الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ١١٧ - قوله و قد يقال ان هذا دفع للسّند و لا يضرّ الجواب
للمناسبة و الضمير الاول للخصوصيّة و الثانى للعلّة اى لاجل مناسبة بين الخصوصية و بين العلة تقوّى تلك المناسبة العلة و حاصل المعنى ان يكون الوصف الخاصّ بالخصوصيّة الحاصلة فيه من جهة اضافته الى المادة باعتبار هذه الخصوصيّة مع ضعفه فى حدّ ذاته اشدّ مناسبة للحكم كما لو فرضنا الفقاع مثلا موردا للنصّ الدال على التحريم و استفدنا منه كون علته الاسكار الموجود فيه فى الجملة بناء على ان فيه اسكارا خفيّا هو اضعف من اسكار الخمر و اقوائية الوصف فى الفرع ح كالخمر مثلا و آكديّته ممّا ينفى هذا الاحتمال
قوله ان المرأة تعاقل الرّجل ثلث ديته
اى تساويه فى دية الاطراف الى ان يبلغ ما كان لها من دية الاطراف ثلث دية الرّجل اى ثلث تمام ديته فى الاطراف و هو مائة من الابل فاذا بلغ الدية صارت المرأة على النصف فى باقى المراتب حتى انه فى قطع خمسة كان لها خمسة و عشرون لانه نصف خمسين للرجل و فى قطع عشرة لها خمسون نصف المائة للرّجل و الظاهر انّ المراد من بلوغ ديتها الثلث البلوغ التقديرى و الا فالثلاثون اقل من ثلث الدية بثلاثة و ثلث واحد و لو حمل الثلث على نفس ثلثين لا على هذا العدد كان ثلثا تقريبيّا لا تحقيقيّا فلا بدّ فى لفظ الحديث من تجوّز بارادة الثلث التقديرى او التقريبىّ و تعاقل من المفاعلة من العقل و هو الدية و انما سميّت عقلا لانه من العقال و هو حبل يشدّ به البعير فالدية ايضا تعقل لسان المجنى عليه او ولىّ المقتول او لان الشارع كانه شدّ بوضعها و تشريعها ايدى الناس من ان يجنى بعضهم بعضا فلا يجرءون عليها خوفا من الوقوع فى غرامة الدية كخوفهم من القصاص و الحكمة فى كل منهما حفظ النفوس بالمعنى العام للاطراف التى هى احدى المقاصد الخمس
قوله و يسمّونه فحوى الخطاب و لحن الخطاب
قيل فحوى الكلام ما يفهم منه على سبيل القطع ذكره المحقق السّلطان نقلا عن العلامة الشيرازى فى شرحه على المختصر و لحن الخطاب ايضا هو ما يفهم من الكلام و عن القاموس ألحنه القول افهمه اياه فلحنه و اللاحن العالم بغرائب الكلام و هذا يقتضى دخول القطع فى مفهوم اللحن ايضا فالفحوى و اللحن مترادفان لغة و اصطلاحا
قوله بطلان هذا الاطلاق فى كلام المجيب
فان الجامع فى القياس الذى قطع فيه بعدم تاثير الفارق اذا كان فى الفرع مساويا او اضعف فهو ممّا لا يعرفه كلّ من يعرف اللغة و هو من القياس الجلى الى ان يراد به هنا ما كان الجامع فى الفرع اقوى و آكد بالخصوص لا مطلقا
قوله بل لكونه شرطا فى دلالة الملفوظ على حكم المفهوم
و ينضح ذلك بمقايسة المقام على مفهوم المخالفة فان فهم نفى الحكم المنطوقى عن المسكوت عنه من اللفظ انما هو بواسطة ملاحظة السّببية المستفادة من التعليق حيث انها ليست لاجل نفى الحكم بلا مدخلية للّفظ بل لكونها شرطا لدلالته عليه التزاما كالسّببية المستفادة من التعليق على الشرط فى نحو ان جاءك زيد فاكرمه الدال على نفى وجوب اكرام زيد على تقدير عدم مجيئه فانّها تلاحظ و ينتقل اليها الذهن لتوقف الدلالة الالتزامية الحاصلة من اللفظ عليه لا لاصل النفى فكذلك ملاحظة المعنى الجامع المشترك المناسب للحكم و كونه فى الفرع اقوى و آكد فانها لتوقّف دلالة اللفظ التزاما على الحكم الموافق للمسكوت عنه عليها لكونها شرطا فيها لا لاجل اثبات ذلك الحكم للفرع الذى هو المسكوت عنه بلا مدخلية دلالة اللفظ فيه بملاحظة العلية المستفادة من اللفظ على الحكم المفهومى الموافق او المخالف للحكم المنطوقى امّا بالنسبة الى الاوّل باعتبار ان العلة ما يلزم من وجوده الوجود و امّا بالنسبة الى الثانى باعتباران العلة ما يلزم من عدمه العدم فتدبر
قوله و قد يقال ان هذا دفع للسّند و لا يضرّ الجواب
قاله المحقق السّلطان فى حاشية المعالم و توضيحه انّ قول المجيب انه لم يعتبر لاثبات الحكم حتى يكون قياسا بل لكونه شرطا الخ فى الجواب عن احتجاج القائل بانه من باب القياس منع لكون اعتبار ملاحظة المعنى المناسب للحكم الجامع و كونه فى الفرع اكد لاثبات الحكم بلا واسطة دلالة اللفظ عليه و قد ذكر المجيب لمنعه هذا سندا و هو قوله و لو كان قياسا لما قال به النافى للقياس و ما قيل فى ردّه من انه لا نافى للقياس الجلى الذى يعرف الحكم فيه بطريق اولى يدفع هذا السّند و لا يردّ الجواب و هو المنع المذكور بل هو على حاله لجواز ان يكون له سند آخر فان دفع السّند المعيّن ليس دفعا لمطلقه