و حاصله منع الملازمة بجعل معقد الاجماع حجية خصوص ظنّ