الحاشية على قوانين الأصول - الموسوي القزويني، السيد علي - الصفحة ٥١ - قوله و كذلك القول فى احمد بن هلال العبرتائى
بالاصل سيّان و انما قال الاظهر تنبيها على وجود القول بخلاف ذلك اعنى كون العدالة امرا عدميّا و هو نفس عدم ارتكاب الكبائر و عدم الاصرار على الصّغائر و ان لم يكن عن ملكة باعثة عليه كما يظهر ذلك من عبائر جماعة من القدماء و بعض المتاخرين كالشّيخين فى المقنعة و النهاية و الى الصّلاح الحلبى و ابنى حمزة و ادريس فى الوسيلة و السّرائر و المجلسى و السّبزوارى قال الاوّل العدل من كان معروفا بالدّين و الورع و الكفّ عن محارم اللّه بناء على ارادة مطلق الترك من الكفّ و الثانى العدل الذى يجوز شهادته للمسلمين و عليهم ان يكون ظاهره ظاهر الايمان الى ان قال و يعرف باجتناب الكبائر التى اوعد اللّه عليها النادر و الثالث العدالة شرط فى قبول الشهادة و يثبت حكمها بالبلوغ و كمال العقل و الايمان و اجتناب القبائح و الرابع العدالة فى الدّين الاجتناب عن الكبائر و عن الاصرار على الصّغائر و الخامس حدّ العدل فى الدين هو الّذى لا يخل بواجب و لا يرتكب قبيحا و الاخيران ان لا تكون مرتكبا للكبائر و لا مصرّا على الصّغائر الا ان الاشهر بل المشهور شهرة عظيمة القول بالأمر الوجودى و هو الملكة بل ذكرنا فى الحواشى السابقة ظهور دعوى الاجماع عليه من كلام بعضهم و ليست بعيدة لامكان ارجاع العبارات المذكورة بنحو من التاويل الى المشهور كما قرّرنا مشروحا فى رسالتنا المنفردة فى العدالة
قوله و لذلك لا يسمع قول المدعى بمجرّده و لو كان عادلا
و ذلك لا لمخالفته اصل البراءة النافى للحكم الذى يثبته القول المذكور على الغير كما ينساق من التعليل بل لمعارضته بمثله و هو قول المدّعى عليه او فعله فالتعليل غير جيّد
قوله فانّ المراد بالعادل النفس الامرى
قصد بذلك الى بيان الوجه فى اطلاق العادل على من ظنّ عدالته بواسطة الادلّة الظنية مع انّه اسم لمن له صفة العدالة فى نفس الامر و قضيّة ذلك اعتبار العلم فى احراز العدالة النفس الامرى اذ الظن بها لا يلازم ثبوتها فى نفس الامر و ملخّصه انّ لفظ العادل و ان كان اسما للعادل النفس الامرى اعنى من له هذه الصّفة فى نفس الامر الا ان اطلاقه على المصداق الخارجى يكفى فى صحّة الظنّ بثبوت هذه الصّفة له فى نفس الامر و ليست مقصورة على العلم بثبوتها عملا بالدّليل الدال على الاكتفاء بظن العدالة فى طريق اثباتها فانّ مرجع مفاد ذلك الدليل الى ان الشارع نزّل الظنّ فى باب العدالة منزلة العلم و اقام العدالة المظنونة مقام العدالة المعلومة فمظنون العدالة بحسب الشرع عادل و ان شئت قلت انّ العادل بحسب المصداق الخارجى قسمان عادل تحقيقى و عادل تنزيلى و لفظ العادل فى المقامين يراد به العادل النفس الامرى و هذا معنى ان المراد بالعادل النفس الامرى هو ما اقتضى الدليل اطلاق العادل عليه فى نفس الامر لا ما كان عادلا فى نفس الامر و الدليل قد يفيد القطع و قد يفيد الظنّ و اراد بالدليل الذى قد يفيد القطع و قد يفيد الظنّ طريق اثبات العدالة فى المصداق الخارجى و قيد فى نفس الاوّل فى طرف الاثبات يرجع الى العادل لا الى الاطلاق و لا المصداق يعنى ان الطريق الظنّى لاثبات العدالة بمقتضى دليل حجيّة ذلك الظنّ يقتضى اطلاق العادل فى نفس الامر اى مفهوم من له صفة العدالة فى نفس الامر على من ظنّ عدالته و فى جانب النفى يرجع الى المصداق يعنى لا يعتبر فى صحة الاطلاق ثبوت صفة العدالة له فى نفس الامر حيث ان الظنّ ليس بدائم المصادفة للواقع فلا يلازم الظنّ بعدالة شخص ثبوتها له فى نفس الامر
قوله المعتبر فى شرائط الراوى هو حال الاداء لا حال التحمل
كانه اراد به ما عدى العقل و الضبط تغليبا و الّا فالمجنون لاختلال عقله يختلّ فهمه فلا يتعقّل معنى الحديث كما حقّه فلا يمكن الاعتماد على ما تحمله حال الجنون فالعقل معتبر حال التحمل و الاداء معا و من لا يضبط حال التحمّل لا يجدى ضبطه حال الاداء فى الوثوق على ما تحمله حال عدم الضبط فلا بدّ و ان يعتبر الضبط فى الحالين معا إلّا ان يقال انّ عدالته تمنعه من نقل غير مضبوطاته حال الضّبط فكونه ضابطا حال الرواية كاف و فيه انه لا ينافى ما ذكرناه من اعتبار كونه ضابطا فى الحالين لانه لولاه لم يتحقق له مضبوطات ليمنعه عدالته من نقل غيرها
قوله و كذا فى عدم الجواز عمّن خلط
يقرأ مخفّفا بقرينة ما بعده و هو مخفّفا و مشدّدا بمعنى و هو الميل عن الحقّ فى دين او مذهب او عمل الى الباطل و انما سمّى خلطا و تخليطا لانهما من المزج فكانه مزج بين الحقّ و الباطل و يحتمل كونه من قولهم خولط فى عقله اذا اختلّ عقله و فسد فهذا فسد دينه او مذهبه او عمله
قوله بما رواه ابو الخطاب محمّد بن ابى زينب
و هو محمّد بن مقلاص بالصاد المهملة على ما ضبطه العلّامة او مقلاس بالسين المهملة كما ضبطه ابو جعفر بن بابويه قالوا انه غال ملعون و عن كش انه ذكر احاديث متعدّدة فى قرب نصف كراسة فى ذمّه و لعنه لعنة اللّه و اخزاه و جعل النار مثواه و قيل انّ من بدعه تاخير صلاة المغرب حتّى تستبين النجوم
قوله و كذلك القول فى احمد بن هلال العبرتائى
بالتاء و الممدودة قرية بناحية اسكاف و هو رستاق كبيرة بين النهروان و البصرة كانت عامرة فانقرضوا قالوا انه غال و قيل غال ورد فيه ذمّ